روايات_مشيره_محمدأول ما باب الأوضة اتفتح، جوزي حسام دخل بخطوات سريعة، ووشه كان أحمر من العصبية، وعينيه بتلف في المكان لحد ما وقعت عليّا أنا والولاد. أول ما شافني، قال بصوت عالي: "إيه اللي بيحصل هنا يا منى؟ وإيه اللي جابكم المستشفى من غير ما تبلغيني؟!" ما رديتش عليه، مش عشان ماعنديش كلام أقوله، لكن عشان كنت بحاول أفهم إزاي الراجل اللي عايش معايا في بيت واحد، واللي كنت فاكرة إنه أكتر شخص ممكن أحط ولادي في أمان معاه، واقف قدامي بالشكل ده، وكل اللي شاغله إنه يعرف أنا عرفت إيه.
حسام بص ناحية ابنه آدم، وبعدها بص لبنته ملك، وقال بنبرة مصطنعة من الهدوء: "تعالوا يا حبايبي، إحنا هنروح البيت." لكن ملك أول ما سمعت صوته، استخبت ورايا، ومسكت في هدومي وهي بتترعش. آدم كمان، اللي كان ساكت طول الوقت، لف وشه الناحية التانية، وضم إيده على بطنه. الحركة دي لوحدها كانت كفاية تخليني أحس إن فيه حاجة أكبر من اللي اتقالت لحد دلوقتي.
حسام لاحظ خوفهم، فوشه اتغير للحظة، لكنه حاول يداري ده بسرعة، وقال للظابط: "الأطفال تعبانين شوية، وأنا أبوهم، ومن حقي أخدهم وأمشي. مش فاهم إيه الاستجواب ده كله! " الظابط رد عليه بهدوء: "محدش قال إنك مش والدهم، لكن الأطفال موجودين هنا عشان فيه مخاوف طبية لازم نتأكد منها قبل ما يحصل أي تصرف تاني. مطلوب منك تستنى بره لحد ما الإجراءات تخلص." حسام ضحك ضحكة قصيرة، مافيهاش أي إحساس بالضحك، وقال: "مخاوف طبية إيه؟
دي أمهم اللي مكبرة الموضوع كالعادة. منى بتخاف من كل حاجة، وبتحب تعمل من الحبة قبة." بصلي بعدها وقال: "مش كفاية اللي بتعمليه في البيت؟ لازم تفضحيني قدام الناس كمان؟" الكلام ده كان زمان كفيل يخليني أسكت وأحاول أرضيه، وأقنع نفسي إن أي مشكلة بينا لازم تتحل بعيد عن الناس. لكن المرة دي، وأنا شايفة بنتي مستخبية ورايا وابني مش قادر يبص في عين أبوه، حسيت إن السكوت مش هيحمي حد.
رفعت عيني لحسام وقلت: "أنا ماعملتش حاجة غير إني جبت ولادي يتكشف عليهم. لو إنت واثق إن مفيش حاجة غلط، يبقى سيب الدكاترة يطمنوا عليهم. " وشه اتبدل، وبصلي بنظرة عمرها ما كانت موجهة ليا بالشكل ده قبل كده. قال بصوت واطي، لكنه مليان تهديد: "إنتِ مش عارفة إنتِ بتعملي إيه." الظابط تدخل فورًا: "لو سمحت، اتكلم باحترام. ومش مسموح ليك تضغط على الأطفال أو توجه لهم أي كلام في الوقت الحالي.
" حسام رفع إيده باعتراض وقال: "أنا بضغط عليهم؟! دول ولادي!" رد الظابط: "وده سبب إضافي إننا نتأكد إنهم بخير." حسام سكت لحظات، وبعدها حاول يقرب من ملك."يا ملك، تعالي يا حبيبتي، قولي لماما إن بابا مابيعملش حاجة وحشة. إنتِ عارفة إن بابا بيحبك، صح؟" ملك بدأت تعيط، ودفــ,,ـــــنت وشها في حــ,,ـــــضني."مش عايزة!" الكلمة خرجت منها ضعيفة، لكنها نزلت على حسام كأنها صفعة. فضل باصصلها، وبعدها بصلي وقال: "إنتِ عملتي إيه في بنتي؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.