ملك سندت راسها على كتفي وقالت: "ماما، أنا كنت خايفة لما حكيتلك." بوست راسها وقلت: "عارفة يا حبيبتي." قالت: "بس لما إنتِ حــ,,ـــــضنتيني، حسيت إني مش لوحدي." حــ,,ـــــضنتها أكتر، وبصيت لآدم اللي كان قاعد جنبنا بيضحك على صوت المطر. وقتها عرفت إن أهم حاجة قدرت أعملها في كل اللي حصل، مش إني أجاوب على كل الأسئلة، ولا إني أنتصر في خلاف مع حسام.
أهم حاجة كانت إني خليت ولادي يعرفوا إنهم يقدروا يقولوا الحقيقة، حتى لو الحقيقة صعبة، وإنهم مش مسؤولين عن حماية أسرار الكبار. أما حسام، فكان لسه قدامه طريق طويل عشان يواجه نتيجة اختياراته، والطريق ده مش هيتحدد بكلامه ولا بوعوده، لكن بالحقائق اللي هتثبت، وبالقرارات اللي هتصدـ,,ـــر، وبقدرته على احترام سلامة ولاده واحتياجاتهم. وأنا؟
قررت أبدأ من جديد، مش لأنني نسيت اللي حصل، ولا لأنني بطلت أتألم، لكن لأنني أخيرًا فهمت إن الحفاظ على الأسرة مش معناه إننا نفضل ساكتين مهما حصل. أحيانًا، حماية الأسرة بتبدأ لما نوقف الأذى، ونطلب المساعدة، ونقول الحقيقة. حتى لو الحقيقة هتغير حياتنا كلها.
ومن يومها، بقيت كل ما ملك أو آدم يقولولي إنهم خايفين من حاجة، أسيب كل اللي في إيدي وأسمعهم. لأن الطفل اللي بيلاقي حد يسمعه من غير ما يخوفه، مش بيحتاج يخبي الحقيقة في جزمة عشان يقدر يحكيها. روايات_مشيره_محمد
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.