تمنها 500

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

الشركة هتصدر بيان رسمي بتبرئة اسمك، وفارس بقى بيواجه اتهامات بناءً على الأدلة اللي اتجمعت. حسيت إن رجلي مش شايلاني من الفرحة.— يعني خلصت؟— الجزء الأصعب خلص. الإجراءات القانونية لسه مكملة. دموعي نزلت من غير ما أحس.— أنا كنت خايفة أوي يا أدهم. كنت خايفة أخسر شغلي، وخايفة الناس تصدق عني كلام مش حقيقي، وخايفة يوسف يتوجع بسببي. قرب خطوة، لكنه وقف على مسافة احترم فيها رغبتي.

— أنا آسف. بصيتله باستغراب.— بتعتذر عن إيه؟قال بصوت هادي: — عن كل مرة حسستك فيها إن حياتك بقت أصعب لمجرد إنك عرفتي اسمي. وعن كل مرة افتكرت إن الفلوس والنفوذ يقدروا يحلوا أي مشكلة. سكت لحظة، وبعدين كمل: — إنتِ كنتِ صح من أول يوم. المساعدة مش معناها إن الشخص يبقى له حق يتحكم في حياة غيره. الكلام ده لمس قلبي. لكن كان فيه سؤال لازم أسأله.

— أدهم، لو أنا ماكنتش البنت اللي بُستك في الكافيه، كنت هتهتم بيا بالشكل ده؟فكر طويلًا قبل ما يرد.— مش هكدب عليكي وأقولك إني كنت هعرفك بنفس الطريقة. البوسة هي اللي خلتني آخد بالي منك. لكن اللي خلاني أفضل موجود هو كل حاجة عرفتها عنك بعد كده. بصلي مباشرة.— طريقتك في الكلام، خوفك على أخوكي، إصرارك إنك تعتمدي على نفسك، وإنك رفضتي الفلوس رغم إنك كنتِ محتاجاها.

كل ده خلاني أشوف إنك مختلفة عن الصورة اللي رسمتها عن الناس. ابتسمت بحزن.— وأنا كمان كنت فاكرة إنك مجرد راجل غني ومغرور، وطلع عندك شوية صفات حلوة. رفع حاجبه.— شوية بس؟ضحكت.— ماتطمعش!وضحك هو كمان. وفي اللحظة دي، حسيت إن الخوف اللي كان بينا بدأ يختفي.### النهاية اللي اختارتها مريم بنفسها بعد شهور، رجعت أشتغل في الشركة، لكن المرة دي في وظيفة أفضل، بعد ما أثبتت كفاءتي في شغلي.

أما فارس، فبقى تحت التحقيق والملاحقة القضائية، وبدأت إجراءات محاسبته على التلاعب بالأموال وتزوير المستندات، بعيدًا عن أي تدخل شخصي من أدهم. وأدهم نفسه اتغير. ما بقاش الشخص اللي بيحاول يحل كل مشكلة بأمر أو بفلوس. بدأ يسمع للناس اللي حواليه، وبقى أقل اندفاعًا، حتى في أصعب المواقف. أما يوسف، فكان أحسن خبر في حياتي.

بعد فترة من العلاج الطبيعي، قدر يمشي خطوات لوحده من غير مساعدة، ولما عملها لأول مرة، جريت عليه وحضنته وأنا بعيط من الفرحة. ضحك وقال: — خلاص يا مريم، هتخنقيني!بعدها بأسبوع، أخدني أدهم لمكان صغير في شارع هادي. وقفت قدام المحل وأنا مش فاهمة. كان فيه لافتة جديدة مكتوب عليها: سكر زيادة — حلويات بيتي. بصيتله بصدمة.— إيه ده؟!ابتسم وقال: — مش ده المشروع اللي كنتِ بتحلمي بيه؟

لفيت ناحيته.— إنت فتحتلي محل؟!هز راسه.— لأ، أنا استأجرت المكان وجهزته، لكن المشروع ملكك إنتِ. هتدفعي تكلفته بالتقسيط من أرباح المحل، بعقد واضح ومحامي يراجع كل حاجة. ولو رفضتي، مش هزعل. بصيت للمحل، وبعدها بصيتله.— إنت فاكر إني هقبل حاجة زي دي بسهولة؟ ابتسم.— عارف إنك هتراجعي العقد كلمة كلمة، وهتسأليني عن كل جنيه، وهتتخانقي معايا لو لقيتي أي بند مش عاجبك. ضحكت وسط دموعي.— طب كويس إنك عارف!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
اا

العالم الاخر ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
96مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بنت اختى روايات

بنت اختى

بنت أخويا كانت بتصحى كل يوم قبل الفجر تنظف البيت كله افتكرتها بتحب تساعد مراتي، لحد ما مرض…

العالم الاخر 0.0 16 دقائق
سحر اسود روايات

سحر اسود

عملت سحر اسود لابن ضرتي ومكملش شهرين ومات ، و من بعد موته بشهر فتحة الصرة عندي بقت تطلع حا…

العالم الاخر 0.0 11 دقائق
الشيخ والعروسه روايات

الشيخ والعروسه

الشيخ اتجوز بنت روسية جميلة، لكن في يوم فرحهم بالذات حط لها شرط غريب جدًا لازم تخلفي طفل ك…

العالم الاخر 0.0 7 دقائق