روايات_مشيره_محمدفضلت ماسكة التليفون وإيدي بتترعش ونبضات قلبي سريعة لدرجة حسيت إن سارة سامعاها من الناحية الثانية. الكلمات كانت بتطلع من بقي بالعافية. "عمل إيه يا سارة؟ انطقي، أحمد عمل إيه معاكي ومع أمك؟"سارة اتنهدت تنهيدة طويلة وموجوعة، وصوتها كان مخنوق بالدموع وهي بتقول: "يا طنط، الأسبوع اللي فات، يوم الثلاثاء بالليل.
. ماما كانت مسافرة طنطا تزور خالتو العيانة، وأنا كنت قاعدة في البيت لوحدي بذاكر. الباب خبط، ولما بصيت من العين السحرية لقيت أونكل أحمد واقف. فتحت وأنا مستغربة، قلت يمكن جاي يسيب حاجة لإيما أو يسأل عن بابا.دخل وقال لي إنه جاي في موضوع يخص بابا وماما، وإن فيه حاجة خطيرة لازم أعرفها قبل ما تفوت الأوان.
"إيدي اللي ماسكة التليفون كانت بتعرق، وركبي مش شايلاني. قعدت على السرير بالبطيء وسألتها بصوت مرعوب: "موضوع إيه؟ كملي يا سارة!
"سارة كملت وصوتها بيترعش: "أونكل أحمد قعد في الصالون، وطلع من جيبه أظرف كبيرة فيها أوراق وصور. قال لي إن بابا بيخون ماما من سنوات، وإن الشركة اللي بابا وأمي مشاركين فيها، بابا بيسحب منها فلوس بالسر وبيحاول يكتب كل الأملاك باسمه واسم واحدة ثانية.
وقال لي إن ماما طيبة وعلى نيتها وما تعرفش حاجة، وإنه جاي يحرمني ويكشف لي الحقيقة عشان أنبه ماما قبل ما بابا يضيعنا كلنا!"غمضت عيني وأنا بحاول أستوعب. أحمد جوزي؟ أحمد اللي بقالي معاه إتاشر سنة وعمري ما شفت منه غير الهدوء والعقل؟
يروح لبت عندها 16 سنة في نص الليل ويقول لها كلام زي ده عن أبوها وأمها؟سألتها: "وبعدين يا سارة؟ إيه اللي جابك أنتِ وأمك في الموضوع؟ وإيه علاقة ده بـ إيما؟"سارة بدأت تعيط بجد: "يا طنط، أنا اتخضيت وانهرت! بابا بالنسبة لي هو القدوة، وماما بتحبه جداً.
لما أونكل أحمد شافني بعيط وبترعش، قرب مني وقعد يطبطب عليّ ويقول لي 'أنا زي باباكي يا سارة، وأنا خايف عليكِ وعلى مستقبلك، ولازم تبقي معايا في الصف ده عشان نحمي ماما'. بس تصرفاته وطريقة كلامه كانت غريبة.. مسك إيدي بقوة وطريقة نظراته خلاني أحس ببرودة ورعب في جسمي كله!
ولما حاولت أبعد، قال لي 'لو حكيتي لأي حد أو حكيتي لإيما، باباكي هيعرف وهيدمر كل حاجة، وإيما مش هتقدر تساعدك لأنها بنتي وأنا اللي ممشي البيت'."قلبي كان هيقف. الكلام كان ينزل عليّ زي الصاعقة. سارة كملت: "لما ماما رجعت ثاني يوم من السفر، أنا ما قدرتش أسكت.
انهرت وحكيت لها كل حاجة.. كل حرف أونكل أحمد قاله، وطريقة كلامه، والأوراق اللي وراني إياها. ماما اتجننت! اتصلت ببابا فوراً وواجهته بالأوراق. وبابا اتصدم وقال إن دي أوراق مفبركة، وإن أونكل أحمد بيحاول ينتقم منه!""ينتقم منه؟ ينتقم منه على إيه يا سارة؟
" سألتها وأنا حاسة إن الدنيا بتدور بيّ.ردت سارة بصوت جاد ومكسور في نفس الوقت: "يا طنط، بابا وماما واجهوا أونكل أحمد في مكتبي يوم الأربعاء. اتضح إن أونكل أحمد كان طالب من بابا قرض كبير جداً بضمان الشغل، أو يدخله شريك في مشروع وهمي، وبابا لما درس الموضوع رفض تماماً وقال له ده مخاطرة وأنا مش هضيع فلوس الشركة وفلوس مراتي في حاجة مش مضمونة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.