تمنها 500

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

وكان بيقول لراجل واقف قصاده: — عايز أعرف كل حاجة عن مريم عبد الرحمن. من غير ما حد يحسسها إنها تحت المراقبة. الراجل هز راسه.— أمرك يا باشا. أدهم رفع عينيه ليه وقال: — وفيه حاجة مهمة... محدش يقرب منها ولا من أخوها. مفهوم؟— مفهوم يا فندم. بعد ما الراجل خرج، أدهم فتح درج مكتبه وطلع صورة قديمة لست شابة واقفة جنب راجل كبير في السن.

فضل باصص للصورة شوية، وبعدين رجعها مكانها وهو بيهمس: — يا ترى إنتِ عرفتي توصليلي إزاي يا مريم؟### المقابلة اللي ماكنتش مستعدة ليها تاني يوم الصبح، صحيت على صوت يوسف بيناديني.— مريم! إنتِ هتفضلي نايمة؟ مش إنتِ عندك شغل؟بصيت للساعة، وقفزت من السرير. كنت تقريبًا مانمتش طول الليل. دخلت المطبخ، عملتله فطار بسيط، وساعدته يجهز نفسه عشان يروح جلسة العلاج الطبيعي اللي قدرت أحجزهاله بعد ما دفعت جزء من المصاريف.

قبل ما أخرج، وقفني وقال: — مريم، هو إنتِ كويسة بجد؟ابتسمت.— أيوه يا يوسف.— طب بصيلي وإنتِ بتقوليها. بصيتله، فرفع حاجبه. — كدابة. ضحكت غصب عني.— يا أخي إنتَ بقيت محقق!— ما هو أنا أخوكي الكبير في العقل، حتى لو إنتِ أكبر مني في السن. ضحكت وأنا ببوس راسه.— ادعيلي بس.— ربنا يفرح قلبك يا مريم، ويعوضك عن كل حاجة وحشة شفتيها. خرجت من البيت وأنا بحاول أتمسك بالدعوة دي.

على الساعة عشرة، كنت واقفة قدام بوابة شركة المرّاغي القابضة. مبنى ضخم من الزجاج، قدامه حراسة، وموظفين داخلين وخارجين ببدل شيك، وعربيات فخمة بتقف قدام المدخل كل شوية. بصيت لنفسي. كنت لابسة بنطلون أسود وبلوزة بسيطة، وجزمة قديمة حاولت أنضفها قبل ما أخرج. حسيت إني مش في مكاني. لكن قبل ما أرجع، خرج راجل من الأمن وسألني: — حضرتك الآنسة مريم؟

هزيت راسي بتردد.— أيوه.— اتفضلي، الأستاذ أدهم مستني حضرتك. دخلت وراه، وكل خطوة كنت بخطوها كانت بتزود توتري. ركبنا الأسانسير لحد الدور الأخير، وهناك استقبلتني سكرتيرة أنيقة وفتحت باب مكتب واسع جدًا. أدهم كان واقف قدام الشباك، ضهره ليا، وبيبص على المدينة من فوق. أول ما دخلت، لف ناحيتي. نفس البدلة السودا. نفس العيون الرمادي. ونفس النظرة اللي خلتني أحس إني صغيرة جدًا قدامه. قال بهدوء: — اتفضلي يا مريم.

قعدت على طرف الكرسي، وفضلت حاطة شنطتي في حضني. هو قعد قصادي، وبصلي شوية من غير كلام. وفي الآخر قلت بعصبية: — حضرتك طلبتني. أنا جيت. ممكن أعرف أنا هنا ليه؟رفع حاجبه.— على طول كده؟— أمال أقول إيه؟ صباح الخير يا فندم، إزي حضرتك، نورت الكافيه إمبارح؟لأول مرة، ضحك ضحكة خفيفة.— لسانك طويل. — ولسه ما شفتش حاجة.

بمجرد ما قلتها، حسيت إني اتسرعت. لكن أدهم ما اتعصبش. بالعكس، فضل باصصلي وكأنه بيحاول يفهم أنا إزاي قادرة أتكلم معاه بالشكل ده. فتح درج مكتبه، وطلع ظرف أبيض، وحطه قدامي.— دي عشرة آلاف جنيه. بصيت للظرف، وبعدها بصيتله.— إيه دول؟— مقابل الموقف اللي حصل إمبارح. وشي سخن من الإهانة. زقيت الظرف ناحيته.— أنا مش بطلب فلوس من حضرتك.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
اا

العالم الاخر ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
96مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بنت اختى روايات

بنت اختى

بنت أخويا كانت بتصحى كل يوم قبل الفجر تنظف البيت كله افتكرتها بتحب تساعد مراتي، لحد ما مرض…

العالم الاخر 0.0 16 دقائق
سحر اسود روايات

سحر اسود

عملت سحر اسود لابن ضرتي ومكملش شهرين ومات ، و من بعد موته بشهر فتحة الصرة عندي بقت تطلع حا…

العالم الاخر 0.0 11 دقائق
الشيخ والعروسه روايات

الشيخ والعروسه

الشيخ اتجوز بنت روسية جميلة، لكن في يوم فرحهم بالذات حط لها شرط غريب جدًا لازم تخلفي طفل ك…

العالم الاخر 0.0 7 دقائق