انتـ. قام فريده

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

أنا قضيت سنتين من عمري قاعدة في قفص دهب، مستنية نظرة رضا أو كلمة طيبة من واحد ما يعرفش يعني ايه أصل.. خلاص، كفاية لحد هنا. فريدة الجديدة اتولدت يوم ما أبويا غاب عن الدنيا." ​الفصل الثالث: عاصفة في إمبراطورية أدهم ​في القاهرة، الأمور كانت بتنحدر بسرعة مخيفة بالنسبة لأدهم. إمبراطوريته اللي قعد سنين يبنيها بقت تحس ببرود وغرابة مش معتادة.

مش عشان الشغل وقع، لأ.. الفلوس كتيرة والشركات بتكسب، بس هو كان حاسس بفراغ رهيب في حياته اليومية. ​ميرهان حاولت تقرب منه أكتر من مرة، وتزوره في القصر، وتجيب له هدايا وتفتح مواضيع السفر والسهرات، بس في كل مرة كان بيبص لها بنظرة تخليها تكش في مكانها. لأول مرة، أدهم لاحظ قد إيه ميرهان سطحية، صوتها العالي، ضحكتها المصطنعة، وطمعها الواضح في فلوسه.

. حاجات كانت بتعدي عليه زمان وهو غرقان في ملذاته، بس دلوقتي بقت بتستفزه وتجيب له الغثيان. ​– "بقولك إيه يا ميرهان، أنا مشغول اليومين دول.. ياريت تريحي نفسك وتروحي شقتك." قالها أدهم ببرود شديد وهو واقف قدام مكتبه في الشركة. ميرهان اتنفرت وقالت بغضب مكتوم: – "جرى إيه يا أدهم؟ من ساعة ما رجعت من الساحل وأنت متغير!

هو عشان مراتك السابقة سابتك يعني زعلان عليها ولا إيه؟ دي واحدة فلاحة وما تستاهلكش أصلاً!" ​أدهم لف لها فجأة وعينه مظلمة زي الليل، ونبرة صوته كانت رعدية: – "إياكي.. إياكي تجيبي سيرة فريدة على لسانك تاني، فاهمة ولا لأ؟ برّاااا!" ​ميرهان خرجت مرعـ,ـوبة ومصدومة من طريقته، وأدهم رمى نفسه على كرسي الجلد الفاخر وهو بيمسك دماغه بإيديه الاثنين. ​الباب خبط ودخل مجدي بخطوات مترددة، وفي إيده ظرف أسود ثقيل. – "يا فندم..

ورق الطلاق وصل من محامي مدام فريدة." أدهم عدل قعدته بسرعة وقال بلهفة: "هات!" ​فتح الظرف لقى شروط الطلاق واضحة وصريحة: فريدة ما طلبتش مليم واحد من أمواله ولا شركاته ولا قصوره! ولا حتى نفقة تعويضية ولا أي حاجة. . كل اللي طلبته هو ورقة طلاق رسمية، وتنازل كامل عن أي التزامات مالية بين الطرفين. كانت عايزة تخرج من حياته.

. نظيفة تماماً، كأنها ما عرفتهوش يوم. ​أدهم حس بوجع غريب في قلبه. الفلوس اللي كان بيمن بيها عليها، واللي كان بيذلها بيها كل يوم.. هي رمتها تحت رجله وكأنها تراب! ​روايات_مشيره_محمد ​بعد مرور أسبوعين، لم أدهم هدومه، وسافر على أول طائرة رايحة لدبي. ما كانش يقدر يستحمل أكتر من كده.

كبرياءه انكسر، ومشاعره الحقيقية اللي كان دافنها تحت طبقات الغـ,ـرور والغطرسة طلعت على السطح زي البركان. هو بيحبها.. أيوة، اكتشف متأخر جداً إنه بقى يعشـ,ـق فريدة، ومش قادر يتخيل إن حياته هتكمل من غيرها. ​لما وصل دبي، قعد يتحرى ويسأل لحد ما عرف مكان الشركة اللي بتشتغل فيها والمكان اللي بتسكن فيه. ​في مساء يوم خميس، كان فيه حفل افتتاح ضخم لواحد من أكبر معارض التصميم الداخلي والديكور في وسط دبي.

فريدة كانت واقفة وسط كوكبة من رجال الأعمال، المهندسين، والصحفيين، بتشرح تصميمها الهندسي الجريء والفريد لمشروع سكني ضخم. . كانت لابسة بدلة رسمية سوداء راقية، شعرها منسدل بطريقة أنيقة، وعينها بتلمع بالثقة والذكاء. ما كانتش الست المكسورة اللي قاعدة في القصر تستنى رضاه.. دي كانت سيدة أعمال ناجحة بكل ما تحمله الكلمة من معنى. ​وفجأة.. وقف في آخر القاعة.​أدهم.. بملابسه الأنيقة ونظراته الحادة، لكن عينه كانت مليانة شوق وكسرة واضحة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
اا

العالم الاخر ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
96مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بنت اختى روايات

بنت اختى

بنت أخويا كانت بتصحى كل يوم قبل الفجر تنظف البيت كله افتكرتها بتحب تساعد مراتي، لحد ما مرض…

العالم الاخر 0.0 16 دقائق
سحر اسود روايات

سحر اسود

عملت سحر اسود لابن ضرتي ومكملش شهرين ومات ، و من بعد موته بشهر فتحة الصرة عندي بقت تطلع حا…

العالم الاخر 0.0 11 دقائق
الشيخ والعروسه روايات

الشيخ والعروسه

الشيخ اتجوز بنت روسية جميلة، لكن في يوم فرحهم بالذات حط لها شرط غريب جدًا لازم تخلفي طفل ك…

العالم الاخر 0.0 7 دقائق