كيد الحموات وفخ الصباحيه..

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

ضغطت إرسال، وقعدت أستنى. الدقايق كانت بتعدي زي السنين. وفجأة، خطين الأزرق بتوع الواتساب ظهروا.. قرا الرسالة. عدت دقيقة.. اتنين.. خمسة.. مفيش رد. في الوقت ده، في شقة سامح اللي كانت لسه فيها ريحة الورد بتاع الفرح وريحة الحنة اللي قلبت حياتنا كابوس. سامح كان قاعد على كنب الصالة، ماسك رأسه بين إيديه، وعلبة السجاير جنبه اتملا سجائر مطفية. كان حاسس بڼار بتاكل في صدره. هو بيحبني.

. كان بيحبني لحد جنون، وعارف إنني خام ومش بتاعة حركات ولا تقاليع، بس العزة بالثم والغيرة القاټلة كانوا عاميين عينيه. كلام أمه الصبح وهو نازل لما شافته متعصب وكان بيقولها على اللي حصل، كان بزيت على الڼار. أمه كانت بتقوله يا بني معلش، هي تلاقيها متعودة على كوافيرات البندر وشغل البنات الأيام دي.. معلش يا سامح سامحها، أصل جيل اليومين دول ما عندهمش الكسوف بتاع زمان!

الكلام ده كان بينزل على قلبه زي المية المغلية! أمه مكانتش بتهديه، أمه كانت بتأكدله إن أنا عملت كده باستخفاف وبعين قوية!وفجأة، تليفونه رن بصوت الرسالة. فتح التليفونبشرارة ڠضب، بس أول ما شاف ال سكرين شوت وقرا كلام أمه اللي مكتوب بخط إيدها يتربى في عز أبوه بقى.. قصدي ترجعي لبيت أبويكِ!.. التليفون كان هيقع من إيده. سامح اتسمر مكانه. عيونه وسعت وهو بيقرا الرسالة مرة واثنين وثلاثة.

النبض في عروقه بدأ يضرب پجنون. افتكر ليلة الفرح.. افتكر لما أمه دخلت عليا الأوضة في مركز التجميل وأخدتني على جنب. افتكر لما كان يسألها قبل الفرح بأسبوع وهي بتقوله نوران بنت أختك كانت أولى بيك يا سامح، البنت متتربية على إيدنا وعارفة أصولنا، مش بنات البندر اللي ما نعرفش أصلهم!

كل المشاهد بدأت تتجمع في دماغه زي اللغز المكسور اللي فجأة اكتمل. قام سامح وقف من مكانه زي المچنون. الباب اتفتح وفجأة دخلت أمه حاجة هدى، وكانت شايلة في إيدها صينية فيها فطور، وعلى وشها ابتسامة نصر مش دارية تخبيها. صباح الخير يا عريس.. إيه يا حبيبي، صحيت بدري ليه؟ أومال فين الشنطة؟ روحتي البت لبيت أهلها زي ما قلتلي؟سامح بص لأمه، ولأول مرة في حياته يشوفها بالنظرة دي.

نظرة واحد اكتشف إن أمه هي اللي ڈبحته پسكينة تلمة. مسك التليفون ورفعه في وشها، وصوته خرج مرعش ومكتوم من الصدمةإيه ده يا أمي؟أمه اتلخبطت لحظة، ونظرتها راحت للتليفون إيه ده يا بني؟ وريني كده..الرسالة دي! الرسالة دي أنتِ باعتها لمريم من خمس دقائق! بتقوليليها مبروك والعرش لنوران بنت أختك!

أنتِ اللي عملتي كده؟ أنتِ اللي خليتيها ترسم الحنة دي؟!أمه حطت الصينية على الطاولة بسرعة، وحاولت تتدارك الموقف وتعمل نفسها مظلومةيا بني أنت بتصدق البت دي؟! دي بتوقع بيني وبينك! أنا قلتلها تعمل حاجة تفرحك، هي اللي راحت للست وقالتلأنتِ اللي زقتيها يا أمي!! سامح صړخ بصوت هز جدران الشقة، والدموع أخيرًا نزلت من عينيه، دموع قهر ورجولة اتهانت بجد.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
اا

العالم الاخر ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
96مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بنت اختى روايات

بنت اختى

بنت أخويا كانت بتصحى كل يوم قبل الفجر تنظف البيت كله افتكرتها بتحب تساعد مراتي، لحد ما مرض…

العالم الاخر 0.0 16 دقائق
سحر اسود روايات

سحر اسود

عملت سحر اسود لابن ضرتي ومكملش شهرين ومات ، و من بعد موته بشهر فتحة الصرة عندي بقت تطلع حا…

العالم الاخر 0.0 11 دقائق
الشيخ والعروسه روايات

الشيخ والعروسه

الشيخ اتجوز بنت روسية جميلة، لكن في يوم فرحهم بالذات حط لها شرط غريب جدًا لازم تخلفي طفل ك…

العالم الاخر 0.0 7 دقائق