لأول مرة من شهور، ما كنتش بفكر في مارك، ولا في الحادثة، ولا في الجـ,ـثة، ولا في المكالمة اللي قلبت حياتي. كنت بس آنا. امرأة اتخدعت، واتوجعت، لكنها نجت. بعد شوية، تليفوني رن. كان رقم المحامي. رديت.— ألو؟قال لي: — مدام آنا، عندي خبر بخصوص القضية. المحكمة أصدرت قرارها النهارده، وفيه تطورات جديدة بخصوص الشخص اللي كان بيبعت الرسائل لمارك قبل جوازكم.
رجعت كل الذكريات مرة واحدة. — عرفوا مين هو؟المحامي سكت لحظة. وبعدين قال: — أيوه. الشخص ده اتقبض عليه الصبح، واعترف إنه كان بيراقب مارك من قبل ما يعرفك. لكن فيه حاجة أغرب من كده. حسيت إن قلبي بدأ يدق أسرع.— إيه هي؟— هو قال إن مارك ما اختاركش بالصدفة. اتجمدت مكاني.— يعني إيه؟
— قال إنك كنتِ مرتبطة بالقضية من قبل ما تتعرفي على مارك، وإن جهاز الكمبيوتر اللي اشتريتيه من المزاد كان واحدًا من الأجهزة اللي اتنقلت بالغلط من مكتب تابع للشبكة. وبيعتقد إن الشخص اللي باع الجهاز كان عارف إن فيه ملفات مهمة عليه. ما قدرتش أتكلم. روايات مشيره محمد افتكرت اللابتوب القديم. افتكرت الملف المشفر. وافتكرت إن مارك كان عارف بوجوده من أول شهور جوازنا. همست: — يعني هو كان عارف من البداية؟
المحامي رد: — إحنا لسه بنتأكد من التفاصيل. لكن مارك طلب يقابلك مرة أخيرة، وقال إن عنده حاجة لازم يديهالك بنفسه. قفلت المكالمة، وفضلت باصة قدامي. كنت فاكرة إن القصة انتهت. لكن واضح إن النهاية اللي كنت مستنياها ما كانتش النهاية الحقيقية. وبعد يومين، رحت لمارك في مكان الاحتجاز. كان مستنيني ومعاه ظرف بني صغير.
دفعه ناحيتي من خلال الحاجز. — افتحيه لما تخرجي من هنا، مش دلوقتي. بصيت له بحذر.— إيه اللي جواه؟قال بصوت هادي: — الإجابة عن السؤال اللي سألتيه من أول يوم. هل اتجوزتك بالصدفة، ولا كنت عارفك قبل ما نتقابل؟حسيت إن الدم اتسحب من وشي. خدت الظرف، وقمت من مكاني. وقبل ما أمشي، ناداني: — آنا!لفيت له. قال: — مهما قرأتي، افتكري إن فيه حاجات عملتها عشان أحمي نفسي، وحاجات تانية عملتها عشان أحميكي.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.