يوسف فتحه، لقى جواه نموذج طيارة، وعلى جناحها مكتوب:
«لأشجع ولد في الدنيا… اللي علّمني إن الحقيقة مهما اتأخرت، لازم تظهر.»
يوسف جري حــ,,ـــــضن أبوه، وبعدها بصلي وقال:
— ماما، فاكرة لما ركبنا الطيارة عشان نفاجئ بابا؟ابتسمت وقلت:
— أيوه يا حبيبي، فاكرة. قال بحماس:
— دي كانت أحلى مفاجأة في حياتنا، صح؟بصيت لأحمد، ولقيته ماسك إيدي وبيبصلي باعتذار وامتنان. قلت ليوسف:
— كانت مفاجأة كبيرة فعلًا، بس علمتنا حاجة أهم.— إيه هي يا ماما؟نزلت لمستواه وقلت:
— إننا ما نحكمش على حد من منظر واحد، لكن في نفس الوقت، ما نخليش الحب يمنعنا من إننا نسأل وندور على الحقيقة.
أحمد قرب مني وقال:
— وأنا اتعلمت إن الخوف على اللي بنحبهم مش مبرر إننا نخبي عنهم كل حاجة. ابتسمت له، لكني قلت بجدية:
— وأنا مش هنسى اللي حصل بسهولة يا أحمد. الثقة لما بتتهز، محتاجة وقت عشان ترجع. رد عليا:
— وأنا مستعد أستنى، وأثبتلك كل يوم إني أستاهل ثقتك من جديد.
ومع مرور الوقت، بدأنا نصلح اللي اتكسر بينا، خطوة بخطوة. ما بقيناش أسرة مفيهاش أسرار أو مشاكل، لكن بقينا أسرة عرفت إن الصراحة أوقات بتوجع، وإن السكوت ممكن يوجع أكتر بكتير.
أما الظرف الأصفر، فاحتفظت بيه في درج صغير عندي. مش عشان أفتكر الخوف والشك اللي حسيت بيهم يومها، لكن عشان أفتكر إن الحقيقة ساعات بتبدأ برسالة غامضة، أو سؤال صعب، أو موقف بنفتكره نهاية الدنيا.وفي الآخر، بيطلع هو بداية لحياة جديدة.
والدرس اللي خرجت بيه من الرحلة دي إن الثقة مش معناها إننا ما نشكش أبدًا، لكنها معناها إننا نواجه شكوكنا بالحقيقة، وإن اللي بيحبنا بجد لازم يدينا حق السؤال، مش يطلب مننا نصدق من غير ما نفهم. روايات_مشيره_محمد
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.