اربع بنات وولد

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

!" قلت لها وأنا ببص لابني "أنا مش قادرة أصدق إنه قال كده يا ماما. أنا عمري ما قصرت معاه، ولا عملت حاجة تخليه يشك فيا. " ربتت على كتفي وقالت, "إنتِ مش مطالبة تثبتي براءتك من حاجة ما عملتيهاش. واللي يشك في مراته من غير دليل، يبقى لازم هو اللي يراجع نفسه." بعدها سألتني "طب هو قال لك إيه بالظبط؟" حكيت لها كلامه كله، فهزت راسها وقالت "سيبيه يهدى، يمكن الصدمة لعبت في دماغه.

" لكن أنا كنت عارفة إن الموضوع أكبر من مجرد صدمة. محمود كان طول عمره بيحلم بولد، وكان مستعد يعمل أي حاجة عشان يجيبه. وعمره ما كان بيخبي خيبة أمله لما يعرف إننا هنخلف بنت. حتى بناتي كانوا ملاحظين ده. في مرة، بنتي الكبيرة سلمى، اللي عندها سبع سنين، سألتني وهي قاعدة جنبي على السرير "ماما، هو بابا مش بيحبنا عشان إحنا بنات؟" السؤال ده وجع قلبي أكتر من أي حاجة تانية.

حضنتها وقلت لها "مين قال كده يا حبيبتي؟ بابا بيحبكم." بصت لي ببراءة وقالت "أمال ليه كل ما يعرف إن البيبي بنت، بيبقى زعلان؟ هو إحنا عملنا حاجة غلط؟" ما عرفتش أرد عليها. إزاي أشرح لطفلة صغيرة إن أبوها عنده مشكلة في تقبل فكرة إن ربنا رزقه بأربع بنات جميلات؟ ومن يومها وأنا بحاول أعوض بناتي عن أي إحساس بالنقص ممكن يكون وصل لهم من تصرفات أبوهم.

لكن بعد ولادة أخوهم، كنت متخيلة إن كل حاجة هتتغير، وإن محمود أخيرًا هيبطل يفرق بين أولاده. ما كنتش أعرف إنه هيبدأ يفرق بينهم بطريقة تانية تمامًا. في الليلة دي، محمود ما رجعش المستشفى. اتصل بيا مرة واحدة بس، وقال "أنا هبات عند أمي النهارده." قلت له ببرود "براحتك." سكت لحظة، وبعدين قال "وبكرة هكلمك في موضوع مهم." قفلت المكالمة من غير ما أرد. ما نمتش طول الليل.

كنت ببص لابني وأفكر في مستقبله، وفي بناتي، وفي البيت اللي كنت فاكرة إنه مبني على الحب والثقة. لكن أكتر سؤال كان بيلف في دماغي هو: إيه اللي خلاه يشك بالشكل ده من أول لحظة؟ هل فعلًا عشان الولد مش شبهه؟ ولا فيه حاجة تانية أنا ما أعرفهاش؟### الفصل الثاني: حماتي تدخل على الخط تاني يوم الصبح، وأنا لسه في المستشفى، دخلت حماتي أم محمود.

دخلت من غير ما تسلم عليا كويس، وبصت للطفل اللي نايم في سريره. وبدل ما تقرب منه وتبوسه، قالت "محمود حكالي اللي حصل." بصيت لها وسألتها "حكالك إيه يا طنط؟" ردت وهي بتعدل طرحتها "قال لي إنه مش مرتاح لشكل الولد، وإنه حاسس إن فيه حاجة مش طبيعية." قلت لها بصدمة "حتى إنتِ يا طنط؟

! إنتِ كمان هتشككي فيا؟" قالت بسرعة "أنا ما قلتش إني بشكك فيكي، بس من حق ابني يطمن. هو استنى الولد ده سنين، ومن حقه يعرف إذا كان ابنه فعلًا ولا لأ." حسيت إن أعصابي خلاص مش قادرة تستحمل. قلت لها "ابنك من حقه يفرح بابنه، ومن حقه يطمن على صحته، لكن مش من حقه يتهمني بالخيانة لمجرد إن الطفل مش على مزاجه!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
اا

العالم الاخر ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
96مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بنت اختى روايات

بنت اختى

بنت أخويا كانت بتصحى كل يوم قبل الفجر تنظف البيت كله افتكرتها بتحب تساعد مراتي، لحد ما مرض…

العالم الاخر 0.0 16 دقائق
سحر اسود روايات

سحر اسود

عملت سحر اسود لابن ضرتي ومكملش شهرين ومات ، و من بعد موته بشهر فتحة الصرة عندي بقت تطلع حا…

العالم الاخر 0.0 11 دقائق
الشيخ والعروسه روايات

الشيخ والعروسه

الشيخ اتجوز بنت روسية جميلة، لكن في يوم فرحهم بالذات حط لها شرط غريب جدًا لازم تخلفي طفل ك…

العالم الاخر 0.0 7 دقائق