لكن ابني كمل كلامه وقال
أنا ما مشيتش علشان كنت بكرهك يا ماما أنا مشيت علشان كنت خاېف عليكي
بصيت له باستغراب وسألته
خاېف عليا من إيه يا حبيبي؟قعد على الكرسي المقابل ليا وقال
في الليلة اللي مشيت فيها محمود دخل عليا الأوضة بعد ما كل الناس نامت وقال لي إنه لو فضلت في البيت هيخليكي تخسري كل حاجة وإنه هيخليكي تكرهي اليوم اللي خلفتيني فيه
محمود قاطعه پعنــ,,ـــــف
كفاية كدب بقى
ابني رفع صوته لأول مرة وقال
أنا لسه ما خلصتش
وبعدين كمل
قال لي إنه عنده ناس تقدر تشهد إني بسرق فلوس البيت وإنه يقدر يخليني أدخل في مشاكل كبيرة لو ما نفذتش كلامه ومشيت من غير ما أرجع
أنا قمت من مكاني ووقفت قدام محمود
قلت له
إنت عملت كل ده في ابني؟
إنت خۏفت ولد عنده تمنتاشر سنة علشان يسيب أمه ويمشي؟محمود حاول يبرر موقفه وقال
أنا كنت عايز مصلحتكم الاتنين إنتي مش شايفة هو كان عامل إزاي؟ كنت خاېف على مستقبله
ابني رد عليه بهدوء موجع
لو كنت خاېف على مستقبلي كنت ساعدتني ألاقي نفسي مش كنت بتحاول تمسحني من حياة أمي
وبعدين طلع ورقة تانية من الظرف
وقال
بس دي مش الحقيقة كلها يا ماما
بصيت له وقلبي كان هيقف من الخۏف
سألته
لسه فيه إيه تاني؟
قال
بعد ما مشيت من البيت فضلت كام ليلة أنام في محطة القطر وأحيانا في الشارع لحد ما قابلت راجل كبير في السن اسمه عم جابر كان عنده ورشة تصليح ملابس
الراجل ده شافني تعبان وسألني مالك يا ابني ولما حكيت له جزء من اللي حصل ساعدني ألاقي مكان أنام فيه وشغل أقدر أصرف منه على نفسي
كنت بشتغل الصبح في الورشة وبالليل أكمل تعليمي وأحاول أبني حياة جديدة
كنت كل يوم نفسي أكلمك يا ماما لكن محمود كان باعت لي رسالة من رقم غريب بعد ما مشيت بيومين
طلع موبايله وفتح رسالة قديمة واداهالي
قريت الرسالة وأنا حاسة إن نفسي بيتسحب مني
كان مكتوب فيها إن محمود هيبلغني إن ابني رفض يرجع وإنه لو حاول يتواصل معايا هيخليني أختار بينه وبين جوزي
لكن الرسالة اللي بعدها كانت أخطر
محمود كان كاتب فيها إنه لو رجع البيت هيتسبب في مشاكل كبيرة ليا وإنه هيخلي حياتي چحيم
بصيت لمحمود وقلت له
إنت اللي بعت الرسائل دي؟محمود سكت
وسكوته كان أقوى من أي اعتراف
ابني كمل وقال
أنا كنت صغير ومش معايا فلوس ولا حد يحميني وكنت فاكر إن لو رجعت ممكن أضرك من غير ما أقصد علشان كده فضلت بعيد
وبعد فترة غيرت رقمي وبدأت أركز في حياتي
اشتغلت واتعلمت وخدت شهادات في مجال تصميم الملابس وبقيت مسؤول عن شغلي وبقي عندي مكان صغير باسمي
عم جابر كان أول حد خلاني أحس إن فيه ناس ممكن تحبني من غير ما تحاول تغيرني بالقوة
دموعي نزلت وأنا بمد إيدي وأمسك إيده
قلت له
يا ابني لو كنت أعرف كنت جيت جبتك بنفسي والله ما كنت سيبتك يوم واحد
ابني ضغط على إيدي وقال
أنا عارف يا ماما وعلشان كده رجعت
لكن قبل ما أقدر أسأله عن أي حاجة تانية محمود وقف وقال بصوت غاضب
يعني إنت رجعت بعد كل السنين دي علشان ټنتقم مني؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.