مكالمة نص الليل. 1

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

صرخت فيه: — وأنا مالي بكل ده؟ أنا مش عايزة فلوس ولا ملفات ولا أعرف أي حاجة عن شغلكم! أنا عايزة أرجع لحياتي!مارك بص لي بوجع. — حياتك مش هترجع زي الأول، حتى لو مشيتي من هنا. الناس اللي بندور عليهم مش هيسيبوا الموضوع ينتهي بسهولة. قبل ما أقدر أرد، باب المخزن اتفتح، ودخل الظابط اللي كلمني بالليل ومعاه مجموعة من رجال الشرطة. — محدش يتحرك!مارك رفع إيديه ببطء. إدوارد عمل نفس الشيء.

الظابط قرب من مارك وقال: — آدم كين، إنت مطلوب للتحقيق في قضايا تزوير وغسيل أموال، وكمان في بلاغات تتعلق بانتـ,ـحال الهوية. مارك ما اعترضش. لكن وهو بيحط إيديه قدامه، بص لي وقال: — آنا، مهما حصل، ما تفتحيش الملف المشفر من غير ما تتأكدي إنه آمن. الظابط سمعه، فالتفت له بسرعة.— ملف إيه؟مارك سكت. إدوارد ابتسم ابتسامة خفيفة وقال: — أهو أخيرًا اعترف إن الملف موجود.

لكن قبل ما حد يتحرك، دوّى صوت طلقة في المخزن!الكل انحنى على الأرض. سمعت صراخ، وبعدها صوت زجاج بيتكسر. ولما رفعت راسي، لقيت إدوارد واقع على الأرض، ماسك كتفه، والدم نازل بين صوابعه. مارك اندفع ناحيته من غير ما يفكر، وضغط بإيده على الجرح.— إدوارد! إنت سامعني؟!الظابط صرخ في رجاله: — أمّنوا المكان! محدش يخرج!

أنا كنت قاعدة على الأرض، جسمي بيرتعش، ومش قادرة أستوعب إن حد أطلق النار علينا فعلًا. بعد ثواني، الشرطة قدرت تسيطر على الموقف، واتقبض على راجل كان مختبئ فوق سطح المخزن، ومعاه سـ,ـلاح وموبايل عليه رسائل بتثبت إنه كان بيراقب تحركاتنا. إدوارد اتنقل للمستشفى، ومارك اتاخد للقسم. وأنا روحت مع الظابط عشان أدلي بأقوالي. لكن قبل ما أخرج، لقيت مارك واقف عند باب عربية الشرطة، وطلب من الظابط يسمح له يتكلم معايا دقيقة.

الظابط وافق، بشرط إن الكلام يكون قدامه. مارك وقف قصادي، وإيده متثبتة بالأصفاد. قال بصوت هادي: — آنا، أنا مش هطلب منك تسامحيني. أنا عارف إن اللي عملته أكبر من أي اعتذار. لكن عايزك تعرفي إن الشخص اللي حاول يقـ,ـتلك النهارده كان بيدور على الملف، ومش هيسيبك في حالك طول ما هو فاكر إنك تعرفي مكانه. بصيت له وقلت: — وأنا أعرف مكانه؟هز راسه.— لأ. لكن هو مش هيصدق ده بسهولة.

سكت شوية، وبعدها قال: — فيه حاجة كمان لازم تعرفيها. الساعة اللي شوفتيها في المشرحة ما كانتش ساعتي. كانت ساعة نسخة طبق الأصل، صنعها دانيال مخصوص عشان يخلّي الشرطة تعتقد إن الجثة تخصني. سألته: — طب إنت كنت فين الساعة واحدة ونص؟بص لي طويلًا.— كنت في البيت فعلًا.— يعني إنت كنت نايم جنبي؟— أيوه. حسيت إن رأسي هينفجر من كثرة الأسئلة.— طب ليه الظابط طلب مني ما أصحيكش؟مارك أخد نفس طويل.

— لأنهم كانوا مراقبين الشقة، وكانوا عايزين يعرفوا إذا كنت هخرج لما أسمع خبر مـ,ـوتي. لو كنت خرجت، كانوا هيعرفوا إن فيه حاجة غلط. لكن أنا فضلت مكانى عشان كنت عارف إن حد بيختبرني. بصيت له بعدم تصديق. — يعني كنت عارف إن فيه مكالمة؟هز راسه ببطء.— كنت متوقعها.— إزاي؟!— لأن التليفون اللي اتصل بيكي كان متراقب، وأنا كنت عارف إن حد هيحاول يستخدمه عشان يوقعني. حسيت إن قلبي اتكسر مرة تانية.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
اا

العالم الاخر ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
96مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بنت اختى روايات

بنت اختى

بنت أخويا كانت بتصحى كل يوم قبل الفجر تنظف البيت كله افتكرتها بتحب تساعد مراتي، لحد ما مرض…

العالم الاخر 0.0 16 دقائق
سحر اسود روايات

سحر اسود

عملت سحر اسود لابن ضرتي ومكملش شهرين ومات ، و من بعد موته بشهر فتحة الصرة عندي بقت تطلع حا…

العالم الاخر 0.0 11 دقائق
الشيخ والعروسه روايات

الشيخ والعروسه

الشيخ اتجوز بنت روسية جميلة، لكن في يوم فرحهم بالذات حط لها شرط غريب جدًا لازم تخلفي طفل ك…

العالم الاخر 0.0 7 دقائق