كيد الحموات وفخ الصباحيه..

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

. أنا تحت العمارة. ومعايا أيمي الحاجة هدى. أبويا بصلي وأنا خرجت بسرعة من الأوضة. كمل سامح كلامهأمي طالعة معايا عشان تعتذر لمريم وعمري ما هسمح لمريم تنهان تاني. ادينالنا خمس دقائق ونكون عندك. القلب قفز في صدري. بصيت لأمي اللي شهقت من المفاجأة، وأبويا وقف وقفل التليفون، وبصلي وقالجهزي نفسك يا مريم.. اللحظة دي هي اللي هتحدد مستقبلك كله. عدت دقائق قليلة، ورن جرس الباب.

أبويا راح فتح الباب وثبّت نفسه. كان واقف سامح، ووراه أمه الحاجة هدى!منظر الحاجة هدى كان غير العادة خالص.. كانت ماشية ورجليها بتتجر على الأرض، وشها أحمر من الخزي والكسرة، وعيونها في الأرض مش قادرة ترفعها في عين أبويا. سامح زق الباب بالراحة وقال بصوت ثابتالسلام عليكم يا عمي.. اتفضلي يا أمي ادخلي. دخلت الحاجة هدى الصالة، وأنا خرجت وقف جنب أبويا وأمي.

أبويا بص للحاجة هدى وقال بنبرة مليانة كبرياءأهلاً يا حاجة.. خير؟ إيه المفاجأة دي؟ مش كنتِ بتباركي لنوران بنت أختك على العرش الصبح؟ إيه اللي جابك بيتي؟الكلام كان زي المية المغلية على وشها. الحاجة هدى بلعت ريقها بالعافية، وبصت لسامح اللي كان واقف باصصلي بنظرة رجاء وثبات، وبعدين بصت لأبويا وقالت بصوت واطي ومكسورروايات_مشيره_محمدأنا.

. أنا جاية يا أبو مريم عشان.. عشان أصلح سوء الفهم. أبويا حط إيده في جيبه وقال بحزمسوء فهم؟! تخريب بيت بنتي يوم صباحيتها وترمى بشنطتها في الشارع وتقولي سوء فهم؟! انطقي يا حاجة وقولي الحقيقة قدامنا كلنا، وإلا الباب يفوت جمل!الحاجة هدى اتنهدت بمرارة، وبصتلي أنا بالذات المرة دي. عيونها كانت مليانة كره مستخبي، بس الخۏف من ضياع ابنها كان أكبر.

قالت بصوت مسموع بالعافيةأنا.. أنا اللي قلت لمريم ترسم الرسمة دي في الكوافير.. وأنا اللي أقنعتها إن سامح بيحب الحركة دي عشان أوقع بينهم.. وأنا اللي بعت الرسالة الصبح.. مريم بنت شريفة وزي الفل، وما عملتش حاجة غلط.. العيب كان مني أنا. الصمت خيم على الصالة كلها بعد الكلمات دي. أمي حطت إيدها على بقها وبصت للحاجة هدى بقرف.

وأنا كنت واقفة قوية، حاسة إن اعتباري وكرامتي رجعولي في اللحظة دي قدام أهل وأدام الراجل اللي اخترته. سامح قرب خطوة، ونزل على ركبة واحدة قدام أبويا تاني، بس المرة دي وهو باصصليعمي.. أمي اعترفت بغلطها، وأنا اعترفت بجهلي وطيشي.. أنا قدامكم أهو، مستعد لأي شرط تطلبوه. شقة مريم هكتبلها نصها باسمها بعقد بيع وشراء، ومصروفها هيكون في إيدها، وأمي مش هتعتب الشقة دي تاني إلا بإذن مريم ولما مريم تسامحها من قلبها.

أنا شاريكِ يا مريم.. مستعد أبيع الدنيا كلها عشانك، بس اديني الفرصة أثبتلك إنني الراجل اللي تستاهليه. أبويا بص لسامح، وبعدين بصلي.. والقرار كله بقا في إيدي أنا. الجزء الرابعكان الصمت في الصالة أتقل من الجبال. سامح قاعد على ركبته قدامي، عيونه متبتة في عينيا ومستني كلمة واحدة تحسم مصيره، وأمه الحاجة هدى واقفة وراه وشها يجيب ألوان، كبريائها اتمسح بيه الأرض قدامنا كلنا، بس عينها كانت بتبخ سم ومغلولة وهي شايفاني صاحبة القرار والكلمة الأولى والأخيرة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
اا

العالم الاخر ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
96مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بنت اختى روايات

بنت اختى

بنت أخويا كانت بتصحى كل يوم قبل الفجر تنظف البيت كله افتكرتها بتحب تساعد مراتي، لحد ما مرض…

العالم الاخر 0.0 16 دقائق
سحر اسود روايات

سحر اسود

عملت سحر اسود لابن ضرتي ومكملش شهرين ومات ، و من بعد موته بشهر فتحة الصرة عندي بقت تطلع حا…

العالم الاخر 0.0 11 دقائق
الشيخ والعروسه روايات

الشيخ والعروسه

الشيخ اتجوز بنت روسية جميلة، لكن في يوم فرحهم بالذات حط لها شرط غريب جدًا لازم تخلفي طفل ك…

العالم الاخر 0.0 7 دقائق