كانوا شايلين صور من عقود ملكية، وجايين يضغطوا عليّ علشان أتنازل عن أي مطالبات بالشقق. عايدة صړخت في وشي بنتي أخدت الشقق دي علشان الراجل كان بيحبها! إنتِ عندك فلوس تكفي بلد، ومش محتاجة حاجة! رديت بهدوء الشقق اتشرت بفلوس مش بتاعته. وكون إن اسم سارة مكتوب في العقود، مش بيمسح التحويلات المالية. شريف ضړب بإيده على المكتب وقال لو سبتينا من غير حاجة، هتندمي!
ما دخلتش معاه في جدال. ليلى أثبتت الټهديد، وطلبت منهم يمشوا فورًا. في نفس الليلة، فكرت في الطفل اللي شفته في الصورة. أنا عمري ما شفته قبل كده، وماكنتش أعرف إذا كان بخير ولا لأ. وبمساعدة الجهات المختصة، قدروا يتأكدوا من العنوان المكتوب على ضهر الصورة. العنوان كان تابع لإحدى الشقق اللي عليها تحقيقات. وأثناء زيارة رسمية لحفظ الممتلكات ومراجعة وضع الشقة، كان أفراد من عيلة سارة بيحاولوا يخرجوا أجهزة كهربائية ومجوهرات وأثاث.
كانوا بيتخانقوا بصوت عالي، لدرجة إن محدش لاحظ صوت عياط ضعيف جاي من أوضة صغيرة. واحدة من موظفات حماية الطفل كانت موجودة ضمن فريق التدخل، بعد ما وصلتها معلومات إن فيه احتمال وجود طفل في المكان. فتحت باب الأوضة. وهناك، لقت الطفل في سرير مؤقت، من غير أي شخص بالغ جنبه. كان عنده سخونية ومحتاج رعاية طبية عاجلة. موظفة حماية الطفل طلبت الإسعاف فورًا. بصيت لعايدة وسألتها الطفل ده ابن سارة؟
ردت من غير ما تقرب حتى من الأوضة ده حمل هي سابتهولنا! دلوقتي بعد ما هتضيّعوا الشقق من إيدينا، مين هيصرف عليه؟ الجملة دي ولّعت جوايا ڠضب من نوع مختلف. ڠضبي ماكانش من الطفل. كان من الكبار اللي قدروا يبصوا لطفل مالوش ذنب، ويعاملوه كأنه فاتورة لازم حد يدفعها. روحت مع الإسعاف للمستشفى، ودفعت المصاريف العاجلة اللي قدرت أتحملها.
بعدها، الجهات المختصة تولت تقييم وضعه وتحديد مين ممكن يكون مسؤول عنه. وبعد فحوصات إثبات النسب، اتأكد إنه ابن أحمد. الطفل ما اختارش أبوه ولا أمه، وماكانش مسؤول عن كدبهم وخيانتهم. وأنا ماكنتش ناوية أعاقبه على حاجة هو مالوش أي ذنب فيها. واحدة من الممرضات سألتني إذا كنت بفكر أربيه. سكت شوية، وبعدها قلت لها مش عارفة لسه.
محتاجة أتأكد إنه هيكون في أمان. دي الحاجة الوحيدة اللي أقدر أوعد بيها دلوقتي. الطفل اتحسن، وبعد تدخل الجهات المختصة، اتحط مؤقتًا مع أسرة بديلة للرعاية، لحد ما يتحدد مستقبله بشكل نهائي. طلبت منهم يبلغوني بأخباره، لو كان ده مسموح قانونًا ومن غير ما يضر بمصلحته. أنا ما بقيتش أمه فجأة، ومساعدتي ليه ما كانتش معناها إن كل اللي حصل اتنسى، أو إني لازم أفرض على نفسي مشاعر لسه بتتكوّن جوايا.
أما شريف، فكان واضح إنه ما اتعلمش أي حاجة. في الأول، بدأت توصلني رسايل مجهولة رجّعي حقنا! بعدها، لقيت كاوتش عربيتي مقطوع، وكتابات مسيئة على سور المصنع. احتفظت بصور الرسائل، وقدمت بلاغات، وقوّيت إجراءات الأمن بالتعاون مع رائد وفريق الحراسة. ليلى قدرت تحصل على إجراءات حماية ليا، بينما التحقيقات في التهديدات مستمرة. وفي ليلة مليانة عواصف، شريف دخل من باب خدمة كان حد كسره.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.