روايات_مشيره_محمدنادية فضلت واقفة قدام عربيتي، وموبايلها لسه في إيدها، ووشها اتقلب ميت لون. فتحت باب العربية تاني، وبصتلها وقلت:«خير يا ماما؟ مش كنتِ لسه من شوية بتقولي إني مش لايقة على عيلتكم؟ أهو أنا بعدت عن الصورة اللي كنتِ عايزاها، مالك بقى اتخضيتي ليه؟» قربت مني وهي بتتكلم بعصبية:«بطلي الطريقة دي يا مريم، إنتِ مش فاهمة إنتِ عملتي إيه!» ضحكت بمرارة:«لأ، أنا فاهمة كويس أوي.
بس واضح إن إنتِ اللي لسه مش فاهمة إن مش كل مرة هتقدري تهيني الناس وتستني منهم يبتسموا في وشك. » صرخت:«إنتِ كلمتي المحامي؟!» بصتلها من غير ما أرد. حطت إيدها على صدرها وقالت:«يا مصيبتي! يعني إنتِ فعلًا نفذتي اللي في دماغك؟» قلت بهدوء:«أنا ما عملتش حاجة غلط. أنا بس طلبت من الناس اللي ليهم حق يعرفوا الحقيقة إنهم يعرفوها. » وقبل ما أشرح أكتر، باب البيت اتفتح، وخرج كريم بسرعة، ووراه داليا.
كريم كان متعصب بشكل عمري ما شفته عليه قبل كده. قرب مني وقال:«مريم، إنتِ اتجننتي؟ إنتِ إزاي تتصلي بالمحامي من ورايا؟!» بصيتله وقلت:«المحامي بتاعي يا كريم، وأنا حرة أكلمه وقت ما أحب. » رد بعصبية:«محاميك إيه؟ وإيه علاقة المحامي باللي حصل النهارده؟» بصيت لنادية، وبعدها رجعت بصيتله.«اسأل أمك. هي عارفة كويس.» داليا دخلت بينا وقالت:«يا جماعة، هو إنتوا هتعملوا فضيحة في الشارع؟ الناس كلها بتبص علينا!» لفيت ناحيتها وقلت:«غريبة!
يعني لما أمك تهينني قدام العيلة كلها، مفيش فضيحة، لكن لما أرفض الإهانة، تبقى فضيحة؟» داليا اتلخبطت، لكن نادية لحقت الموقف وقالت:«إنتِ بتلفي الكلام يا مريم! إحنا كنا بنحاول نعدي اليوم على خير، وإنتِ اللي قلبتي الدنيا.» ابتسمت وقلت:«طيب، بما إننا كلنا هنا، خلونا نتكلم بصراحة لأول مرة. » كريم مسك دراعي وقال:«مش هنا يا مريم.
اركبي العربية وتعالي نتكلم في البيت.» بصيت لإيده وقلت:«شيل إيدك يا كريم.» سابني فورًا، وكأنه اتفاجئ من نبرة صوتي. كملت:«أنا مش راجعة البيت دلوقتي. ومش هرجع لمجرد إنك مش عايز الناس تشوف إن فيه مشكلة. إنت طول عمرك بتطلب مني أخبي المشكلة، لكن عمرك ما حاولت تحلها.» كريم سكت لحظة، وبعدها قال:«أنا عمري ما قصرت معاكي.» رديت عليه:«إنت متأكد من الكلام ده؟
طيب فاكر يوم ما أمك قالت قدام أصحابنا إني مش بعرف ألبس؟ إنت ضحكت وقلت إنها بتهزر. وفاكر لما قالت إني مش بعرف أربي عيال، مع إننا أصلًا مكنش عندنا أطفال وقتها؟ برضه قلتلي ما تكبريش الموضوع. وكل مرة كنت بتطلب مني أسكت عشان خاطرك.» اتغيرت ملامحه، لكنه حاول يدافع عن نفسه:«أنا كنت بحاول أحافظ على علاقتك بأمي.
» قلتله:«وأنا مين كان بيحافظ على كرامتي؟» السؤال نزل عليه كأنه صفعة. أما نادية، فكانت واقفة بتبص لنا، وبعد لحظات قالت:«خلاص بقى يا مريم! عايزة إيه دلوقتي؟ أعتذرلك؟ أهو أنا بقولك حقك عليا! خلصي الموضوع وادخلي عشان الناس. » بصتلها باستغراب.«إنتِ بتعتذريلي عشان زعلانة عليا، ولا عشان خايفة من اللي عرفتيه في التليفون؟» وشها اتشد.«إنتِ مش هتبطلي تلميحات؟» قلت:«لما تتكلمي بصراحة، هبطل.
» في اللحظة دي، موبايلها رن مرة تانية. ردت بسرعة، وابتعدت خطوتين، لكن صوتها كان واضح.«أيوه يا أستاذ... لأ، والله أنا ما كنتش أعرف إن مريم هتتصرف بالشكل ده... بس إحنا عيلة واحدة، والموضوع يتحل بينا.» سكتت تسمع، وبعدها قالت:«يعني إيه مفيش تأجيل؟ طب استنى، أنا هكلم كريم وأشوف هنعمل إيه.» قفلت المكالمة وبصت لابنها. كريم سألها:«مين ده يا ماما؟ وإيه اللي حصل؟» نادية بصتلي، وبعدها قالت:«مفيش حاجة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.