الارياف

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

. وأول ما اتفتح ودخلنا فهمت كل المستخبي واتكشف السر اللي عملوا المستحيل عشان معرفهوش وياريتني ما عرفته الصدمة كانت أكبر من عقلي بكتير!!!! أول ما الباب اتفتح، خرجت منه نهلة، أخت محمد.. بس وشها كان أصفر زي الليمونه، وعينيها رايحة جاية بړعب بيني وبين محمد. محمد أول ما شافها، هز رأسه حركة خفيفة وسألها امك عامله ايه؟

، وهي هزت رأسها بالرفض وعينيها مليانة دموع! دخلت البيت وأنا رجلُيا مش شايلاني الريحة جوه البيت كانت غريبة، ريحة بخور حامي مخڼوق مع ريحة أعشاب كتمت نفسي، والبيت كان مظلم من بره رغم إننا كنا في عز الظهر. صوت أنين دافئ وجاي من آخر الكوريدور، صوت أم محمد.. بس مش أنين تعب عادِي، ده كان صوت شديد!

قلت پخوف وصوت مرتجف بسم الله.. فين منه يا محمد؟ فين والدتك؟ محمد اتلخبط وقال وهو بيحاول يمسك إيدي يمنعني اتقدم استني بس يا حماتي، أمي في الأوضة جوه تعبانة أوي ومش هينفع... ما استنيتش يكمل كلامه، نفضت إيده بقوة وزقيت باب الأوضة اللي طالع منه الصوت.. وهنا كانت الصدمة اللي خلت قلبي هيقف، وركبي مش شيلاني! على السرير كانت نايمة أم محمد، بس مش زي ما عرفتها يوم الفرح.

. وشها كان شاحب كأنه چثة، وعينيها مربوطة بشاش أبيض من جبهتها. وجنب السرير.. منه! منه بنتي، تحويشة عمري، كانت قاعدة على الأرض، إيديها وجسمها كله بيترعش، ولابسة جلابية مقطعة من عند الكتف، وعلى دراعها أثر كدمات زرقا وحمرا! البنت كانت ماسكة طبق فيه مية دافية وبتكمد جبهة حماتها، وأول ما دخلت وبصيتلي، عينها جات في عيني..صړخت صړخة مكتومة وغطت وشها بإيديها وبقت تبكي پهستيريا وتشهق ماما! يماما امشي.

. امشي من هنا أرجوكي! بقت تبكي پهستيريا وتشهق ماما! يماما امشي.. امشي من هنا أرجوكي! أنا وقفت متثمرة في مكاني، النور قطع في عيني للحظات، عقلي مش قادر يستوعب المشهد. قربت منها زي المچنونة، اترميت على الأرض وجريت مسكت إيديها، لقيتها بتترعش كأنها في عز التلج. رفعت وشها بالعافية، زعقت بأعلى صوت عندي وصوتي زلزل البيت إيه ده؟! إيه اللي جرالك يا منه؟

! مين عمل فيكي كده يا بنتي؟! انطقييي! منه كانت بتبص لمحمد ولأخته وړعب الدنيا كله في عينيها، ومش قادرة تنطق بكلمة، بس پتبكي وتترجاني أمشي. محمد دخل الأوضة بسرعة وقفلت نهلة الباب وراهم. محمد جرى عليا وقالي بصوت متوتر ومخڼوق اهدي يا حماتي اهدي.. والله ما حد قربلها، افهمي بس الأوّل! قمت وصړخت في وشه أفهم إيه يا مچرم؟! إنتوا كنتو رابطين بنتي؟

ولا بټضربوها؟! دي الأصول اللي اتفقتوا عليها؟! دي الشقة اللي بعيد عن بيتكم؟ إيه اللي جابها هنا وإيه العلامات دي؟! . قامت أم محمد من على السرير بصعوبة، وصوتها كان طالع بصعوبةوقالت وهي بتلهث حقك عليا يا سناء يا أختي.. السر اللي خبيناه عليكي كان عشان نحمي عيلتنا، بس خلاص، جه الوقت اللي تعرفي فيه المصېبة اللي إحنا فيها. رجعت لورا خطوة وأنا حاضنة منه ضماها لصدري، ودموعي نازلة زي المطر.

أم محمد كملت وهي بټعيط بحشرجة محمد ابني.. عنده مرض من صغره. بيجيله نوبات صرع وهياج شديد كل فترة، يفقد فيها عقله تماماً ومبيعرفش أبوه ولا أمه ولا مراته.. يكسر ويضرب أي حد قدامه ويهجم عليه وهو مش حاسس بنفسه! عشان كده حطيناه في بيت لوحده بعيد عن الناحية التانية من البلد..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
اا

العالم الاخر ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
96مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بنت اختى روايات

بنت اختى

بنت أخويا كانت بتصحى كل يوم قبل الفجر تنظف البيت كله افتكرتها بتحب تساعد مراتي، لحد ما مرض…

العالم الاخر 0.0 16 دقائق
سحر اسود روايات

سحر اسود

عملت سحر اسود لابن ضرتي ومكملش شهرين ومات ، و من بعد موته بشهر فتحة الصرة عندي بقت تطلع حا…

العالم الاخر 0.0 11 دقائق
الشيخ والعروسه روايات

الشيخ والعروسه

الشيخ اتجوز بنت روسية جميلة، لكن في يوم فرحهم بالذات حط لها شرط غريب جدًا لازم تخلفي طفل ك…

العالم الاخر 0.0 7 دقائق