يمشي جيئة وذهابا في الإيوان الكبير للمنزل ويشرب الخمر بعصبية كان سايروس يجلس على الدرج يحكي لبعض العمال عن قساوة الكلابقال سايروس بسخريةلقد مرت 8 ساعات أنا جائع لكنني أعلم أن الكلاب شبعت الآن ستعود قريبا لتطلب الماءوفجأة صرخ أحد العمال وهو يشير إلى بوابة المزرعةانظروا الكلاب قادمةوقف توماس وسايروس
بلهفةكانت الكلاب الثلاثة تمشي ببطء عبر الطريق الترابي لم تكن تركض ولم تكن تنبح كانت أعناقها مرفوعة بكبرياء غريبلكن الشيء الذي جعل سايروس يسقط غليونه من فمه وجعل توماس يتراجع خطوات إلى الخلف في ذهول ورعب هو ما كان يمشي خلف الكلاب مباشرةلم تكن ج. ثة ممزقةولم تكن قطعا من اللحمكانت
أميليا تمشي بثبات خلف الكلابوإلى جانبها كان يمشي فريق كامل من الرجال المسلحين بالبندقيات يتقدمهم رجل يرتدي شارة نحاسية تلمع تحت شمس الصباح إنه فدرالي مارشال ممثل السلطة الفدرالية ومعه شريف العاصمة المجاورة مع عشرات من المواطنين الذين كانوا يدجنون بالسلاحسقطت الكأس من يد توماس وتهشمت على الأرضصرخ سايروس وهو
يرفع بندقيتهما هذا ما الذي يحدث هناصرخ المارشال بصوت كالرعد وهو يوجه بندقيته نحو سايروسألق سلاحك يا سايروس غان أي حركة غبية وستكون هذه آخر لحظة في حياتكما الذي حدث خلال تلك الساعات الثمانيعندما شرقت الشمس قادت الكلاب الثلاثة أميليا حتى وصلت إلى الطريق السريع الممهد الذي لم تره الطفلة
في حياتها هناك صادفت دورية للمارشال الفدرالي كانت تمشط المنطقة بحثا عن عصابات التهريبعندما رأى المارشال طفلة صغيرة حافية يرتعد جسدها وتحرسها ثلاثة كلاب مرعوبة توقف بذهولنزل من حصانه واقترب منها بهدوء وقاليا إلهي من أنت يا صغيرتي ومن أين أتيتنظرت إليه أميليا بعينين واسعتين وقالت بصوت يرتجفأنا أميليا أنا
أهرب من مزرعة ثورنهيل أرجوك لا تعدني إلى المالك إنه يستعبدناصدم المارشال وقاليستعبدكم يا طفلتي العبو. دية انتهت منذ أكثر من عشرين عاما هل أنت جادةانفجرت أميليا بالبكاءنحن 43 شخصا نعيش خلف الغابات نظن أن الحرب ما زالت مستمرة وأننا ملك للتوماس هو يق. تل كل من يحاول الخروجفي تلك اللحظة أدرك
المارشال حجم الجريمة البشعة كان توماس ثورنهيل يعزل 43 إنسانا عن العالم المفتوح يقنعهم أنهم مازالوا عبيدا ويدفع الرشاوى للشريف المحلي كي يحمي سره المدمرجمع المارشال رجاله على الفور وانطلقوا يرافقون أميليا والكلاب التي أبت أن تفارقها ليكشفوا المزرعة الملعونةفي صحن المزرعة نزل المارشال من حصانه ووجه مسدسه إلى صدر
توماس ثورنهيلقال المارشال بغضب يزأرتوماس ثورنهيل أنت مقبوض عليك بته. مة الخ. طف العبو. دية المما. رسة خارج القانون التزوير وخيا. نة الدولةتلعثم توماس واحمر وجههه هذه أرضي هؤلاء العمال يعملون بمؤاجرة إنهم ملكيفي هذه الأثناء بدأ العمال الـ 43 يخرجون من الأكواخ الحجرية ببطء كانت أعينهم مليئة بالخوف والذهول رأوا أميليا تقف كالملكة الممكنة
وإلى جانبها الكلاب التي كانوا يخافونها ومعها رجال بيض يمسكون بتوماس وسايروس ويقصون كبولهم بالحديدتقدمت روث العجوز بخطوات مركوزة نظرت إلى أميليا ثم إلى المارشالقالت روث بصوت مهزوزهل هل هذا صحيح هل نحن أحرار حقااقترب المارشال من روث وخلع قبعته إجلالا وقال بصوت دافئنعم يا سيدتي أنتم أحرار منذ عام
1865 لقد خدعكم هذا الرجل وسرق من حياتكم 26 عاما لكن اليوم انتهى كل شيءانفجرت صيحات البكاء والزغاريد في كل المزرعة ارتمى الرجال والنساء على الركب يشكرون الله كانت أميليا تعانق روث وتبكي بينما كانت الكلاب الثلاثة بروتوس قيصر ونيرو تدور حولهم وتهز ذيولها بفرح كأنها تدرك أنها المرة الأولى
التي تشارك في صنع الحرية بدلا من صنع المو. تتم سحب توماس ثورنهيل وسايروس غان إلى السجن الفدرالي حيث حكم عليهما بالسجن المؤبد أما المزرعة فقد تم بيعها وتوزيع أموالها على العمال الـ 43 كتعويضات عن سنوات العبو. دية المسروقةوعاشت أميليا الفتاة التي لم يكن من المفروض أن توجد لتكون سببا في
إحياء حرية 43 روحا مشت إلى الأمام مرفوعة الرأس وإلى جانبها دائما كلابها الثلاثة التي رفضت أن تطيع المستعبد واختارت أن تكون حارسة للحقتمت مشيره محمد
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.