ماتبصليش كدا

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

قلت لها هاتي أوراق العربية. ردت بسرعة مش عارفة هي فين. وقفت وقلت يبقى هدور عليها لحد ما ألاقيها. دخلت المكتب الصغير اللي بنحفظ فيه أوراقنا ومستنداتنا. فتحت درج الإيصالات، ولقيت ملف ما افتكرش إني شفته قبل كده. فتحته، فاتفاجئت بعرض سعر صادر من معرض لبيع العربيات المستعملة، وصورة بطاقة داليا، ومستند موافقة على البيع عليه توقيع منسوب لبنتي.

أول ما شفت التوقيع، عرفت إنه مش توقيع داليا. أنا شفت توقيعها مئات المرات، وكنت متأكد إن التوقيع اللي قدامي مش بتاعها. قلبت باقي الورق، فلقيت موعد محدد بعد يومين لإتمام البيع. يعني سماح كانت ناوية تخلص كل حاجة قبل ما داليا تخرج من المستشفى. حسيت إن فيه حاجة أكبر بكتير من مجرد خلاف عائلي. فتحت الكمبيوتر وراجعت حساب البنك اللي بنستخدمه لمصاريف البيت.

وهناك لقيت تحويل بمبلغ 4800 جنيه لمكتب متخصص في إنهاء إجراءات بيع وشراء العربيات. اتصلت بالمكتب، وشرحت للموظف إني عايز أستفسر عن معاملة تخص عربية مسجلة باسم بنتي. بعد ما راجع البيانات، أكد لي إن سماح كانت تواصلت معاهم علشان تجهز أوراق البيع. لكن العملية ما كانتش اكتملت، لأنهم كانوا محتاجين يتأكدوا من صحة موافقة صاحبة العربية.

وقبل ما أقفل المكالمة، الموظف قال لي على فكرة يا فندم، كان فيه مشكلة في التوقيع الموجود على المستندات. حسيت إن فمي نشف. سألته مشكلة إيه بالضبط؟ قال لي إنهم لاحظوا إن التوقيع الموجود على الورق مش مطابق للتوقيع الموجود في بطاقة داليا، وإنهم طلبوا مستندات إضافية قبل إتمام المعاملة. قررت أروح المكتب بنفسي.

هناك، الموظف المسؤول شرح لي إن سماح كانت بتحاول تستكمل إجراءات البيع بتوكيل أو تفويض موثق، لكن الموضوع اتعطل بسبب عدم تطابق التوقيع. وبعدها طلع ورقة تانية من الملف ومدها لي. كانت إقرارًا مجهزًا لتأكيد إن داليا وافقت على بيع العربية. لكن تحت التوقيع المزوّر، كان فيه اسم شاهد. أحمد الشناوي... لأ، مش أحمد. كان الاسم الحقيقي المكتوب في الورقة هو أخو سماح سامح؟

وقفت لحظة أراجع الاسم، ثم أدركت أنه كان أخو سماح، عماد، الشخص اللي كنا بنعرفه من سنين طويلة. كان بيحضر مناسباتنا العائلية، وأنا ساعدته أكتر من مرة لما ورشته الميكانيكية كانت بتمر بأزمات مالية. إيه اللي يخليه يدخل في موضوع زي ده؟ رجعت البيت وأنا معايا صورة من المستندات. وأنا قاعد لوحدي، افتكرت حاجة مهمة. من كام شهر، كنا ركبنا كاميرا مراقبة عند باب الشقة، بعد ما حصلت سړقة لبعض الطرود اللي كانت بتوصل لنا.

الكاميرا كانت بتصور جزء كبير من المدخل، والتسجيلات كانت بتتحفظ على تطبيق في الموبايل. كنت نسيت موضوع الكاميرا تمامًا. فتحت التطبيق، وبدأت أدور على تسجيلات اليوم اللي داليا وقعت فيه. ظهر الفيديو. في البداية، شفت داليا داخلة الشقة وهي شايلة شنطتها. بعدها ظهرت سماح وهي بتوقفها جنب جزامة المدخل. ما كنتش قادر أسمع كل الكلام، لكن كان واضح إن فيه خناقة بينهم.

داليا حاولت تسترد ملف من أمها. سماح مسكتها من دراعها. داليا حاولت تبعد عنها. وفجأة، شفت مراتي بتزق بنتي بإيديها الاتنين! داليا رجعت لورا، وفقدت توازنها، وخبطت راسها في طرف قطعة الأثاث اللي جنب المدخل. وبعدها وقعت على الأرض. حطيت إيدي على بقي من الصدمة. لكن التسجيل ما وقفش. سماح قربت من داليا، ونزلت على ركبتها جنبها، وبدأت تفتش في جيب الجاكيت اللي كانت لابساه. طلعت مفتاح العربية.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
اا

العالم الاخر ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
96مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بنت اختى روايات

بنت اختى

بنت أخويا كانت بتصحى كل يوم قبل الفجر تنظف البيت كله افتكرتها بتحب تساعد مراتي، لحد ما مرض…

العالم الاخر 0.0 16 دقائق
سحر اسود روايات

سحر اسود

عملت سحر اسود لابن ضرتي ومكملش شهرين ومات ، و من بعد موته بشهر فتحة الصرة عندي بقت تطلع حا…

العالم الاخر 0.0 11 دقائق
الشيخ والعروسه روايات

الشيخ والعروسه

الشيخ اتجوز بنت روسية جميلة، لكن في يوم فرحهم بالذات حط لها شرط غريب جدًا لازم تخلفي طفل ك…

العالم الاخر 0.0 7 دقائق