كانو اصحاب

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

أونكل أحمد اتضايق جداً وقتها وقال لبابا 'هتندم يا محمود، ومش هسيبك تتهنى'. فبدل ما يواجه بابا راجل لراجل، استغل غياب ماما وجالي البيت عشان يخوفني ويهددني ويبوظ بيتنا من الداخل!"​كنت قاعدة على حرف السرير، مش قادرة أستوعب إن الراجل اللي نايم جنبي في نفس الاوضة بقاله سنين، الراجل اللي بيسقف لإيما في المدرسة ويح. ضنها كل يوم، يعمل حركة بالدناءة دي!

يستغل بنت صغيرة ويعبي دماغها ويحاول يخرب بيت أعز أصحابه عشان فلوس وقرض رفضوه!​سارة كملت بكاء: "يا طنط، ماما وبابا دلوقتي بينهم مشاكل كبيرة وبيفكروا في الانفصال بسبب الشك والفتنة اللي أونكل أحمد زرعها.
أنا كل ما أبص في وش إيما، بفتكر أونكل أحمد وهو واقف في صالون بيتنا وبيقول لي كلام يوجع القلب عن بابا، وبفتكر نظراته وإيده وهي ماسكة إيدي.. أنا بحب إيما جداً، إيما أختي، بس مش قادرة أتحمل أشوفها ولا أكلمها..

كل ما بشوفها بفتكر الكابوس ده، وماما طلبت مني أقطع علاقتي بعيلتكم تماماً عشان نرحم نفسنا من المشاكل."​أنا قفلت التليفون مع سارة، وفضلت قاعدة مكان في الظلمة. دموعي كانت بتنزل بس من غير صوت. كل حاجة كانت واضحة دلوقتي.

سر عدم عزيمة إيما، النظرات الغريبة اللي كانت بين محمود أحمد في الأيام الأخيرة، والتجنيب اللي حصل فجأة. إيما الدافع الحقيقي والضحية في اللعبة القذرة دي.​قمت وقفلت باب أوضة إيما بالراحة عشان ما تحسش بحاجة. كان لازم أواجه أحمد.

​نزلت الصالة، كان أحمد قاعد على الكنبة بيتفرج على التليفزيون وبيشرب شاي، وشكله هادي جداً ولا كأن فيه أي حاجة. أول ما شافني طالعة من الممر ونظراتي متغيرة، وقف وقال: "فيه إيه يا منى؟ مالك وشك أصفر كده ليه؟ إيما نامت؟"​قربت منه وشلت الريموت من إيده وطفيت التليفزيون.

​"أحمد.. أنا كلمت سارة."​وشه اتغير في ثانية. الملامح الهادية المختفية وراء نظارة القراءة تحولت لملامح مشدودة ومتوترة. حاول يتظاهر بالغباء وقال: "سارة مين؟ سارة صاحبة إيما؟ وكلمتيها ليه؟ هي البنت دي ق. تلت الفرحة في قلب بنتنا وأنتِ رايحة تتراجيها؟

"​زعقت بصوت واطي بس مليان غضب: "ما تمثلش عليّ يا أحمد! ما تمثلش عليّ دور الأب الحنون اللي خايف على مشاعر بنته! سارة حكت لي كل حاجة.. يوم الثلاثاء اللي فات، غياب منى أم سارة، روحتك لبيتها في نص الليل، الأوراق المفبركة، والتهديد اللي هددته للبنت!

"​أحمد خطى خطوة للورا، عيونه زادت اتساعاً، وبدأ يتلعثم: "أنتِ.. أنتِ بتصدقي كلام عيال؟ سارة دي بنت مجنونة وباباها ومامتها ملهمش أمان! أنا كنت رايح أساعدهم! كنت رايح خايف على بيتها!"​مسكته من ياقة قميصه وأنا بجز على سناني: "تساعدهم؟

تساعدهم بترعيب بنت عندها 16 سنة؟ تلعب في دماغها وتقول لها أباكي بيخون أمك وأباكي بيسرق الفلوس؟ عشان محمود رفض يديك القرض؟ عشان رفض يدخلك في المشروعات القذرة بتاعتك؟ انت ازاي بالدناءة دي؟ انت ازاااااي تسيب بنتك إيما تبكي وتتعذب وتفتكر إن صاحبتها باعتها، وأنت السبب في كل ده؟

"​أحمد زق إيدي وقال بصوت عالي وعصبي: "محمود ده بني آدم متكبر! فاكر نفسه ملك عشان معاه فلوس وشركة! أنا طلبت منه يقف جمبي في الضيقة اللي أنا فيها، طلبت منه قرض بسيط أفك بيه أزمتي، رفض وقال لي ده شقا عمري ومش هخاطر بيه!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
اا

العالم الاخر ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
96مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بنت اختى روايات

بنت اختى

بنت أخويا كانت بتصحى كل يوم قبل الفجر تنظف البيت كله افتكرتها بتحب تساعد مراتي، لحد ما مرض…

العالم الاخر 0.0 16 دقائق
سحر اسود روايات

سحر اسود

عملت سحر اسود لابن ضرتي ومكملش شهرين ومات ، و من بعد موته بشهر فتحة الصرة عندي بقت تطلع حا…

العالم الاخر 0.0 11 دقائق
الشيخ والعروسه روايات

الشيخ والعروسه

الشيخ اتجوز بنت روسية جميلة، لكن في يوم فرحهم بالذات حط لها شرط غريب جدًا لازم تخلفي طفل ك…

العالم الاخر 0.0 7 دقائق