وقلبه بيدق بعنــ,,ـــــف. وكل حاجة حواليه كانت شبه مشوشة من شدة الخوف. ومن جوه الإسطبل، كان لسه سامع صوت ثاندر وهو بيصهل ويخبط الأرض بحوافره. عمال المزرعة سمعوا الدوشة وجروا ناحية المكان. وأول ما توماس حكى لهم اللي حصل، الكل اتصدم. إزاي ثاندر يعمل كده؟ الحصان اللي توماس رباه من وهو صغير؟
الحصان اللي عمره ما أظهر أي عدوانية؟ بدأت التخمينات. واحد قال: — يمكن يكون اتجنن! واحد تاني قال: — يمكن يكون عنده مرض! وواحد تالت قال: — لازم تكشفوا عليه فورًا… يمكن يكون مصاب بالسعار. وبالفعل، اتصلوا بطبيب بيطري. الطبيب فحص ثاندر بعناية، لكن المفاجأة إنه ما لاقاش أي علامة واضحة على وجود مرض. الحصان كان سليم جسديًا. لكن تصرفاته… كانت بتزداد غرابة.
كان بيرفض إن أي حد يقرب من الإسطبل. ولو واحد من العمال حاول يقرب من الباب، ثاندر يبدأ يخبط الأرض بحوافره بعنــ,,ـــــف، ويصهل بطريقة تخوف. وكان واضح جدًا إنه مش عايز أي حد يدخل. توماس ماكانش فاهم. إيه اللي حصل للحصان اللي يعرفه من سنين؟ ليه فجأة بقى بيتصرف كأنه عايز يمنع الناس من الاقتراب؟ مر يوم… وبعده يوم تاني. وثاندر لسه على نفس الحال.
وفي النهاية، توماس اضطر ياخد قرار كان بالنسبة له من أصعب القرارات في حياته. كان مقتنع إن الحصان ممكن يكون مصاب بالسعار رغم إن الطبيب ما لقاش علامات واضحة. وكان شايف إن وجوده بقى خطر على كل اللي في المزرعة. كان القرار مؤلم جدًا… لأن توماس مش بيتكلم عن حيوان غريب. ده الحصان اللي رباه بإيده. اللي سهر عليه وهو صغير. واللي عاش معاه سنين طويلة. لكن توماس كان شايف إن حياة الناس أهم.
وفي صباح اليوم التالي، وصل المزرعة قبل أي حد. كان عايز يشوف ثاندر للمرة الأخيرة قبل تنفيذ القرار. وهو بيقرب من الإسطبل، سمع نفس الصهيل القلقان. لكن المرة دي… توماس لاحظ حاجة غريبة. وقف مكانه وركز في الصوت. كان فيه صوت تاني… صوت ضعيف جدًا. صوت مش جاي من داخل الحظيرة نفسها. كان شبه بكاء خافت. توماس اتجمد في مكانه. سكت لحظات، وبدأ يسمع كويس.
الصوت كان موجود فعلًا. بكاء ضعيف… كأنه جاي من تحت الأرض. توماس بدأ يدور بعينيه في المكان. وبعد شوية، لاحظ حاجة ماكانش واخد باله منها قبل كده. في ركن بعيد من الإسطبل، كانت فيه فتحة صغيرة بين ألواح الأرض الخشبية. قرب منها. ركع على الأرض. وحط ودنه عليها. وهنا… سمع الصوت بوضوح أكبر. كان فيه حد بيعيط تحت الأرض! 😱 توماس اتوتر جدًا. جاب أداة حديدية، وبدأ يرفع ألواح الخشب واحدة ورا التانية.
كل ما يشيل لوح، كان قلبه بيدق أسرع. لحد ما ظهرت فتحة كبيرة تحت الأرض. توماس بص جوه… وفجأة وشه اتغير تمامًا. كان فيه بئر قديم مهجور تحت الإسطبل! بئر محدش في المزرعة كان فاكر إنه موجود أصلًا. لكن الصدمة الأكبر كانت في قاع البئر… كان فيه طفل صغير! ولد عمره حوالي خمس سنين، جسمه بيرتعش من البرد، وبيعيط بصوت ضعيف.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.