وشه احمر من الإحراج وقال
يا منى إحنا مش غرب عن بعض
ضحكت ضحكة قصيرة من غير فرحة وقلتله
إحنا بقينا غرب من 13 سنة يا أحمد يوم ما مشيت وسايبني حامل في توأم ومقولتليش حتى إنك هتسأل عليهم ولا لأ
أحمد بص حواليه بقلق لأن بعض الناس بدأوا يلاحظوا إن فيه مشكلة
قال بصوت واطي
مش هنا يا منى
رديت عليه
غريبة أوي إنك دلوقتي مش عايز تتكلم قدام الناس مع إنك الصبح مكنش عندك مشكلة تحرجني قدامهم وتسألني إزاي أجرؤ إني أجي هنا
سكت
ولأول مرة من سنين مكنش عنده رد جاهز
نسرين وصلت عندنا وهي ماسكة إيد يوسف وقالت بعصبية
أحمد إحنا لازم نمشي
لكن يوسف كان مركز مع كريم ومروان
بص للكأس اللي في إيد كريم وقال
مبروك يا جماعة
كريم ابتسم وقال
الله يبارك فيك
يوسف بص لأبوه وقال
بابا هو أنت تعرفهم
أحمد اتلخبط وقال
آه يعني أعرف والدتهم من زمان
يوسف سأل ببراءة
طب ما قلتليش قبل كده إن عندك معرفة بيهم
نسرين شدت إيده وقالت
يوسف مش وقت أسئلة
لكن يوسف كان عنده فضول طبيعي وقال
طب هما أكبر مني بكام سنة
مروان رد
إحنا عندنا 16 سنة
يوسف اتفاجئ وقال
يعني إحنا في نفس السن تقريبا
أحمد بص في الأرض
كان واضح إن الحقيقة بدأت تحاصره من كل ناحية
بعد شوية الدكتور أعلن عن فرصة للفرق الفائزة إنها تمثل مصر في مسابقة علمية دولية وإن المدرسة اللي هيطلع منها الفريق الفائز هتساعد في تجهيز الطلاب وتوفير الأدوات المطلوبة
كريم ومروان كانوا في قمة السعادة
لكن المفاجأة الأكبر كانت لما الدكتور طلب مني أطلع المسرح
قال قدام الحضور
إحنا حابين نكرم والدة الطالبين كريم ومروان تقديرا لدورها في دعمهم ومساعدتهم على الوصول للمرحلة دي رغم الإمكانيات المحدودة
طلعت المسرح وأنا مرتبكة
الدكتور سلمني شهادة تقدير وقال
حضرتك ربيتي ولاد عندهم علم وأخلاق وإصرار وده شيء يستحق الاحترام
دموعي نزلت وأنا ببص على ولادي
كريم حــ,,ـــــضني وقال
دي ليكي يا ماما
ومروان قال
إحنا من غيرك مكناش وصلنا لهنا
في اللحظة دي سمعت صوت تصفيق عالي من ناحية الصف التالت
لفيت لقيت يوسف واقف وبيسقف لينا بحماس
أما أحمد فكان قاعد ووشه شاحب
بعد انتهاء الحفل خرجنا من المدرج وبدأنا نستعد للرجوع البيت
كنت شايلة الكأس ومروان شايل الشهادات وكريم بيتكلم بحماس عن الخطوات اللي جاية في المشروع
وفجأة أحمد وقف قدامنا عند باب الجامعة
قال
منى أنا محتاج أتكلم معاكي خمس دقايق بس
كريم بصلي وقال
ماما إحنا هنستناكي عند العربية
قلتله
لا يا حبيبي خليكوا معايا
أحمد قال بضيق
هو أنا هعملهم حاجة يعني
بصيتله بثبات وقلت
أنا معرفش أنت ممكن تعمل إيه وممكن متعملش إيه لكني مش هخلي ولادي يقفوا بعيد عني عشان أريحك
أحمد أخد نفس طويل وقال
أنا عارف إني غلطت زمان
ضحكت بمرارة وقلتله
غلطت إيه يا أحمد
غلطت لما نسيت عيد ميلادهم ولا لما مكنتش موجود يوم ما كريم دخل المستشفى بسبب التهاب رئوي وكان الدكتور بيقولي إن حالته محتاجة متابعة مستمرة
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.