اربع بنات وولد

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

### الفصل السادس: يوم ما يوسف تعب بعد حوالي شهرين، يوسف تعب فجأة. كانت حرارته عالية، وفضل يعيط بشكل مختلف عن المعتاد. شيلته بسرعة واتصلت بمحمود، اللي كان في الشغل. قلت له وأنا مرعوبة "محمود، يوسف تعبان جدًا، حرارته عالية ومش بيهدى. أنا رايحة المستشفى." قال لي "أنا جاي حالًا." وصلت المستشفى قبله، والدكتور أخد يوسف عشان يفحصه، وطلب شوية تحاليل للاطمئنان.

كنت واقفة بره الأوضة، إيدي بتترعش، وكل اللي بفكر فيه إن ابني لسه صغير ومش مستحملة أشوفه بيتألم. محمود وصل بعد شوية، وأول ما شافني قرب مني وسأل "أخباره إيه؟" قلت له وأنا بعيط "لسه الدكتور بيفحصه." مسك إيدي وقال "إن شاء الله خير." ولأول مرة من وقت طويل، ما حسيتش إن كلامه مجرد محاولة عشان يرضيني. حسيت إنه فعلًا خايف على ابنه.

بعد شوية، خرج الدكتور وقال إن يوسف محتاج متابعة وعلاج، وإنهم هيحتفظوا بيه فترة قصيرة للاطمئنان على حالته. دخل محمود عنده، ووقف جنب السرير الصغير. يوسف كان نايم، ووشه مرهق. محمود مد إيده ولمس راسه، وبعدها بص لي وقال "أنا ما كنتش متخيل إني ممكن أخاف على حد بالشكل ده." قلت له "وده طبيعي، ده ابنك." رد بصوت مكسور "أنا كنت غبي يا منى.

كنت فاكر إن وجود ولد هو اللي هيخليني أحس إني أب ناجح، لكن لما شفته تعبان، ما فكرتش في أي حاجة غير إنه يقوم بالسلامة. " سكت لحظة، وبعدين كمل "وفكرت في بناتي كمان. لو واحدة منهم كانت مكانه، كنت هبقى خايف عليها بنفس الطريقة. أنا اللي كنت بفرق بينهم من غير ما أحس." ما رديتش عليه، لكني حسيت إن كلامه المرة دي مختلف.

بعد ساعات، حالة يوسف استقرت، والدكتور طمّنا إنه بيتحسن. خرجنا من المستشفى بعد يومين، ومحمود كان شايل يوسف بنفسه طول الطريق. ولما رجعنا البيت، سلمى جريت علينا وسألت "يوسف بقى كويس يا بابا؟" ابتسم محمود وقال "الحمد لله يا حبيبتي، أخوكي بقى أحسن." وبعدين حضنها وأضاف "تعرفي إيه؟ أنا كمان عندي أربع بنات شجعان، وقلبي مش هيكمل من غيركم كلكم.

" سلمى ابتسمت وحضنته. وأنا كنت واقفة بعيد، بتفرج على المشهد، وبفكر إن الإنسان ممكن يبدأ يتغير فعلًا، لكن لازم يثبت ده كل يوم، مش في لحظة تأثر وخلاص.### الفصل السابع: المواجهة الأخيرة مع حماتي بعد فترة، قررت حماتي تزورنا. كانت أول زيارة ليها من وقت موضوع التحليل. دخلت البيت، وسلمت على البنات، وبعدها راحت ناحية يوسف وقالت "تعالى يا حبيبي لجدو.

.. أقصد لتيتا." شالت يوسف، وقعدت تداعبه، وبعد شوية قالت لمحمود "أنا لسه مش قادرة أنسى اللي حصل. الحمد لله إن التحليل طلع سليم، بس كان لازم نطمن." محمود بص لها وقال "يا أمي، الموضوع خلص." ردت "أنا عارفة، بس أنا كنت خايفة عليك." قال لها بحزم "خوفك عليا ما كانش مبرر إنك تجرحي مراتي. منى ما عملتش أي حاجة تستحق اللي حصل." حماتي اتصدمت من طريقته. "إنت بتكلمني أنا كده يا محمود؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
اا

العالم الاخر ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
96مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بنت اختى روايات

بنت اختى

بنت أخويا كانت بتصحى كل يوم قبل الفجر تنظف البيت كله افتكرتها بتحب تساعد مراتي، لحد ما مرض…

العالم الاخر 0.0 16 دقائق
سحر اسود روايات

سحر اسود

عملت سحر اسود لابن ضرتي ومكملش شهرين ومات ، و من بعد موته بشهر فتحة الصرة عندي بقت تطلع حا…

العالم الاخر 0.0 11 دقائق
الشيخ والعروسه روايات

الشيخ والعروسه

الشيخ اتجوز بنت روسية جميلة، لكن في يوم فرحهم بالذات حط لها شرط غريب جدًا لازم تخلفي طفل ك…

العالم الاخر 0.0 7 دقائق