فتح الباب بعنــ,,ـــــف ودخل وهو بيزعق: — إنت بتعمل إيه في بنتي يا ابن الـ...؟!
البنت رفعت راسها، وأول ما شافته، وشها اصفر، وقامت من مكانها وهي بتصرخ:
— بابا؟!
الشاب وقف بسرعة، وحاول يخبي الموبايلات والأوراق، لكن الأب كان أسرع منه.
مسكه من هدومه وقال: — إنت مين؟ وبنتي جابتها هنا إزاي؟!
الشاب حاول يبعد إيده وقال: — يا أستاذ، إنت فاهم الموضوع غلط!
الأب زقه بعيد عنه: — غلط إيه؟! أنا سمعت كل حاجة! وسمعتك وإنت بتهددها!
البنت جريت على أبوها، ومسكت إيده وهي بتترعش.
— بابا، والنبي اسمعني! أنا مكنتش عايزة أعمل كده!
الأب بص لها، وكانت عينيه مليانة وجع أكتر من الغضب.
— إنتِ مش بتروحي المدرسة بقالك أسبوع، وبتكدبي عليا كل يوم، وبتقابلي ناس معرفهمش! عايزاني أسمع إيه تاني يا بنتي؟!
البنت انهارت في العياط.
— أنا غلطت، والله العظيم غلطت، بس أنا مكنتش أعرف إنه هيستغلني بالشكل ده!
الشاب حاول يستغل انشغال الأب ببنته، ومد إيده ناحية الترابيزة عشان ياخد موبايل.
لكن الأب لمح حركته، ووقف قدامه.
— إيدك بعيد عن أي حاجة هنا! إنت مش هتتحرك من مكانك لحد ما أفهم الحكاية دي كلها.
الشاب بدأ يهدد ويزعق، لكن الأب طلع موبايله واتصل بالشرطة.
وبعد دقائق طويلة، وصلت الشرطة، واتاخد الشاب للتحقيق، والأب خرج من الشقة مع بنته.
طول الطريق، البنت كانت بتعيط من غير ما تتكلم، والأب كان ساكت، ماسك الدركسيون بإيدين بيترعشوا.
لما وصلوا البيت، طلب منها تقعد قدامه.
قال لها بصوت هادي، لكنه موجوع: — أنا مش هضــ,,ـــــربك، ومش ههينك، بس عايز أعرف الحقيقة من أولها لآخرها. إنتِ وصلتي للمرحلة دي إزاي؟
البنت فضلت ساكتة شوية، وبعدها بدأت تحكي.
### الحقيقة اللي قلبت حياة الأسرة كلها
قالت إن كل حاجة بدأت من حوالي شهر.
كانت في المدرسة، وعندها مشاكل في المذاكرة، ودرجاتها بدأت تقل. وكانت خايفة من رد فعل أبوها، خصوصًا إنه كان دايمًا بيشجعها وبيقول لها إنها أذكى بنت في الدنيا.
وفي يوم، اتعرفت على بنت أكبر منها في درس خصوصي، والبنت دي عرّفتها على شاب قال لها إنه بيشتغل في مجال التجارة الإلكترونية، وإنه بيكسب فلوس كتير من شغل بسيط على الموبايل.
في البداية، الموضوع كان مجرد إنها تستلم طرود صغيرة وتوصلها لأشخاص، مقابل مبلغ مالي.
كانت الفلوس في الأول قليلة، لكنها بالنسبة لبنت عندها 16 سنة كانت مبلغ كبير.
الشاب بدأ يقنعها إنها تقدر تكسب أكتر، وإنها مش محتاجة تستأذن أهلها في كل حاجة.
قال لها: — إنتِ كبرتي، ومن حقك يبقى معاكي فلوسك الخاصة. بدل ما تطلبي من أبوكي كل مرة، اعتمدي على نفسك.
الكلام عجبها، خصوصًا إنها كانت حاسة إنها مش قادرة تحكي لأبوها عن كل اللي بيحصل معاها.
لكن بعد فترة، اكتشفت إن الطرود اللي كانت بتوصلها مش كلها حاجات عادية، وإن الشاب بيستخدم أسماء ناس تانية وأرقام تليفونات مختلفة.
ولما حاولت تبعد، بدأ يهددها بالرسائل اللي كانت بينهم، وبالصور اللي كان محتفظ بيها.
الأب كان بيسمع، وكل كلمة كانت بتوجعه أكتر من اللي قبلها.
سألها: — يعني إنتِ كنتِ عارفة إن فيه حاجة غلط، ومع ذلك كملتي؟
البنت هزت راسها وهي بتعيط.
— في الأول مكنتش عارفة، ولما بدأت أشك، كنت خايفة أرجع في كلامي. هو كان بيقولي إنه هيبلغ عني، وإن الشرطة هتقبــ,,ـــــض عليا، وإنك إنت كمان ممكن تتأذى بسببي.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.