الحادثة مكنتش قضاء وقدر.. دي كانت محاولة اغتيال فاشلة. ولما دخلت المستشفى في حالة حرجة، فهموا الدكاترة إني مستحيل أفوق، بس دكتور رؤوف جه بنفسه وحقنني بمواد بتعطل خلايا المخ وتخليني في غيبوبة أبدية، وكان بيجدد الجرعة دي كل كام يوم في الخفاء.
. والفلاشة دي عليها تسجيلات صوتية ومستندات تثبت إجرامهم بالكامل، كنت مخبيها في مكان سري محدش يوصل له غيري."> سمعت كلامه وأنا حاسة إن راسي هتنفجر من كتر الصدمات. يعني الراجل ده مكنش مجرد زعيم مافيا شرير زي ما الميديا بتقول، ده كان ضحية مؤامرة دبروها له ناس وثق فيهم وعاش معهم عمره كله.
الفصل الثالث: خطة الهروب والمواجهةبصيت لأدهم وقلت له بجدية:> "طب والحل إيه دلوقتي؟ لو حسوا إنك بدأت تفوق وهتتكلم، هيخلصوا عليك بجد الليلة دي قبل ما الصبح يطلع."> أدهم ضيق عينه وهو بيفكر بعقلانية ودهاء الشغل القديم:> "معاك حق..
أنا جسمي لسه ضعيف ومش هقدر أقاوم لوحدي، بس بوجودك إنتي، وفيه كام واحد من الحرس القديم بتوعي بره لسه بيسألوا عني في السر ومش مصدقين تقرير المستشفى.. احنا ممكن نقلب الطاولة عليهم."> بدأنا نخطط سوى.
أنا بحكم شغلي وعملي في المستشفى وعلاقتي بالعمال والممرضين، أقدر أتحرك في أي مكان من غير ما حد يشك فيا. وأدهم بذكائه بدأ يرتب الأسماء والأماكن اللي ممكن نبعت ليها الفلاشة دي عشان توصل للجهات القضائية وللصحافة الحرة قبل ما دكتور رؤوف ورجالته يحسوا بحاجة.
مرت ساعات الليل كأنها دهور. كل حركة بره الأوضة كانت بتوقف قلبنا. في حدود الساعة خمسة الفجر، سمعنا أصوات خطوات تانية غير معتادة.. خطوات سريعة ووراها صمت مخيف. بصيت من عين الباب السحرية، وشفت دكتور رؤوف بنفسه ومعاه اتنين من بوديجاردات المستشفى الضخام، وماسكين في إيدهم حقنة كبيرة مليانة سائل غريب!
قلبي سقط في رجليّ والتبريد سرى في جسمي، والتفت لأدهم وأنا بهمس برعب:> "جه.. دكتور رؤوف ومعاه ناس.. جايين الأوضة!"> الفصل الرابع: الهروب الكبير داخل المستشفىأدهم اتحرك بسرعة وبكل شجاعة رغماً عن تعب جسمه، نزل من على السرير ومسك عصايه أو مستاند الأجهزة كأنه سلاح، وقال لي بصوت حاسم:> "اسمعيني كويس يا مريم.
. لو عايزين نعيش ونكشف الحقيقة، لازم نمشي من هنا حالاً. فيه باب طوارئ ورا صالة الأشعة بيؤدي لمواقف العربيات القديمة تحت الأرض.. روحي افتحيه بسرعة وأنا هحصلك."> قلت بصوت مرتعش:> "لأ.. مش هسيبك لوحدك، لو دخلوا ولقوك كده هيق. تلوك!"> "مش هيق. تلوني.. أنا أدهم مهران، ولسه ليا عُمر أعيشه، يلا بينا!
"> في اللحظة دي، سمعنا صوت المفتاح بيدور في قفل الباب!بدون تردد، جريت على الحمام وسحبت باب الخدمة الداخلي اللي بيوصل للخدمات، وفتحت الباب للأدهم اللي مسك إيدي بقوة ومشينا بسرعة خطوة بخطوة في الممرات المظلمة بتاعت المستشفى اللي محدش بيدخلها غير عمال الصيانة.
دخلنا ممر طويل مليان صناديق وكراتين قديمة، وفجأة سمعنا صوت دكتور رؤوف وهو بيصرخ جوه الأوضة بغضب وصدمة:> "المريض مش في السرير! فاق وهرب! دوروا عليه في كل حتة.. اللي هيلاقيه الأول ليه مليون دولار!"> أصوات رجالة الأمن وبوديغاردات المستشفى انتشرت في كل كوريدور.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.