في حاجات لما بتتكسر ما بترجعش زي الأول
ابني وقف جنبي وقال
يا ماما أنا مش عايزك تاخدي قرار وإنتي متعصبة لكن لازم تحمي نفسك وتعرفي حقوقك
أنا هسيب لك الأوراق كلها والمحامي يقدر يشرح لك كل حاجة
بصيت له وقلت
وإنت هتمشي تاني؟هز راسه وقال
لا يا ماما مش همشي المرة دي أنا رجعت علشان أفضل جنبك لكن لازم كل واحد يتحمل نتيجة اللي عمله
في الأيام اللي بعدها بدأنا نراجع الأوراق مع المحامي واكتشفنا إن فيه معاملات مالية محتاجة تحقيق وإن بعض المستندات كانت بتأكد إن محمود حاول يخفي عني تفاصيل مهمة
ما استعجلناش في اتهام أي حد وقدمنا المستندات للجهات المختصة علشان الحقيقة تظهر بشكل قانوني
أما أنا فطلبت من محمود يسيب البيت لحد ما أقدر أفكر بهدوء في مصير جوازنا
في الأول رفض وقال إن البيت بيته زي ما هو بيتي لكن لما فهم إن الموضوع بقى جدي وإن فيه إجراءات رسمية اتخذها المحامي خرج من البيت
ولأول مرة من سنين حسيت إن البيت هادي من غير ما يكون الهدوء ده سببه الخۏف
بعد أسبوع ابني خدني معاه علشان أشوف المكان اللي اشتغل فيه طول السنين اللي فاتت
وصلنا لمحل كبير لتصميم الملابس وكان فيه شباب وبنات شغالين وكل واحد مركز في شغله
استقبلنا شاب اسمه كريم وقال لابني
أخيرا يا يوسف عرفتني على والدتك اللي طول الوقت بتحكي عنها
بصيت لابني باستغراب وقلت
إنت كنت بتحكي عني؟
يوسف ابتسم وقال
كل يوم يا ماما كنت بحكيلهم عنك وعن الأكل اللي كنتي بتعمليه وعن الأيام اللي كنت برجع فيها من المدرسة ألاقيكي مستنياني
ضحكت وسط دموعي وقلت له
وأنا كنت فاكرة إنك نسيتني
يوسف حضڼي وقال
أنا عمري ما نسيتك لكن كنت محتاج أتعلم إزاي أحمي نفسي وأعيش من غير ما أكون خاېف من كل كلمة هتتقال لي
سألته وأنا بمسح دموعي
طب إنت سعيد دلوقتي يا يوسف؟
بص حواليه على الناس اللي شغالة معاه وبعدين بص لي وقال
أيوه يا ماما أنا سعيد علشان بقيت عارف أنا مين وعلشان لقيت ناس بتحترمني وعلشان أهم حاجة عندي إني أقدر أرجع لك من غير ما أخاف
الكلمة دي فضلت ترن في ودني طول الطريق
بعد شهور انتهت إجراءات التحقيق في بعض المعاملات المالية واتضح إن فيه تصرفات تمت من غير موافقتي وإن المستندات اللي قدمناها ساعدت في كشف جزء مهم من اللي حصل أما باقي التفاصيل ففضلت خاضعة للإجراءات القانونية
وبالنسبة لجوازي من محمود فقررت أنهيه بعد ما اتأكدت إن الثقة اللي كانت بينا انتهت وإن العيشة معاه بقت مستحيلة
يوم ما خلصت إجراءات الطلاق رجعت البيت ولقيت يوسف مستنيني ومعاه وردة بيضا
ناولني الوردة وقال
مبروك يا ماما
ضحكت وقلت له
بتبارك لي على الطلاق يا قليل الأدب؟
ضحك وقال
ببارك لك على إنك أخيرا هتعيشي من غير خوف ولا حد يتحكم فيكي
قعدنا جنب بعض وشربنا الشاي زي زمان ولأول مرة من ست سنين حسيت إن ابني رجع لي بجد مش مجرد رجوعه بجسمه لكن رجوعه لحياتي
بعد شوية يوسف بص لي وقال
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.