روايات_مشيره_محمد
المضيفة كانت واقفة قدام نادية وملامحها اتغيرت تمامًا بعد ما بصت في الورق اللي معاها، أما نادية فكانت بتحاول تخبي ارتباكها وبتشد في التيشيرت بتاعها بعصبية. قالت بصوت عالي وهي بتحاول تبان قوية
إيه الكلام الغريب ده؟أنا نادية عبدالسلام فعلًا، وفيه إيه يعني؟
هو أنا عملت جريمة علشان تسألوني بالطريقة دي؟المضيفة ردت بهدوء
يا فندم محدش اتهمك بحاجة، بس فيه تعليمات وصلتنا من إدارة المطار بخصوص راكبة بنفس الاسم، ولازم نتأكد من بيانات حضرتك. نادية بصت حواليها، ولما لقت الركاب كلهم مركزين معاها، زعقت فيهم.
إيه يا جماعة؟ هو مفيش حد فيكم شاف ست قبل كده؟ كل واحد يبص في حاله بدل الفرجة دي!الراجل اللي كان بيضحك من شوية رجع سكت، والناس بدأت تبعد عينيها عنها، لكن سعاد اللي كانت قاعدة جنبي قربت مني وهمست.
إنتي شايفة اللي بيحصل ده؟ أنا حاسة إن فيه مصيبة مستخبية ورا الست دي. بصتلها وقلتلها بصوت واطي
والله يا سعاد أنا كمان مش فاهمة حاجة، أنا كل اللي كنت عايزاه إنها تشيل رجلها من على مسند إيدي.
لكن الحقيقة إن قلبي بدأ يدق بسرعة، خصوصًا لما لاحظت إن المضيفة مش بتبص لنادية بس، دي كمان بتبص ناحية الكرسي اللي كانت قاعدة عليه، وبعدها بصت للأرض عند الشنطة الكبيرة اللي كانت حطاها تحت رجليها.نادية لاحظت نظراتها، فسحبت الشنطة بسرعة وقالت بعصبية
إنتي بتبصي على شنطتي ليه؟ دي حاجتي الشخصية ومحدش له حق يلمسها. المضيفة رفعت إيديها بهدوء. محدش هيلمس حاجة يا فندم، بس محتاجين نتأكد من بيانات الحجز. نادية ردت بسرعة
خلاص اتأكدي من البطاقة بتاعتي، أهي!
طلعت بطاقة من محفظتها ومدتها للمضيفة، اللي أخدتها وبصت فيها، وبعدها استأذنت منها إنها ترجع لمقدمة الطيارة علشان تتواصل مع قائد الرحلة. نادية وقفت مكانها متوترة، وبعدها بصت ناحيتي فجأة. إنتي!أنا رفعت عيني ليها باستغراب. أنا إيه؟قالت وهي بتقرب مني
إنتي كنتي بتتكلمي مع المضيفة من شوية؟
إنتي اللي بلغتي عني؟بصتلها بهدوء وقلتلها
أبلغ عنك بإيه يا مدام؟ علشان حطيتي رجلك على مسند إيدي؟ أنا كنت طالبة منك تشيليها، وانتهى الموضوع. صرخت
لأ، إنتي أكيد عملتي حاجة! أنا شفتك وإنتي بتتكلمي مع الست اللي جنبك وبتضحكي، وبعدها الناس كلها ضحكت عليا!
سعاد ما استحملتش كلامها، فردت عليها. يا ست نادية، محدش كان يعرفك أصلًا علشان يتآمر عليكي. إنتي اللي طول الرحلة بتتعمدي تضايقي الست، ولما طلبت منك تحترميها اتريقتي عليها. نادية بصتلها بغضب. وإنتي مالك إنتي؟ هو إنتي محامية عنها؟سعاد كانت هترد، لكني مسكت إيديها وقلتلها
سيبيها يا سعاد، إحنا مش ناقصين مشاكل.
نادية ضحكت بسخرية وقالت
أيوه، أحسنلكم تسكتوا. إنتوا مش عارفين إنتوا بتتكلموا مع مين. الجملة دي خلتني أرفع عيني ليها. مش عارفين بنتكلم مع مين؟ابتسمت بثقة وقالت
بالظبط. ولما نوصل هتعرفوا كويس إنكم غلطتوا لما فكرتوا إنكم تقدروا تقللوا مني.
رجعت قعدت في مكانها وهي بتحاول تبان متماسكة، لكن إيديها كانت بتترعش وهي بتفتح وتقفل سوستة الشنطة. بعد حوالي عشر دقايق، المضيفة رجعت ومعاها مضيف تاني، وطلبوا من نادية بهدوء إنها تفضل في مكانها لحد ما قائد الطيارة يراجع التعليمات اللي وصلته. نادية اعترضت فورًا. يعني إيه أفضل في مكاني؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.