ولا لما مروان كان عنده سبع سنين وفضل واقف قدام باب الشقة ساعتين مستنيك عشان كنت واعده تيجي تحضر حفلة المدرسة
أحمد نزل عينه في الأرض
أنا مكنتش أعرف كل ده
قلتله
وأنت كنت عايز تعرف إزاي وأنت عمرك ما سألت
قال بسرعة
أنتِ كمان مكنتيش بتحاولي تتواصلي معايا
بصيتله وأنا مش مصدقة اللي بسمعه
أنا حاولت يا أحمد
اتصلت بيك بعد الولادة وسبتلك رسايل وبعدها بعتلك صورهم لما كملوا سنة ولما دخلوا المدرسة
حتى لما كريم تعب بعتلك رسالة وقلتلك إن ابنك محتاج أبوه
أنت اللي غيرت رقمك وأنت اللي خليتني أفهم إن وجودهم في حياتك مش مهم
سكت شوية وبعدين قال. روايات_مشيره_محمد
أنا كنت صغير ومتهور
رديت عليه
أنت كنت راجل متجوز وكنت عارف إنك مسؤول عن أسرة
وبعدين إيه اللي اتغير دلوقتي
أحمد بص للكأس اللي في إيد كريم وقال
لما شوفتهم النهارده وفهمت إنهم ولادي وإنهم وصلوا للمكانة دي حسيت إني ضيعت حاجات كتير
مروان اللي كان ساكت طول الوقت اتكلم فجأة
حضرتك زعلان عشان ضيعتنا ولا عشان اكتشفت إننا طلعنا شاطرين
أحمد اتصدم من السؤال
قال
إزاي تقول كده يا ابني
مروان رد بهدوء
عشان لو كنا ولاد عاديين ومكسبناش أي حاجة النهارده كنت هتفتكر إنك أبوك لينا
ولا كنت هتفضل مش عارف حتى شكلنا
أحمد حاول يقرب منه لكن مروان رجع خطوة لورا
كريم قال
إحنا مش بنكرهك يا عمو أحمد بس إحنا اتعودنا نعيش من غيرك
الكلمة نزلت على أحمد زي الحجر
عمو أحمد
حتى بعد ما عرفوا إنه أبوهم مكنش سهل عليهم يقولوا له بابا
نسرين كانت واقفة بعيد شوية وسمعت جزء كبير من الكلام
قربت وهي متضايقة وقالت
أحمد كفاية بقى إحنا عندنا بيت وحياة ومش ناقصين مشاكل
بصلها وقال
نسرين دول ولادي
ردت بعصبية
وأنا قلت إنهم مش ولادك
لكن أنت عندك ابن ومسؤوليات ومينفعش فجأة تدخل ناس في حياتنا بالشكل ده
يوسف اللي كان واقف جنبها قال
ماما هما مش ناس غريبة دول إخواتي
نسرين بصتله بصدمة وقالت
يوسف إنت مالك بالموضوع
رد عليها
مالي إن بابا عنده ولاد وأنا مكنتش أعرف وإنهم طلعوا أبطال النهارده وأنا مش فاهم ليه حضرتك متضايقة
أحمد بص لابنه يوسف بعينين مليانة حيرة
كان فاكر إن كل حاجة ممكن تتصلح بكلمتين واعتذار لكنه اكتشف إن السنين اللي فاتت مكنتش مجرد وقت عدى
دي كانت حياة كاملة اتبنت من غيره
بعد الموقف ده مشينا أنا وولادي ورجعنا البيت
طول الطريق كريم ومروان كانوا بيتكلموا عن المسابقة الدولية وعن الأجهزة اللي محتاجينها عشان يطوروا المشروع
وفجأة كريم سألني
ماما هو بابا ممكن يحاول يرجع حياتنا تاني
مسكت إيده وقلتله
ممكن يحاول يا حبيبي لكن القرار في الآخر قراركم أنتم
مروان بص من الشباك وقال
أنا مش عايز فلوسه ولا عايز منه حاجة
أنا بس كنت عايز أعرف ليه مكنش بيسأل علينا وإحنا صغيرين
حسيت بوجع في قلبي وقلتله
مش كل الأسئلة بيكون ليها إجابة تريحنا يا مروان بس المهم إنك متخليش غياب حد يخليك تحس إنك قليل أو إنك مش تستاهل الحب
وصلنا البيت وحطينا الكأس على الترابيزة القديمة اللي كانوا بيشتغلوا عليها من سنين
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.