. وغادة مبتخلفش فكانت كدة كدة هتفرح بيه وتعتبره ابنها.. أنا مكنتش عايز أظلم أدم.. كنت عايز أضمن له مستقبله وأخليه يورث في أملاك عمي! الظابط بصله باحتقار شديد وقاله أنت بني آدم مريض وأنانى.. أنت دمرت ستين.. واحدة عيشتها في الحرام وخدعتها وسرقت ابنها منها.. وواحدة تانية مغفلها ومسجل باسمها طفل مش ابنها.. أنت مكانك السجن. الظابط أمر بحبس طارق على ذمة التحقيق بتهمة التزوير في أوراق رسمية، وانتـ,ـحال صفة، وتزويـ,ـر شهادة ميلاد.
وبصلي وقال بنبرة فيها شفقة لأول مرة مدام منى.. أنتِ كدة قانوناً خارج قضية التزوير لأنك ضحية ومكنتيش تعرفي.. بس فيه مشكلة.. الولد ده كدة على الورق مش ابنك.. ابن الست التانية.. ولازم يتعمل قضية إثبات نسب وتصحيح شهادة الميلاد.. والنيابة هتطلب استدعاء للزوجة الأولى غادة عشان تسمع أقوالها، وتشوف هل هي شريكة في التزوير ده ولا مضحوك عليها هي كمان. خرجت من مكتب الظابط وأنا مش شايفة قدامي.
. خدت أدم في حضني وقعدت في ممر القسم.. الولد كان بيبصلي ويقولي ماما.. إحنا ليه هنا؟ وفين بابا؟ ويلا نروح عشان أنا جعان. كنت ببوسه وببكي.. بقوله حاضر يا قلب ماما.. حاضر يا حبيبي.. كل حاجة هتبقى كويسة. بس جوايا كنت عارفة إن مفيش حاجة هتبقى كويسة.. حياتي اتهدت في ثانية. تاني يوم الصبح.. كنت قاعدة في النيابة مع المحامي اللي جبته بفلوس كنت محوشاها للزمن.. وفجأة الباب اتفتح ودخلت ست.
. كانت باين عليها الطيبة، ملامحها هادية، ولابسة عباية شيك بس وشها كان شاحب وعينها منفوخة من العياط.. عرفت على طول إنها غادة.. الزوجة الأولى. غادة أول ما دخلت وشافتني، وشافت أدم في حضني.. رجليها شالتهاش وقعدت على أقرب كرسي.. بقت تبص لأدم بنظرات غريبة.. خليط من الصدمة، والذهول، والحنان.. والكسرة. وكيل النيابة بدأ التحقيق.. سأل غادة مدام غادة.. أنتِ تعرفي إن جوزك طارق متجوز من سبع سنين الست منى اللي قاعدة قدامك دي؟
غادة صوتها كان بيترعش وهي بتقول لا يا فندم.. والله العظيم ما أعرف.. طارق طول عمره معايا، بيسافر بحجة الشغل يومين في الأسبوع ويقولي عندي تسليم بضاعة في المحافظات.. مكنتش أعرف إنه فاتح بيت تاني.. وعايش مع واحدة تانية. الوكيل طلع شهادة الميلاد الحقيقية وقالها طب وتعرفي إن طارق سجل الطفل أدم ده باسمك أنتِ في شهادة الميلاد؟
يعني أنتِ أم الطفل ده قدام الحكومة؟ غادة شهقت بصدمة، وبصت للشهادة وبقت تقرأ اسمها المكتوب في خانة الأم.. الدموع نزلت من عينيها وبصت لطارق اللي كان واقف في الكلبشات في زاوية الأوضة وقالتله عملت كدة ليه يا طارق؟ للدرجة دي كنت شايفني قاصرة ومكسورة عشان مباخلفش؟ تروح تضحك على ولية غلبانة وتسرق ابنها وتكتبه باسمي؟ أنت إيه يا أخي؟
معندكش دين؟ معندكش رحمة؟ طارق رد بصوت مكسور كنت عايز أفرحك يا غادة.. وكنت عايز أضمن إن الولد يورث لما نكبر.. ومكنتش عايز عمي يعرف حاجة! غادة وقفت بكل كبرياء، وبصت لوكيل النيابة وقالت بقوة يا فندم.. أنا بطعن في شهادة الميلاد دي.. وبقر وبأعترف إن الطفل ده مش ابني.. أنا مخلفتهوش.. والست دي هي أمه.. أنا مش هبني سعادتي على خراب بيت غيري.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.