وقبل ما أمشي، ناداني: — آنا!لفيت له. قال: — مهما قرأتي، افتكري إن فيه حاجات عملتها عشان أحمي نفسي، وحاجات تانية عملتها عشان أحميكي. أنا مش بطلب منك تصدقي كلامي، لكن أتمنى تسمعي الحقيقة كاملة. خرجت من المكان، وركبت عربيتي، وفضلت قاعدة فترة طويلة قبل ما أفتح الظرف. جواه كانت صورة قديمة ليا، وأنا عندي حوالي عشرين سنة، واقفة قدام محل الكمبيوترات اللي اشتريت منه الجهاز المستعمل.
وعلى ضهر الصورة مكتوب بخط إيد غريب: «الهدف اتحدد. استنوا التعليمات».وتحتها كان فيه تاريخ قبل جوازي من مارك بست سنين. لكن اللي خلاني أرتعش فعلًا، ما كانش الصورة. كان الخط اللي مكتوب بيه الجملة. لأنه كان نفس خط إيد أمي. فضلت باصة للصورة، ومش قادرة أصدق اللي شايفاه. أمي، اللي مـ,ـاتت من سنتين، واللي كنت فاكرة إنها مالهاش أي علاقة بالماضي بتاع مارك، كانت جزءًا من الحكاية من البداية.
وفي أسفل الظرف، لقيت ورقة صغيرة مكتوب فيها: «لو عايزة تعرفي ليه أمك اختارتك إنتِ بالذات، روحي للعنوان الموجود في الصورة. هتلاقي الإجابة هناك».رفعت عيني للطريق قدامي. الساعة كانت واحدة ونص بعد نص الليل. نفس التوقيت اللي بدأت فيه الحكاية كلها. وفي اللحظة دي، فهمت إن المكالمة اللي جت لي ليلة الحادثة ما كانتش نهاية سر جوزي.
كانت أول خيط في سر أكبر بكتير. سر يخص أمي، ويخصني أنا، ويمكن يفسر ليه مارك دخل حياتي من الأساس. لكن المرة دي، ما كنتش هروح ورا أي رسالة من غير ما أبلغ الشرطة. لأن آنا اللي كانت بتترعش جنب جوزها وهو نايم، ما بقتش نفس آنا اللي خرجت من آخر مقابلة معاه. المرة دي، أنا اللي هختار إمتى أواجه الحقيقة، وإمتى أقفل الباب في وش الماضي. يتبع الجزء الثانى روايات مشيره محمد
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.