أيوه. هل تم الاستيلاء على وسيلة الاتصال الخاصة بيكي؟ بصيت لمكاني الفاضي في الشنطة. أيوه. سكت ثانية. وبعدين سأل هل تسمحين بتفعيل الحماية الكاملة؟ قلت أيوه. تم التأكيد. قفلت السماعة. موظفة الاستقبال كانت بتبصلي باستغراب. وأنا كنت باصة للورقة اللي جوزي سابهالي. وقتها بس بدأت أفهم إن اللي حصل مش مجرد محاولة لإذلالي. لأن الفانوس الأزرق ماكانش كود عادي. كان مرتبط بحساباتي الخاصة، ومحاميّ، وحماية أموالي.
وأول ما اتفعل أي حركة مالية مش مصرح بيها بدأت تتراجع. أي كارت إضافي اتوقف. وأي جهاز موثوق اتقفل دخوله. لكن كان فيه جزء أخطر. من سنتين، شركة عيلة جوزي كانت على وشك الاڼهيار. والبنك ماكانش هيكمل معاهم إلا بضمان ضخم. مليون و ألف دولار. الجميع كان فاكر إن جوزي هو اللي أنقذ الشركة. حماتي كانت بتحكي للناس إنه عبقري. لكن الحقيقة إن الضمان كان باسمي أنا. أنا اللي كنت ضامنة الشركة.
وجوزي وأمه ماكانوش يعرفوا. في اللحظة دي، رجعت موظفة الاستقبال ومعاها أمن الفندق. وقالت شرطة السياحة في الطريق. هزيت راسي. الخۏف كان لسه موجود. لكن لأول مرة من ساعة ما صحيت ابتسمت. بصيت للورقة مرة تانية. اتصرفي لوحدك. وقلت لنفسي حاضر. بس هو ماكانش يعرف إن أول ما سرق موبايلي وباسبوري وفلوسي هو بنفسه فعل الحاجة الوحيدة اللي كان ممنوع تحصل.
روايات_احمد_عمار حصرى بعد ما قفلت السماعة، فضلت قاعدة قدام موظفة الاستقبال وأمن الفندق، ووشي هادي بشكل غريب. لكن جوايا، كان فيه سؤال واحد بيزن جوزي خد باسبورى وموبايلي وفلوسي وخرج من الفندق الساعة 545 الصبح. رايح بعد حوالي عشر دقايق، دخل رجلين من الشرطة ومعاهم موظف من إدارة الفندق. أول حاجة طلبوها كانت تسجيلات الكاميرات. قعدنا قدام الشاشة. الفيديو بدأ الساعة 520.
ظهر جوزي خارج من الأسانسير. ورا ظهره حماتي وأخته. كل واحد في إيده شنطة. لكن اللي خلاني أقرب من الشاشة كان الشخص الرابع. رجل غريب كان ماشي وراهم. بصيت لأمن الفندق وقلت مين ده؟ هز راسه. مش من نزلاء الفندق. ركزت في الصورة. الرجل كان لابس بدلة غامقة، وماسك ملف بني تحت دراعه. والأغرب إن جوزي وقف عند باب الفندق، والرجل قرب منه وسلمه ظرف.
جوزي فتح الظرف بسرعة. وبعد ما قرأ اللي جواه، رفع عينه وبص ناحية الكاميرا. كأنه كان متأكد إن حد هيراجع التسجيلات. الضابط وقف الفيديو. وقال حضرتك تعرفي الشخص ده؟ قلت لأ. وجوزك؟ سكت. مش عارفة. فتح الضابط دفتره وقال إحنا محتاجين نفهم حاجة. هل كان فيه خلاف بينك وبين زوجك قبل اللي حصل؟ قلت كان فيه خلاف على فلوسي. بس؟ افتكرت كلام حماتي على العشا.
الست اللي بعد الجواز تفضل مخبية فلوسها عن جوزها. قلت وفيه موضوع تاني ضمان مالي لشركة عيلته. الضابط رفع عينه. ضمان بكام؟ قلت مليون وأربعمية ألف دولار. المكان كله سكت. موظفة الاستقبال بصتلي بدهشة. الضابط قال وجوزك يعرف إن الضمان باسمك؟ قلت كان فاكر إنه باسمه. متأكدة؟ أيوه. في اللحظة دي، تلفون المكتب رن. موظفة الاستقبال ردت. سمعت ثواني، وبعدين بصتلي.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.