. اتصلت مرة واتنين وتلاتة.. مقفول! قلبي انقبض، معقولة هرب؟ معقولة عرف؟ الظابط أمر القوة تنزل تجيبه من شركته ومن البيت. قعدت في الأوضة دي تلات ساعات، الساعات دي مرت عليا كأنها تلاتين سنة.. كنت بمـ,ـوت في كل دقيقة ألف مرة.. وأنا بسأل نفسي مين طارق؟ أنا نايمة في سرير واحد مع مين بقالي سبع سنين؟ وابني ده.. ابني موقفه إيه من الدنيا؟ وفجأة الباب اتفتح، ودخل العسكري ومعاه طارق!
أول ما شفته وقفت، كنت عايزة أجري عليه أستخبى في حضنه، وفي نفس الوقت كنت عايزة أخنق بإيدي دي.. طارق كان وشه أصفر زي الليمونة، عينه في الأرض، مكسور ومرعوب، مش هو ده الراجل الواثق من نفسه اللي كنت بعشقه. الظابط بصلنا وقاله تعالى يا طارق.. المدام منى بتقول إنك جوزها، وإنك أنت اللي مطلع الورق ده كله.. إيه قولك في البلاغ اللي ضدها بالتزوير؟
طارق بص للظابط، ولمح أدم وهو نايم ع الكرسي وتعبان، وفجأة انهار.. قعد على ركبه وبدأ يعيط بحرقة ويقول أنا المذنب يا باشا.. منى ملهاش ذنب في أي حاجة.. هي متعرِفش.. أنا اللي زورت قسيمة الجواز، وأنا اللي عملت شهادة ميلاد أدم المزورة دي.. هي ضحية لغبائي وأنانيتي! الظابط زعق فيه وليه تعمل كدة؟
أنت مش جوزها؟ هنا طارق قال الكلمة اللي قسمت ضهري نصين لأ.. أنا مش جوزها رسمي.. قسيمة الجواز اللي اتكتبت في بيتها كانت مزورة، والمأذون كان واحد صاحبي لابس عِمة وجبته معايا.. أنا متجوزتهاش يا باشا! أنا سمعت الجملة دي وحسيت إن روحي بتتسحب مني.. صرخت صرخة مكتومة ووقعت من طولى ع الأرض.
. العساكر لحقوني وفوقوني بشوية مية.. كنت ببص لطارق وبقوله بصوت مبحوح ليه؟ ليه عملت فيا كدة؟ أنا دمرت حياتي عشانك؟ سبع سنين عايشة معاك في الحرام؟ سبع سنين مخدوعة؟ وأدم.. ابني.. ابن حرام يا طارق؟! طارق كان بيعيط ويقول لا يا منى والله.. أنتِ مراتي قدام ربنا.. إحنا قرينا الفاتحة وباباكي وافق والنية كانت حلال.. بس أنا مكنش ينفع أتجوزك رسمي.. مكنش بإيدي! الظابط خبط على المكتب وقال بحسم بقولك إيه..
سبرتو العياط ده مش عندي.. اتكلم ياد واشرح الحكاية من أولها.. مكنش ينفع تتجوزها رسمي ليه؟ طارق مسح دموعه وبدأ يتكلم.. والكلام اللي قاله كان الصدمة التانية.. الصدمة اللي خلتني أكتشف إني كنت عايشة في وسط تمثيلية قذرة ومقرفة.. طارق قال يا باشا.. أنا متجوز من عشر سنين.. متجوز واحدة قريبتي من بلدنا اسمها غادة.. غادة دي بنت عمي، وإحنا متجوزين رسمي وعايشين في شقة تانية في منطقة قريبة من هنا.
. غادة ست طيبة وبتحبني، بس المشكلة إنها مبتخلفش.. بقالنا سنين بنلف على الدكاترة ومفيش فايدة.. وأنا كان نفسي في حتة عيل يشيل اسمي.. روحي كانت بتروح كل ما أشوف طفل. كمل طارق وهو بيبصلي بنظرة رجاء لما قابلت منى.. حبتها.. حبتها بجد ومشاعري ناحيتها كانت حقيقية.. وشفت فيها الأم اللي هتديني العيل اللي بحلم بيه.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.