بنت اختى

نُشر منذ ساعتين
حفظ
غلاف المقال

بعد سنوات، تخرجت سلمى من الجامعة بتفوق، وأصبحت طبيبة أطفال، تماماً كما كان والدها يتمنى، ووقفت بجانبها في حفل التخرج، وكنت أشعر بالفخر والاعتزاز، وكأنني أتسلم جائزة كبيرة، لأنني وفّرت الأمانة التي أوكلها لي أخي، ولأنني استطعت أن أجعل ابنة أخيه تحقق حلمه، وتصبح إنسانة نافعة لنفسها وللمجتمع.في نهاية الحفل، أتت إليّ، وأمسكت بيدي، وقالت بصوت عالٍ ليسمع الجميع هذا والدي، هذا الذي أنقذني، وهذا الذي كان لي كل شيء، فبدونه لم أكن لأكون هنا اليوم، ولم أكن لأحقق أي شيء، فشكراً لك يا أبي، شكراً لأنك كنت بجانبي دائماً.

دمعت عيناي، وضممتها إليّ، وعرفت حينها أن كل ما مررت به، كل الألم، كل الصعاب، كانت تستحق، لأن النهاية كانت سعيدة، ولأن الحق انتصر، ولأن الأمانة ردت لأهلها، ولأن الله أكرمني بجزاء صبري وحفظي لأمانة أخي.
وبقيت حتى آخر عمري، أتذكر كلام أخي في التسجيل، وأتذكر الحكمة التي قالها الأمانة ليست كالمال، إنها أثقل وأغلى بكثير، وكنت أقول لنفسي دائماً لقد حملت الأمانة، وكنت أهلاً لها، فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

انتهت القصة، لكن أثرها بقي، وستبقى درساً لكل من يقرأها، درساً في أن الثقة يجب أن تكون مع الحذر، وأن الظلم لا يدوم، وأن الأمانة هي أثقل ما يمكن أن يحمله الإنسان، وأن الله لا يضيع أجر المحسنين، ولا يضيع حق المظلوم مهما طال الزمن، ومهما حاول الظالم إخفاء الحقيقة، فإن الله يكشفها في الوقت الذي يريده، وينصر من يشاء.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
اا

العالم الاخر ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
96مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

سحر اسود روايات

سحر اسود

عملت سحر اسود لابن ضرتي ومكملش شهرين ومات ، و من بعد موته بشهر فتحة الصرة عندي بقت تطلع حا…

العالم الاخر 0.0 11 دقائق
الشيخ والعروسه روايات

الشيخ والعروسه

الشيخ اتجوز بنت روسية جميلة، لكن في يوم فرحهم بالذات حط لها شرط غريب جدًا لازم تخلفي طفل ك…

العالم الاخر 0.0 7 دقائق
فرامل العربيه روايات

فرامل العربيه

حماتي اللي كانت بتدّعي الطيبة والضعف وتعمل نفسها مش فاهمة حتى ريموت التلفزيون، كانت واقفة …

العالم الاخر 0.0 10 دقائق