وبعد سنة كاملة، ما بقيتش بفتكر اليوم اللي دخلت فيه المستشفى بعلبة الأكل على إنه اليوم اللي اكتشفت فيه إن جوزي كان بيكدب عليا وبس، بقيت بفتكره على إنه اليوم اللي فهمت فيه إن الحب لوحده مش كفاية عشان يحافظ على أي علاقة، وإن الثقة من غير صراحة ممكن تتحول لوهم.
كريم ما رجعش الشخص اللي كان عليه قبل الأزمة، وأنا كمان ما بقيتش الزوجة اللي كانت بتصدق كل كلمة من غير ما تسأل، لكننا اتعلمنا نواجه المشاكل بدل ما نهرب منها، ونتكلم بدل ما نخبي، ونفهم إن الأسرة مش معناها إن شخصًا واحدًا يشيل كل الأعباء بينما الباقي يفضلوا بعيد عن الحقيقة.
أما علبة الأكل اللي وقعت يومها في المستشفى، فبعد شهور عملت نفس الأكلة في البيت، حطيتها قدام كريم وقلت له:
اتفضل، دي الأكلة اللي كنت جاية أجيبهالك يوم ما اكتشفت الحقيقة.بص لي بحزن وقال:
عارف إن الاعتذار مش كفاية.رديت عليه:
صحيح، عشان كده أنا مش مستنية منك اعتذار جديد، أنا مستنية أشوف إننا مش هنرجع لنفس النقطة تاني.
مد إيده ومسك إيدي، لكن المرة دي ما سحبتهاش، مش لأن كل حاجة اتنسيت ولا لأن الجرح اختفى، لكن لأنني أخيرًا بقيت شايفة قدامي شخصًا بيحاول يتحمل مسؤولية اختياراته بدل ما يستخبى وراها.
النهاية.
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.