اربع بنات وولد

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

" حماتي اتنرفزت وقالت "إنتِ بتتكلمي معايا بالطريقة دي ليه؟ أنا أكبر منك!" رديت عليها بهدوء "وعشان إنتِ أكبر مني، كنت مستنية منك تكوني أول واحدة تدافع عني، مش أول واحدة تيجي تحاسبني." وشها احمر، وقربت من السرير وقالت "طيب ما تعملي تحليل DNA وتريحي الكل!" بصيت لها وقلت "أنا مش هرفض تحليل يثبت نسب ابني لأبوه، لكن مش هسمح لحد يتعامل معايا كأني متهمة في قضية.

" سكتت، وبعدين قالت "يعني موافقة؟" قلت "أيوه، موافقة. بس خلي بالك يا طنط، يوم ما النتيجة تطلع وتثبت إن محمود هو أبو ابني، أنا مش هنسى مين صدقني ومين شك فيا." خرجت حماتي من الأوضة وهي بتتمتم بكلام مش مفهوم. وأنا فضلت قاعدة أبص للسقف، حاسة إن الوحدة اللي جوايا أكبر من أي ألم جسدي. بعد ساعات، محمود رجع المستشفى ومعاه أخوه الأصغر كريم.

دخل الأوضة وبص للطفل، وبعدها قال "أنا حجزت معمل تحاليل، وأول ما الدكتور يسمح بخروجنا هنعمل التحليل." قلت له "ماشي." اتصدم من هدوئي، وقال "إنتِ مش خايفة؟" بصيت له مباشرة وقلت "خايفة من إيه؟ من الحقيقة؟ الحقيقة عمرها ما خوفتني يا محمود. اللي يخوف هو إنك بقيت مستعد تصدق أي حاجة وحشة عني قبل ما حتى تسألني." كريم كان واقف في الركن وساكت، لكنه فجأة تدخل وقال "يا جماعة، بالراحة شوية.

أخويا أكيد اتصرف غلط، بس خلينا نستنى النتيجة." بصيت له وقلت "أنا مش زعلانة من التحليل يا كريم، أنا زعلانة إن أخوك شاف ابنه لأول مرة، وأول حاجة فكر فيها إنه مش ابنه." محمود ما ردش. ولأول مرة من يوم ما اتجوزنا، حسيت إنه مش قادر يبص في عيني. ### الفصل الثالث: المفاجأة اللي محدش كان مستنيها بعد يومين خرجت من المستشفى ورجعت البيت مع ابني. البنات كانوا مستنييني على الباب، وأول ما شافوني جريوا عليا.

سلمى قربت من أخوها الصغير وقالت "هو ده أخونا يا ماما؟" ابتسمت رغم تعبي وقلت "أيوه يا حبيبتي، ده أخوكم الصغير." بنتي التانية ليلى سألتني "هنسميه إيه؟" قلت لها "إنتوا رأيكم إيه؟" اتكلموا كلهم في نفس الوقت، وكل واحدة اقترحت اسم مختلف. وفي الآخر استقرينا على اسم يوسف. يوسف كان طفل هادي وجميل، وكل ما واحدة من البنات تقرب منه، كان يفتح عينيه الصغيرتين ويبص لها.

كنت ببص للمشهد وأحس إن ربنا رزقني بخمس كنوز، حتى لو جوزي مش قادر يشوف ده. لكن محمود كان بعيد عننا. رجع من شغله، دخل الصالة، وبص ليوسف من بعيد، وبعدها دخل أوضته من غير ما يشيله. سلمى لاحظت ده، فقربت مني وهمست "ماما، هو بابا مش مبسوط بأخويا؟" حضنتها وقلت "بابا عنده شوية مشاكل في دماغه، وهيحلها إن شاء الله." لكن الحقيقة إن أنا نفسي ما كنتش عارفة إذا كان هيحلها ولا لأ.

بعد أسبوع، رحنا المعمل وعملنا تحليل DNA.محمود كان واقف طول الوقت متوتر، وأنا كنت هادية بشكل غريب. ولما الممرضة أخدت العينة من يوسف، حسيت إن قلبي بيتقطع. مش عشان خايفة من النتيجة، لكن عشان ابني الصغير اتعرض لكل ده قبل ما يكمل أسبوعين في الدنيا. بعد ما خلصنا، محمود قال لي "النتيجة هتظهر خلال كام يوم. " قلت له "لما تظهر ابقى بلغني.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
اا

العالم الاخر ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
96مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بنت اختى روايات

بنت اختى

بنت أخويا كانت بتصحى كل يوم قبل الفجر تنظف البيت كله افتكرتها بتحب تساعد مراتي، لحد ما مرض…

العالم الاخر 0.0 16 دقائق
سحر اسود روايات

سحر اسود

عملت سحر اسود لابن ضرتي ومكملش شهرين ومات ، و من بعد موته بشهر فتحة الصرة عندي بقت تطلع حا…

العالم الاخر 0.0 11 دقائق
الشيخ والعروسه روايات

الشيخ والعروسه

الشيخ اتجوز بنت روسية جميلة، لكن في يوم فرحهم بالذات حط لها شرط غريب جدًا لازم تخلفي طفل ك…

العالم الاخر 0.0 7 دقائق