الارياف

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

البنت ابتسمت ابتسامة مکسورة وقالتلي خلاص يا حبيبتي.. تشرفينا وتنورينا. قولتلها خلاص، بكرة هكون عندك من النجمة، قولي لجوزك بقى. قفلت معاها وما نمتش طول الليل.. كنت بحاول اطرح الأفكار السودا من دماغي، واصبر نفسي إني هشوفها اخيرا تاني يوم الصبح بدري، ركبت ومشيت من القاهرة للأرياف، وأنا بعد في الساعات والدقايق عشان تفتحلي الباب وأخدها في حضڼي. وصلت البيت.

. خبطت على الباب بس أول ما اتفتح، خاب أملي تماماً! اللي فتحلي كان جوزها، مش منه. دخلني ورحب بيا جداً ببشاشة زايدة عن اللزوم يا أهلاً يا حماتي! نورتينا والله، اتفضلي اتفضلي. دخلت الشقة وأنا بأتلفت حواليا وقلتله بلهفة أمال منه فين يا محمد؟ قال بهدوء شديد وبارد راحت لأمي.. اصل أمي تعبت شوية ورنت عليها وقالتلها تعالي، ومنه اتكسفت تقولها لا.

اټصدمت جدا أنا مكلمة منه باليل وقايلالها إني جاية المشوار ده كله من القاهرة عشانها، معقولة مقدرتش تعتذر بحجة إن أمها جاية في السكة؟! بصيتله بذهول وقولتله إزاي بس؟! ده أنا قايلالها امبارح إني جاية ! ابتسم بهدوء مستفز أوي، وقالي الجيات كتير يا حماتي متكبريش الموضوع.. تشربي إيه بقى؟ رديت بيأس وقلة حيلة أي حاجة.. أي حاجة يا محمد. قام وراح على المطبخ يعمل شاي وانا بقيت أبص حواليا بقلق وشك بياكل فيا.

.. معقولة بنتي تمشي وهي عارفة إن أمها جاية وعلى وصول؟ ومعقولة حماتها تبعتلها اصلاً في يوم زي ده وهي عارفة إني جاية أزورها؟ في إنّ في الموضوع.. فيه حاجة غلط شغالة من ورايا! أول ما خرج محمد من المطبخ وشايل صينية الشاي، وقفت بسرعة ومن غير مقدمات قولتله هنشرَب الشاي عند والدتك.. هروح أطمن عليها بالمرة وأشوف بنتي هناك.

محمد اټصدم، والشاي وقع من إيده والصينية اترزعت على الأرض اتكسرت ! أنا استغربت أكتر وأكتر، وركبي بقت تخبط في بعضها من الړعب على بنتي.. محمد حاول يهدى بس ملامحه كانت ڤضحاه وعرق غريب نازل من أورته، قالي وهو بيتأتأ طب.. طب ما ممكن تستنيها هنا يا حماتي؟ يمكن شوية وتيجي.. أو.. أو تبقي تزوريها يوم تاني، أمي تعبانة وو!

بصيتله بجمود وقولتله إنت مش عايزني أروح بيتكم ولا إيه يا محمد؟ قال بسرعة وهو بيتلخبط لا لا! ده كلام برضه يا حماتي؟ أنا قصدي يعني بدل ما تتعبي نفسك.. إنتي عارفة الطريق لحد بيت أمي زرع ومتعرج ومقرف وهيتعبك في المشي. ما أديتوش فرصة يكمل، مسكت شنطتي بقوة واتجهت بخطوتي ناحية الباب وأنا بقول أبداً، مفيش تعب ولا حاجة..

الحجة تعبها راحة ولازم أطمن عليها بنفسي، مش أصول أبداً أمشي وهي تعبانة وأنا على بابها. نزل معايا ومحمد بيمشي خطوة ويرجع خطوة، كان متوتر بشكل مش طبيعي، عينيه كانت بتزيغ في الزرع حوالينا وكان بيتنفس بصعوبة. وأنا ماشية جنبه وبصات التوتر دي بتخليني أغلي من الخۏف.. قلبي كان بيتقطع وبيتنفض، يا ترى إيه السر اللي مخبيينه عني؟ بنتي مالها وايه اللي بيحصلها في البلد دي؟ وصلنا بيت أمه..

بيت طين قديم محاط بالشجر، الباب خشبي كبير محمد قرب وخبط بقلق.. وأول ما اتفتح ودخلنا فهمت كل المستخبي واتكشف السر اللي عملوا المستحيل عشان معرفهوش وياريتني ما عرفته الصدمة كانت أكبر من عقلي بكتير!!!! أول ما الباب اتفتح، خرجت منه نهلة، أخت محمد.. بس وشها كان أصفر زي الليمونه، وعينيها رايحة جاية بړعب بيني وبين محمد.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
اا

العالم الاخر ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
96مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بنت اختى روايات

بنت اختى

بنت أخويا كانت بتصحى كل يوم قبل الفجر تنظف البيت كله افتكرتها بتحب تساعد مراتي، لحد ما مرض…

العالم الاخر 0.0 16 دقائق
سحر اسود روايات

سحر اسود

عملت سحر اسود لابن ضرتي ومكملش شهرين ومات ، و من بعد موته بشهر فتحة الصرة عندي بقت تطلع حا…

العالم الاخر 0.0 11 دقائق
الشيخ والعروسه روايات

الشيخ والعروسه

الشيخ اتجوز بنت روسية جميلة، لكن في يوم فرحهم بالذات حط لها شرط غريب جدًا لازم تخلفي طفل ك…

العالم الاخر 0.0 7 دقائق