سر الدواء اللى الاب عطاه لولاده

نُشر منذ 5 أيام
حفظ
غلاف المقال

في الأول، فرحت. قلت لنفسي إن جوزي أخيرًا بدأ يهتم بالتفاصيل الصغيرة في حياتهم، وإنه عايز يقرب منهم. لكن مع الوقت، لاحظت إن آدم بقى بينام في أوقات غريبة، وبيشتكي من وجع في بطنه أكتر من مرة. ولما كنت بسأله، كان يرد: "مفيش يا ماما، أنا كويس." وملك كانت بتبقى ساكتة، وتبص ناحية باب الأوضة كل ما تسمع صوت أبوها. مرة سألتها: "مالك يا حبيبتي؟" قالتلي: "مفيش.

" افتكرت إني يمكن بضغط عليها في المدرسة، أو إنها زعلانة من حاجة حصلت بينها وبين أخوها. ماخطرش في بالي أبدًا إنهم ممكن يكونوا خايفين يحكوا لي عن حاجة بتحصل في البيت. رجعت للدكتورة وأنا حاسة بالذنب، لكن هي قاطعت أفكاري وقالت: "يا مدام منى، مهم إنك تساعديهم يحسوا بالأمان، لكن ماتحمليش نفسك مسؤولية إنك ماكنتيش تعرفي حاجة ماكانوش قادرين يحكوهالك.

دلوقتي إحنا عرفنا إن فيه قلق، وهنمشي خطوة خطوة." الكلام ده خلاني أتنفس شوية. رجعنا للأوضة، ولقيت حسام واقف في الممر، بيتكلم في تليفونه بصوت واطي. أول ما شافني، قفل المكالمة بسرعة. قرب مني وقال: "عايز أتكلم معاكي لوحدنا." بصيتله وقلت: "أي كلام بينا يكون بعد ما نطمن على الولاد. " رد بعصبية: "إنتِ مصممة تعملي مصيبة من موضوع بسيط؟

" قلتله: "لو بسيط، ليه بنتك خايفة منك؟" سكت. كانت أول مرة أشوفه عاجز عن الرد بالشكل ده. وبعدين قال: "الأطفال ساعات بيفهموا الكلام غلط. أنا كنت بحاول أساعدهم." سألته: "تساعدهم بإيه يا حسام؟" بص ناحية الظابط، وبعدها رجع بصلي وقال: "مش هتكلم في وجود الناس دي." الظابط قرب وقال: "حضرتك تقدر تقدم توضيحك بالطريقة الرسمية، لكن دلوقتي لازم تسيب الأطفال تحت الرعاية الطبية، وماتحاولش تتواصل معاهم بشكل يضغط عليهم.

" حسام شد فكه، وبعدها رجع خطوتين. وقتها، ممرضة دخلت تنادي الدكتورة داليا، وقالت إن ملك بدأت تحكي تفاصيل إضافية، وإنهم محتاجين وجودي معاها. دخلت عند بنتي، لقيتها قاعدة على السر,,ـــــير، وماسكة دبدوب صغير كانت الممرضة ادتهولها. قعدت جنبها، ومسحت على شعرها."إنتِ عايزة تحكيلي حاجة يا حبيبتي؟ " بصتلي بتردد، وبعدها سألت: "لو قلت الحقيقة، بابا هيزعل؟

" حسيت بقلبي بيتعصر. قلت لها: "ممكن أي حد يزعل لما يسمع حاجة مش عاجباه، بس إنتِ مش مسؤولة عن زعل الكبار. أهم حاجة إنك تقولي الحقيقة، ومحدش له حق يخوفك عشان تحكي أو تسكتي." فضلت باصة للدبدوب شوية، وبعدها بدأت تتكلم. "بابا كان بيدينا حاجة في كوباية العصير."روايات_مشيره_محمد اتسعت عيني، لكنني حاولت أسيطر على انفعالي عشان ماتخافش."كل مرة يا حبيبتي؟" هزت راسها.

"مش كل مرة. ساعات يقولنا إننا لازم ناخدها عشان ننام بدري، وساعات يقول إننا هنبقى كويسين بعدها. " سألتها: "وآدم كان بياخدها زيك؟" قالت: "أيوه، بس هو كان بيتعب أكتر مني." في اللحظة دي، الدكتورة طلبت من الممرضة تسجل كلام ملك زي ما قالته، من غير ما توجه لها أسئلة توحي بإجابات معينة. وبعدها سألت ملك سؤال بسيط: "فاكرة شكل الحاجة اللي كان بيحطها في العصير؟ " ملك هزت راسها بالنفي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
اا

العالم الاخر ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
96مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بنت اختى روايات

بنت اختى

بنت أخويا كانت بتصحى كل يوم قبل الفجر تنظف البيت كله افتكرتها بتحب تساعد مراتي، لحد ما مرض…

العالم الاخر 0.0 16 دقائق
سحر اسود روايات

سحر اسود

عملت سحر اسود لابن ضرتي ومكملش شهرين ومات ، و من بعد موته بشهر فتحة الصرة عندي بقت تطلع حا…

العالم الاخر 0.0 11 دقائق
الشيخ والعروسه روايات

الشيخ والعروسه

الشيخ اتجوز بنت روسية جميلة، لكن في يوم فرحهم بالذات حط لها شرط غريب جدًا لازم تخلفي طفل ك…

العالم الاخر 0.0 7 دقائق