نفس الراجل اللي شفت صورته في المشرحة. صرخت من غير ما أحس: — إنت مين؟! إنت مش المفروض تكون ميت؟ !رفع إيده بسرعة.— اهدي. أنا مش دانيال كول.— إزاي؟! أنا شفت صورته!— لأن الصورة صورتي فعلًا. لكن الاسم مش اسمي الحقيقي. رجعت لورا.— إنت بتتكلم بالألغاز ليه؟!تنهد وقال: — اسمي الحقيقي إدوارد ميلر.
ودانيال كول كان اسم استخدمته في شغل قديم. مارك كمان مش اسمه الحقيقي. حسيت إن رجلي مش شايلاني.— يعني إيه مارك مش اسمه الحقيقي؟بص لي بحزن.— جوزك اسمه الحقيقي آدم كين. وأنا كنت شريكه في شبكة تزوير هويات وغسيل أموال من سنين. لما قرر يخرج من الشغل، سـ,ـرق ملفات ومبالغ كبيرة، واختفى. وبعد فترة رجع بهوية جديدة باسم مارك هاريس، واتجوزك. دموعي نزلت من غير ما أحس.
— لأ... مستحيل. مارك راجل محترم، وأنا عايشة معاه بقالنا ست سنين!إدوارد بص لي بثبات.— هو كان بيحبك فعلًا، أو على الأقل ده اللي كان بيقوله لنفسه. لكن من البداية، جوازه منك كان جزء من خطة أكبر. حسيت إن حد ضربني على صدري. — خطة إيه؟— قبل ما يختفي، آدم أخد نسخة من ملف فيه أسماء ناس متورطين في عمليات مالية ضخمة. وكان الملف متخزن في مكان ما حدش يعرفه غيره.
هو كان محتاج حياة جديدة، واحتاج شخص يثق فيه الناس، ويقدر من خلاله يعيش من غير ما يثير الشكوك. بصيت له بذهول.— وأنا كنت الشخص ده؟هز راسه.— للأسف، أيوه. لكن بعد الجواز، الأمور اتغيرت. هو اتعلق بيكي فعلًا، وبدأ يحاول يبعدك عن كل حاجة تخص ماضيه. المشكلة إننا عرفنا مكانه من حوالي شهرين، وبدأنا نضغط عليه عشان يرجع الملفات.— طب إنت إزاي عايش؟ والراجل اللي مـ,ـات في الحـ,ـادثة مين؟
إدوارد اتنهد.— الراجل اللي مـ,ـات كان شخص تاني استخدم هويتي في عملية سرية. كان شبهّي، وكان معاه متعلقات تحمل اسم دانيال. الحادثة ما كانتش المفروض تحصل، لكن اللي حصل إن حد غيّر مسار العربية قبل ما توصل للمكان المتفق عليه. — ومارك كان عارف إنك عايش؟— أيوه. وكان عارف إننا بندور على الملف.— طب ليه اتصلوا بيا وقالوا لي إن جوزي مـ,ـات؟
إدوارد بص لي بتركيز.— لأن الشخص اللي اتصل بيكي كان عايز يشوف رد فعلك. كان بيختبر إذا كنتِ تعرفي إن مارك بيستخدم هوية مزيفة، أو إذا كان عندك أي معلومات عن مكان الملفات. لكن أنا ما طلبتش من حد يتصل بيكي. حسيت بالخوف بيرجع أقوى.— يعني فيه حد تالت بيتلاعب بينكم؟قبل ما يرد، سمعنا صوت باب المخزن بيتقفل بعنف. إدوارد لف بسرعة ناحية المدخل. وبعد لحظات، ظهر مارك.
كان واقف عند الباب، وشه شاحب، وعينيه مليانة غضب.— كنت عارف إنك هتيجي هنا يا آنا. رجعت لورا، ودموعي نزلت أكتر.— مارك... إنت كدبت عليّا في كل حاجة!بص لي، وبعدها بص لإدوارد. — إنت اللي جرّيتها هنا؟إدوارد رد بهدوء: — هي تستحق تعرف الحقيقة. مارك ضحك بمرارة.— الحقيقة؟ إنت آخر واحد يتكلم عن الحقيقة!اتقدم خطوتين ناحيتي.— آنا، أنا أقدر أشرح لك كل حاجة. صرخت فيه: — تشرح إيه؟ إن اسمك مش مارك؟ إنك كنت بتستخدمني؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.