كانو اصحاب

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

كان لازم أعرفه إن الله حق! كان لازم أكسر مناخيره وأوريه إن فلوسه مش هتحميه من إن بيته يتهد!"​رديت عليه بذهول وأنا بض. رب على صدري: "وتكسر مناخيره ببنت صغيرة؟ وتدمر فرحة بنتك؟ إيما قعدت 3 شهور تعمل ألبوم صور لسارة!إيما اشترت الفستان البمبي عشان تقف جمب سارة في أهم يوم في حياتها!

أنت دمرت بنتك عشان كبريائك وفلوسك!"​أحمد صرخ: "إيما هتكبر وتفهم! إيما بنتي وأنا أعرف مصلحتها! العيلة دي ما تلزمناش، وسارة دي بكرة تصاحب غيرها!"​في اللحظة دي، سمعنا صوت حركة ورايا. اتلفتنا إحنا الاتنين.

​كانت إيما واقفة عند باب الممر.​كانت لابسة بيجامتها، ماسكة في إيدها الألبوم اللي قعدت تعمل فيه شهور، ودموعها نازلة على خدودها بالهدوء اللي يوجع أكتر من الصريخ. كانت سمعت كل كلمة. سمعت أبوها وهو بيعترف بكل حاجة.​أحمد اتسمر مكانه ومسح على وشه بتوتر: "إيما.. حبيبتي.. أنتِ صحيتي ليه؟

تعالى يا حبيبتي أنا هشرح لك.. أمك فاهمة غلط والله.."​إيما بصلته بنظرة عمري ما هنساه طول حياتي. نظرة خيبة أمل، نظرة واحدة اكتشفت إن بطلها الأول والوحيد هو أكتر بني آدم أذاها في الدنيا.​إيما قربت بالبطيء، وقفت قدامه، وبصت في عينيه وقالت بصوت هادي ومكسور: "أنت مش أبويا.

. الأب اللي بيحب بنته ما بيوجعهاش كده.. الأب اللي بيحب بنته ما بيكسرش قلبها عشان فلوس أو كبرياء."​أحمد حاول يمسك إيدها: "يا إيما افهميني.. محمود أبو سارة ده رجل خاين وكان بيستغفلني.."​إيما زقت إيده بقوة وصرخت في وشه لأول مرة في حياتها: "سارة كانت أختي!

سارة كانت الحرس الوطني بتاعي في المدرسة! سارة كانت الشخص الوحيد اللي بيجهّز معايا حلمنا نروح كلية واحدة! أنت دمرت لي صاحبتي، ودمرت لي بيتها، ودمرت لي نفسي! أنا بكرك يا بابا.. بكرك!"​رمت الألبوم على الأرض عند رجليه.

الألبوم اتفتح، وطلعت منه صورهم وهم أطفال في كي جي، وهم لابسني زي بعض في الهالوين، وهم بيضحكوا في المصيف.. كل ذكريات الـ 11 سنة اتطوّحت تحت جزمتة.​إيما جرت على أوضتها وقفلت الباب بالمفتاح وسجنت نفسها جواها.​أنا بصيت لـ أحمد وقلت له بصوت حاسم وخالي من أي مشاعر: "تلم هدومك وتطلع بره البيت ده دلوقتي.

مش عايزه أشوف وشك هنا ثاني."​أحمد بص لي بذهول: "منَى.. أنتِ بتطرديني عشان خاطر ناس بره؟"​قلت له: "أنا بطردك عشان أنت بني آدم مريض ودمرت بنتك ودمرت بيتك.

لو ما مشيتش دلوقتي، أنا هطلب البوليس وهبلغ محمود يجي يربيك بنفسه على اللي عملته مع بنته."​أحمد بص للصور المرمية على الأرض، وبص لي، وعرف إن كل حاجة انتهت. أخد مفاتيحه ومشي وقفل الباب وراه بصوت عالي.​قعدت على الأرض ولميت الصور صورة صورة، ودخلت عند إيما.

فضلت أربت عليها وأح. ضنها طول الليل وهي بتعيط في ح. ضني.​ثاني يوم الصبح، أخدت إيما ورحنا لبيت سارة.​لما منى أم سارة فتحت الباب، كان شكلها تعبان وعيونها متنفخة من البكاء. أول ما شافتني وشافت إيما، كانت وهتقفل الباب، بس أنا مسكت الباب وقلت لها: "منَى.

. أنا عرفت كل حاجة. وأحمد مش في حياتنا من النهاردة. أنا جاية أعتذر لك باسمي وباسم بنتي عن القذارة اللي اتعرضتوا لها."​سارة طلعت من أوضتها لما سمعت الصوت. أول ما شافت إيما، البنتين بصوا لبعض.. الدموع نزلت من غير كلام.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
اا

العالم الاخر ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
96مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بنت اختى روايات

بنت اختى

بنت أخويا كانت بتصحى كل يوم قبل الفجر تنظف البيت كله افتكرتها بتحب تساعد مراتي، لحد ما مرض…

العالم الاخر 0.0 16 دقائق
سحر اسود روايات

سحر اسود

عملت سحر اسود لابن ضرتي ومكملش شهرين ومات ، و من بعد موته بشهر فتحة الصرة عندي بقت تطلع حا…

العالم الاخر 0.0 11 دقائق
الشيخ والعروسه روايات

الشيخ والعروسه

الشيخ اتجوز بنت روسية جميلة، لكن في يوم فرحهم بالذات حط لها شرط غريب جدًا لازم تخلفي طفل ك…

العالم الاخر 0.0 7 دقائق