الشيخ والعروسه

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

من الصبح، إيما كانت حاسة إن في حاجة غلط. كانت فاكرة كويس جدًا الشرط اللي وقعت عليه يوم فرحها، لكن لآخر لحظة كانت بتتمنى إن عمر يكون نسي الموضوع. هما عندهم تلات أطفال. وهي بتحبه. وكانت متأكدة إنه بيحبها. فهل معقول شرط مكتوب في عقد قديم يبقى أهم من كل السنين دي؟ لكن اللي عمله الشيخ بعدها خلّى كل اللي في القصر مصدومين.

في المساء، واحدة من الخدم جت لإيما وقالت لها مدام إيما، الشيخ عايزك تنزلي الصالة الكبيرة. نزلت إيما، ولقت عمر قاعد على ترابيزة طويلة. وكان موجود معاه أبوه وأمه، ومحامي العيلة، وعدد من أقاربه. وقدام عمر كان نفس عقد الجواز. إيما وقفت مكانها وسألت بخوف هو في إيه؟ عمر بص لها بهدوء وقال النهارده آخر يوم في السنة، وإنتي مش حامل.

إيدين إيما بدأوا يرتعشوا. قالت بسرعة عمر، أنا حاولت. الدكاترة قالوا إن جسـ,ـمي محتاج يرتاح. أنا خلفت لك تلات أطفال في تلات سنين! رد بهدوء أنا عارف. طب بنتكلم في إيه أصلًا؟ عمر فتح العقد وحطه قدامها. بنتكلم إنك كسرتي الشرط. إيما سكتت كام ثانية، وبعدها ضحكت ضحكة متوترة. لسه كانت فاكرة إنه بيحاول يخوفها. وقالت يعني إيه؟ هتعمل إيه؟ عمر بص للمحامي. المحامي طلع مجموعة أوراق وحطها قدام إيما.

وقال عقد زواجكم تم إلغاؤه. ومن اللحظة دي، الجواز يعتبر منتهي طبقًا للشروط الموجودة في الاتفاق. الابتسامة اختفت من على وش إيما. إيه؟! بصت لعمر وهي مش مصدقة. إنت بتتكلم بجد؟ عمر ما ردش. إيما قربت منه وقالت أنا سبت بلدي عشانك. سبت شغلي وأهلي وحياتي كلها. خلفت لك تلات أطفال. أربع سنين عشت بالطريقة اللي إنت عايزها. ودلوقتي هتطردني بس عشان جسمي مقدرش يحمل مرة تانية؟

عمر وطى عينه للأرض. لكن قراره ما اتغيرش. وبعد دقائق قليلة، الخدم بدأوا يجيبوا شنط إيما. كانت الشنط متجهزة بالفعل. وهنا فهمت إيما أبشع حاجة. عمر ما استناش لحد آخر لحظة. هو كان مجهز كل حاجة من قبلها. إيما بصت له وهي منهارة وسألته والأولاد؟ عمر سكت فترة طويلة. وبعدين قال هيخرجوا معاكي.

حتى أمه نفسها بصت له بدهشة وقالت عمر، دول ولادك! رد بهدوء أنا عارف. إيما ما قالتش أي حاجة تاني. طلعت فوق، وصحت أولادها، ولبستهم. وبعد ساعة واحدة بس، الست اللي كانت الصبح لسه عايشة في قصر ضخم، بقت واقفة بره بوابته مع تلات أطفال صغيرين وكام شنطة. البوابات الضخمة بدأت تتقفل وراها ببطء. إيما بصت ناحية شبابيك القصر.

عمر كان واقف في واحدة منها. كان شايفهم. لكن حتى ما نزلش يودعها. ساعتها إيما فهمت أخيرًا تمن الرفاهية اللي كانت مبهورة بيها زمان. طول السنين اللي فاتت كانت فاكرة إنها بقت ملكة قصر من قصور الحكايات. لكن الحقيقة إنها كانت مجرد جزء من عقد. لكن اللي اكتشفته إيما بعد كده كان أبشع بكتير. بعد كام شهر، وصل لها صورة من القصر. فتحت الصورة واتجمدت مكانها. عمر كان قاعد على نفس الترابيزة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
اا

العالم الاخر ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
96مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بنت اختى روايات

بنت اختى

بنت أخويا كانت بتصحى كل يوم قبل الفجر تنظف البيت كله افتكرتها بتحب تساعد مراتي، لحد ما مرض…

العالم الاخر 0.0 16 دقائق
سحر اسود روايات

سحر اسود

عملت سحر اسود لابن ضرتي ومكملش شهرين ومات ، و من بعد موته بشهر فتحة الصرة عندي بقت تطلع حا…

العالم الاخر 0.0 11 دقائق
فرامل العربيه روايات

فرامل العربيه

حماتي اللي كانت بتدّعي الطيبة والضعف وتعمل نفسها مش فاهمة حتى ريموت التلفزيون، كانت واقفة …

العالم الاخر 0.0 10 دقائق