انكرهم قدام الناس

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

وقفت أبص للكأس وأنا فاكرة الليالي اللي كنت بقعد فيها أحسب مصاريف البيت وأحاول أوفر تمن الكتب والأدوات اللي ولادي محتاجينها
كنت ساعات بشتغل شغل إضافي لحد آخر الليل ولما أرجع ألاقيهم مستنييني عشان نكمل تجربة جديدة
ماكنش عندنا مدرسين خصوصيين ولا أجهزة غالية ولا حد بيفتحلنا الأبواب

لكن كان عندنا حاجة أهم
كنا بنسند بعض
بعد أسبوع وصلنا اتصال من الجامعة بيبلغنا إن كريم ومروان اتقبلوا في برنامج إعداد الفريق اللي هيمثل مصر في المسابقة الدولية
الخبر كان أكبر من فرحتنا
لكن في نفس اليوم وصلني اتصال من رقم غريب

رديت وسمعت صوت أحمد
منى أنا عارف إنك ممكن تقفلي في وشي بس أنا محتاج أطلب منك طلب
قلتله
اتفضل
قال
أنا عايز أشوف الولاد وأقعد معاهم وأحاول أصلح اللي فات
سكت شوية وبعدين قلتله
يا أحمد أنا مش همنعك من إنك تحاول تتعرف عليهم لو هما وافقوا لكن متجيش تطلب منهم ينسوا 16 سنة في يوم وليلة

قال
أنا مستعد أعمل أي حاجة
رديت عليه
الكلام سهل يا أحمد لكن الثقة بتتبني بالمواقف مش بالوعود
قفلت المكالمة وحكيت للولاد

كريم قال إنه ممكن يقابله مرة ويسمع منه
أما مروان فقال إنه مش مستعد دلوقتي
واتفقنا إن محدش هيضغط على التاني
بعد يومين أحمد جه بنفسه لحد البيت
كان شايل شنطتين فيهم أجهزة إلكترونية جديدة وأدوات للمشروع
أول ما شافني قال
دي للولاد عشان المسابقة
بصيت للشنط وقلتله

هما عندهم الأدوات اللي محتاجينها
قال
بس دي أحسن وهتساعدهم
رديت عليه
لو عايز تساعدهم اسألهم هما محتاجين إيه ومتفرضش عليهم حاجة عشان تعوض بيها غيابك
كريم خرج من الأوضة وقال
ممكن ناخد الأجهزة لو محتاجينها للمشروع بس ده مش معناه إن كل حاجة رجعت زي الأول

أحمد هز راسه وقال
أنا فاهم يا كريم
مروان كان واقف بعيد بيتفرج
أحمد بصله وقال
أنا آسف يا مروان
مروان رد
أنا سمعت اعتذارك يا عمو أحمد لكن محتاج وقت
أحمد مقدرش يقول حاجة تانية
حط الأجهزة ومشي
مرت الشهور وبدأ الولدين يستعدوا للمسابقة الدولية

أحمد حاول يتواصل معاهم من وقت للتاني وكان بيحضر بعض التدريبات لما هما يوافقوا لكن مروان فضل محتفظ بمسافته
أما يوسف فبقى يتكلم مع كريم ومروان على الإنترنت وبقوا يتبادلوا الأفكار العلمية ويساعدوا بعض في المذاكرة

نسرين مكانتش راضية عن العلاقة دي في البداية لكنها مع الوقت بدأت تتقبل إن يوسف ليه إخوات وإن وجودهم مش معناه إن حد هياخد مكانه
وفي يوم السفر للمسابقة الدولية كنا واقفين في المطار
كريم ومروان لابسين الجاكيتات الخاصة بالفريق المصري وماسكــ,,ـــــين شنطهم
أحمد جه يودعهم وقال
أنا فخور بيكم يا ولاد

كريم ابتسم وقال
شكرا يا بابا
أحمد اتجمد مكانه لما سمع الكلمة
كانت أول مرة يسمعها منهم
لكن مروان قال بعدها بهدوء
إحنا لسه محتاجين وقت يا بابا بس ممكن نحاول
أحمد دمعت عينه وهز راسه
أنا مستني يا ابني ومش هضغط عليكم تاني

بعد أسابيع رجع كريم ومروان ومعاهم ميدالية فضية في المسابقة الدولية وشهادة تقدير لمشروعهم
استقبلناهم في المطار وسط فرحة كبيرة من المدرسة وأهلنا وأصحابنا
وأحمد كان موجود وسط الناس لكنه المرة دي مكنش بيحاول يظهر إنه صاحب الفضل في نجاحهم
كان واقف بيصفق وبيصورهم من بعيد

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
اا

العالم الاخر ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
96مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بنت اختى روايات

بنت اختى

بنت أخويا كانت بتصحى كل يوم قبل الفجر تنظف البيت كله افتكرتها بتحب تساعد مراتي، لحد ما مرض…

العالم الاخر 0.0 16 دقائق
سحر اسود روايات

سحر اسود

عملت سحر اسود لابن ضرتي ومكملش شهرين ومات ، و من بعد موته بشهر فتحة الصرة عندي بقت تطلع حا…

العالم الاخر 0.0 11 دقائق
الشيخ والعروسه روايات

الشيخ والعروسه

الشيخ اتجوز بنت روسية جميلة، لكن في يوم فرحهم بالذات حط لها شرط غريب جدًا لازم تخلفي طفل ك…

العالم الاخر 0.0 7 دقائق