. حبتها.. حبتها بجد ومشاعري ناحيتها كانت حقيقية.. وشفت فيها الأم اللي هتديني العيل اللي بحلم بيه.. بس المشكلة كانت في غادة وأهلها.. عمي كاتبلي الشغل والمحلات اللي بشتغل فيها باسمي، وكان شرطه في الجواز إني متجوزش عليها خالص، ولو عرف إني اتجوزت، هياخد مني كل حاجة.. هيشردني أنا وأمي.. وهيطلق بنته مني ويهد بيتي.. مكنتش هقدر أتجوز رسمي لأن الجواز الرسمي بيتبعت منه إخطار على عنوان الزوجة الأولى.
. وغادة وأهلها كانوا هيعرفوا فوراً! أنا كنت بسمع وحاسة بقرف.. قرف من كل كلمة.. كمل طارق وهو بيعيط فكرت وفكرت.. والشيطان وزّني.. قولت أتجوز منى عرفي؟ أهلي وأهلها مش هيوافقوا وباباها راجل صعيدي ومحترم وميرضاش بكدة.. فملقتش قدامي غير الحيلة دي.. اتفقت مع صاحبي يمثل دور المأذون، وزورت الدفتر والورق، وجيت لباباها الله يرحمه ودخلت البيت من بابه عشان أطمنهم.. وعشت مع منى.. وكنت حاسب حسابي إن أول ما تخلف.. هشوف صرفة.
الظابط قاطعه بنظرة شك وذكاء طب ماشي.. فهمنا قصة قسيمة الجواز المزورة.. طب شهادة ميلاد الطفل؟ أنت بتقول إنك عملت شهادة مزورة لمنى.. طب الواد ده متسجل إزاي في الحكومة؟ ولا هو ملوش وجود أصلاً في الدولة؟ هنا طارق سكت.. وشه جاب ألوان.. وبدأ يترعش تاني.. الظابط زعق انطق!! الواد ده متسجل باسم مين؟ طارق وطى رأسه وقال بصوت يدوب مسموع الولد متسجل رسمي في الدفاتر الحكومية يا باشا.. أدم ابني شرعي وقانوني ١٠٠٪..
الظابط استغرب إزاي؟ وأنت قايل لمنى إن الشهادة اللي معاها مزورة؟ طارق بلع ريقه وقال الكارثة الكبرى أنا خدت ورق الصحة من المستشفى لما منى ولدت.. المستشفى كانت خاصة.. وخدت تبليغ الولادة.. ورحت مكتب الصحة.. وسجلت أدم باسمي.. وباسم مراتي الأولى.. غادة! في اللحظة دي.. أنا حسيت إن السقف وقع عليا.. حسيت ببرودة في كل جسمي.. أدم.. ابني.. اللي تعبت في حمله تسع شهور.. اللي سهرت جنبه في تعبه..
اللي رضع من صدري ودبـ,ـحت عشانه عقيقة.. مكتوب في دفاتر الدولة باسم واحدة تانية؟! باسم واحدة عمرها ما شافته ولا تعرفه؟ صرخت فيه زي المجنونة، هجـ,ـمت عليه وأنا بضـ,ـربه في وشه وفي صدره والدموع عامياني ابنييييي!!! ابني أنا يا واطي يا خاين! تسجل ابني باسم واحدة تانية؟ تحرمني من أمومتي؟ تحرمني من اسمي على ورق ابني؟
يا جبروتك يا أخي! يا أخي منك لله.. ربنا ينتقم منك! العساكر حجزوني عنه بالعافية، وأنا كنت بنهج وبمـ,ـوت.. الظابط نفسه كان مذهول من كمية الخسة والنذالة اللي في القصة. طارق قعد يبرر وهو بيبكي والله يا منى كنت هقولك.. أنا سجلته باسم غادة عشان يبقى واد قانوني وليه شهادة ميلاد حقيقية، وعشان لما يكبر يدخل مدرسة.. وغادة مبتخلفش فكانت كدة كدة هتفرح بيه وتعتبره ابنها.. أنا مكنتش عايز أظلم أدم.
. كنت عايز أضمن له مستقبله وأخليه يورث في أملاك عمي! الظابط بصله باحتقار شديد وقاله أنت بني آدم مريض وأنانى.. أنت دمرت ستين.. واحدة عيشتها في الحرام وخدعتها وسرقت ابنها منها.. وواحدة تانية مغفلها ومسجل باسمها طفل مش ابنها.. أنت مكانك السجن. الظابط أمر بحبس طارق على ذمة التحقيق بتهمة التزوير في أوراق رسمية، وانتـ,ـحال صفة، وتزويـ,ـر شهادة ميلاد. وبصلي وقال بنبرة فيها شفقة لأول مرة مدام منى.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.