اطلـ. ــقو الكـ. ـلاب......

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

تذكرت أميليا كيف كانت تتسلل ليلا في المزرعة وتلقي ببقايا العظام واللحم المطبوخ التي تسرقها من مطبخ الملكية لهذه الكلاب بالذات عندما كانت محبوسة كانت تمسح على رؤوسها من خلال القفص الحديدي وتهمس لها أنتم أيضا مسجونون مثلي

​أخرجت أميليا يدها المرتعشة وببطء شديد وضعت كفها الصغير على جبهة بروتوس
اصطدمت نظرات الطفلة المظلومة بنظرات الحيوان المفترس
​أصدر بروتوس أنينا خافتا ثم لعق دمعة سالت على خد أميليا
​اقترب قيصر ونيرو بدلا من الهجوم استلقى قيصر إلى جانبها الأيمن ليحميها من برد الليل وارتمى نيرو عند قدميها المنزفتين وبدأ يلعق جراحها لتهدئتها

​تنفس أميليا بذهول ارتمت بين أجساد الكلاب الدافئة كانت الكلاب الثلاثة تحيط بها كثلة من الحراس الأوفياء تعطيها الدفء الذي حرمت منه كل حياتها
​في تلك الليلة الطويلة جلست الطفلة المفزوعة وسط الغابة المظلمة تحاط بثلاثة من أشرس الكلاب في المقاطعة ينامون معا زهادا في بطش البشر

​مرت الساعات
الساعة الماضية الثانية الخامسة حتى بدأت طلائع الفجر ترسم خطوطا رمادية في السماء
​في مزرعة ثورنهيل كان توماس يمشي جيئة وذهابا في الإيوان الكبير للمنزل ويشرب الخمر بعصبية كان سايروس يجلس على الدرج يحكي لبعض العمال عن قساوة الكلاب
​قال سايروس بسخرية

لقد مرت 8 ساعات أنا جائع لكنني أعلم أن الكلاب شبعت الآن ستعود قريبا لتطلب الماء
​وفجأة صرخ أحد العمال وهو يشير إلى بوابة المزرعة
انظروا الكلاب قادمة
​وقف توماس وسايروس بلهفة
كانت الكلاب الثلاثة تمشي ببطء عبر الطريق الترابي لم تكن تركض ولم تكن تنبح كانت أعناقها مرفوعة بكبرياء غريب

​لكن الشيء الذي جعل سايروس يسقط غليونه من فمه وجعل توماس يتراجع خطوات إلى الخلف في ذهول ورعب هو ما كان يمشي خلف الكلاب مباشرة
​لم تكن جثة ممزقة
ولم تكن قطعا من اللحم
​كانت أميليا تمشي بثبات خلف الكلاب
وإلى جانبها كان يمشي فريق كامل من الرجال المسلحين بالبندقيات يتقدمهم رجل يرتدي شارة نحاسية تلمع تحت شمس الصباح إنه فدرالي مارشال ممثل السلطة الفدرالية ومعه شريف العاصمة المجاورة مع عشرات من المواطنين الذين كانوا يدجنون بالسلاح

​سقطت الكأس من يد توماس وتهشمت على الأرض
صرخ سايروس وهو يرفع بندقيته
ما هذا ما الذي يحدث هنا
​صرخ المارشال بصوت كالرعد وهو يوجه بندقيته نحو سايروس
ألق سلاحك يا سايروس غان أي حركة غبية وستكون هذه آخر لحظة في حياتك
​ما الذي حدث خلال تلك الساعات الثماني

​عندما شرقت الشمس قادت الكلاب الثلاثة أميليا حتى وصلت إلى الطريق السريع الممهد الذي لم تره الطفلة في حياتها هناك صادفت دورية للمارشال الفدرالي كانت تمشط المنطقة بحثا عن عصابات التهريب
​عندما رأى المارشال طفلة صغيرة حافية يرتعد جسدها وتحرسها ثلاثة كلاب مرعوبة توقف بذهول

نزل من حصانه واقترب منها بهدوء وقال
يا إلهي من أنت يا صغيرتي ومن أين أتيت
​نظرت إليه أميليا بعينين واسعتين وقالت بصوت يرتجف
أنا أميليا أنا أهرب من مزرعة ثورنهيل أرجوك لا تعدني إلى المالك إنه يستعبدنا
​صدم المارشال وقال

يستعبدكم يا طفلتي العبودية انتهت منذ أكثر من عشرين عاما هل أنت جادة
​انفجرت أميليا بالبكاء
نحن 43 شخصا نعيش خلف الغابات نظن أن الحر. ب ما زالت مستمرة وأننا ملك للتوماس هو يق. تل كل من يحاول الخروج

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
اا

العالم الاخر ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
96مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بنت اختى روايات

بنت اختى

بنت أخويا كانت بتصحى كل يوم قبل الفجر تنظف البيت كله افتكرتها بتحب تساعد مراتي، لحد ما مرض…

العالم الاخر 0.0 16 دقائق
سحر اسود روايات

سحر اسود

عملت سحر اسود لابن ضرتي ومكملش شهرين ومات ، و من بعد موته بشهر فتحة الصرة عندي بقت تطلع حا…

العالم الاخر 0.0 11 دقائق
الشيخ والعروسه روايات

الشيخ والعروسه

الشيخ اتجوز بنت روسية جميلة، لكن في يوم فرحهم بالذات حط لها شرط غريب جدًا لازم تخلفي طفل ك…

العالم الاخر 0.0 7 دقائق