تمنها 500 جنيه

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

بعد يومين، وصلني إيميل من إدارة الشركة بيطلب مني أروح مكتب الموارد البشرية. دخلت لقيت مدير الموارد البشرية، واثنين من المحامين، وراجل من قسم الحسابات. واحد من المحامين قال: — آنسة مريم، إحنا محتاجين نسألك عن شوية معاملات مالية. استغربت.— معاملات مالية إيه؟ أنا شغلي في خدمة العملاء. حط قدامي صور مطبوعة. كانت صور لتحويلات مالية، وتحت كل صورة توقيع إلكتروني منسوب لأدهم.

— هل سبق وطلب منك الأستاذ أدهم تدخلي على نظام الحسابات أو تبعتي ملفات مالية لجهة خارج الشركة؟هزيت راسي بسرعة.— لأ طبعًا!مدلي ورقة تانية. كانت صورة لرسالة إلكترونية ظاهر فيها اسمي، وكأني ببعت ملفات سرية لشركة منافسة. حسيت الدنيا بتلف بيا.— ده مش إيميلي! أنا مبعتش الرسالة دي!المحامي قال بجدية: — الرسالة خرجت من حساب مرتبط بجهاز تم تسجيل الدخول عليه باستخدام بياناتك الوظيفية.

— بس أنا ماعرفش أي حاجة عن الحسابات دي! مدير الموارد البشرية اتدخل: — لحد ما التحقيق يخلص، هنضطر نوقف صلاحيات دخولك للنظام مؤقتًا. خرجت من المكتب وأنا حاسة إن الأرض بتتهد من تحتي. أنا اللي كنت فرحانة إني أخيرًا لقيت شغل محترم، بقيت متهمة في قضية سرقة أموال!أول حاجة عملتها إني اتصلت بأدهم. رد بعد الرنة التانية. — مريم؟قلت بصوت متوتر: — لازم أشوفك حالًا.— في إيه؟— مش هقدر أشرحلك في التليفون.

أنا جاية لك. لما وصلت مكتبه، دخلت وأنا مش قادرة أسيطر على دموعي. حكيتله كل اللي حصل، وحطيت قدامه صور الرسائل. فضل يقلب فيها، وملامحه جامدة. وبعدين سألني: — إنتِ فعلًا بعتّي أي ملفات لأي حد بره الشركة؟بصيتله بصدمة.— إنت بتسألني بجد؟قال بهدوء: — أنا لازم أسمع منك، مش من الورق. حسيت بوجع شديد.— لأ يا أدهم. ماعملتش كده. قفل الملف، وقام من مكانه.

— خلاص. أنا مصدقك. مسحت دموعي.— بس إنت ممكن تخسر شركتك بسببي! رد بحزم: — محدش هيخسر حاجة بسببك. اللي عمل كده هو المسؤول، وهنعرفه. لكن المشكلة كانت أكبر مما تخيلنا. في اليوم التالي، انتشرت أخبار عن فساد داخل مجموعة المرّاغي، واتنشرت صور لمريم وهي خارجة من الشركة، ومعاها عناوين بتلمح إنها كانت بتسرّب معلومات. في الشارع، الناس بدأت تتكلم. وفي شغلي القديم، زمايلي اللي كانوا بيضحكوا عليّا بسبب التحدي، بقوا ينشروا كلام عني على مواقع التواصل.

لقيت نفسي فجأة وسط فضيحة ماعملتهاش. والمصيبة الأكبر حصلت لما رجعت البيت ولقيت يوسف قاعد على الكنبة، وشه شاحب، والموبايل في إيده. قال بقلق: — مريم، هو إيه اللي بيقولوه عنك ده؟قعدت جنبه بسرعة.— مفيش حاجة يا حبيبي. كله كذب.— يعني إنتِ ما سرقتيش فلوس؟حضنته وقلت: — والله ما عملت حاجة غلط. فضل ساكت شوية، وبعدين قال: — أنا مصدقك. حتى لو الدنيا كلها قالت غير كده، أنا مصدقك. الكلام ده كان كفاية يخليني أتمسك بنفسي.

لكن تليفوني رن بعدها بدقايق. كان أدهم.— مريم، لازم نتكلم.— عرفت حاجة؟— فيه أدلة بتظهر، بس فيه مشكلة. قلبي اتقبض.— مشكلة إيه؟سكت لحظة، وبعدين قال: — مجلس الإدارة طلب مني أبعد عن القضية مؤقتًا، لأن التوقيعات المزورة مرتبطة بحسابي أنا كمان.— يعني إيه؟ — يعني فيه حد بيحاول يوقعنا إحنا الاتنين. سألته بقلق: — وإنت شاكك في مين؟صوته بقى باردًا.— فارس الدمنهوري.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
اا

العالم الاخر ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
96مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بنت اختى روايات

بنت اختى

بنت أخويا كانت بتصحى كل يوم قبل الفجر تنظف البيت كله افتكرتها بتحب تساعد مراتي، لحد ما مرض…

العالم الاخر 0.0 16 دقائق
سحر اسود روايات

سحر اسود

عملت سحر اسود لابن ضرتي ومكملش شهرين ومات ، و من بعد موته بشهر فتحة الصرة عندي بقت تطلع حا…

العالم الاخر 0.0 11 دقائق
الشيخ والعروسه روايات

الشيخ والعروسه

الشيخ اتجوز بنت روسية جميلة، لكن في يوم فرحهم بالذات حط لها شرط غريب جدًا لازم تخلفي طفل ك…

العالم الاخر 0.0 7 دقائق