عشر سنين

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

. أحمد ما اتفبركش أبحاث فتسحب منه الدكتوراه، بس تم إقالته من مناصبه الإدارية، وتقليص معمله وميزانيته، وسحب المشاريع الكبيرة منه وإعطائها لباحثين تانيين. هو ما خسرش كل حاجة زي الأفلام.. لسه معاه شهادته وخبرته، بس خسر الحلم الكبير صورة الباحث العبقري النظيف اللي الأبواب بتفتحلُه برشة مية! بقى يضطر يتصل ويلف ويستنى المواعيد زي أي حد عادي! أخر مرة شفته فيها كانت بالصدفة في مؤتمر بعد سنة.

. كان خاسس وشعره ضــ,,ـــــربه الشيب.. أول ما شافني جه عليا فريدة.. إزيك؟ أهلاً يا أحمد. سمعت إنك استقريتي هنا خلاص.. أيوة.. أوراقي خلصت بناءً على استثماراتي وشغلي، مش بفيزة جواز من حد. بصلي بترجي ممكن نشرب قهوة ١٠ دقايق؟ لأ. محتاج أقولك كلمة واحدة.. أنا أسف. بصيت له.. مكنتش شايفه الراجل العبقري اللي حبيته، كنت شايفه مجرد راجل اناني وضعيف. للأسف يا أحمد.. مشكلتك مكنتش إنك فاكر إن عندك وقت.

. مشكلتك إنك كنت فاكر إن وقتي أنا كمان ملكك وتتصرف فيه زي ما أنت عايز! أحمد نزل رأسه وسألني أنتِ حبيتيني بجد؟ جداً.. وفوق ما تتخيل. طب إزاي قدرتِ تتوقفي عن حبي بالسرعة دي؟ ابتسمت وقولت له مكنتش بسرعة.. أنت قضيت عشر سنين كاملة بتاكل وتستهلك في الحب ده.. كدبة ورا كدبة، وانتظار ورا انتظار، وإهانة ورا إهانة.. أنا ما بطلتش أحبك فجأة يوم ما عرفت الحقيقة.

. أنا بس أدركت إنك خلصت واستهلكت كل رصيدك عندي وما بقاش فاضل لك حاجة! دموعه نزلت لو أقدر أرجع الزمن... ما بتقدرش. مشيت من جنبه، فناداني فريدة.. أنتِ مبسوطة دلوقتي؟ فكرت في بيتي.. في إلهام.. في مشاريعي.. في صحياني الصبح من غير هم أوراق هجرة ولا راجل بيقولي استني شوية كمان.. أيوة.. مبسوطة جداً. وكانت دي أول مرة أقولها وأنا حسّاها بجد. بعد سنة، مؤسسة العز فتحت برنامج منح دراسية للشباب المغتربين.

. في الحفل، صحفية سألتني ليه اخترتي تدعمي الشباب اللي بيمشي ويدرس بعيد عن بلده تحديداً؟ بصيت للصالة والوجوه اللي قاعدة.. ناس عارفة يعني إيه غربة وفيز وفيزا ومطارات.. رديت بثبات عشان مفيش بني أدم المفروض يحس إن مستقبله وحياته مرهونة بإن شخص تاني يمنّ عليه بالبقاء أو بالحب! الصحفية ابتسمت الكلام ده عن تجربة شخصية؟ فكرت في أحمد.. وفي لمياء.. وفي مكتب الهجرة والموظف وهو بيلف لي الشاشة.

. أيوة.. بس التجربة دي انتهت خلاص وأتطوت صفحتها. نزلت من الاستيج، وإلهام ماشية جنبي وقالت لي على فكرة، القرار النهائي في قضية دكتور أحمد الشاذلي صدـ,,ـــر النهاردة.. مش عايزة أعرف. ابتسمت إلهام وقفت الفايل. زمان، كنت فاكرة إن استرداد حياتي معناه إني أشوف أحمد بېمــ,,ـــــوت أو بيت دمر.. بس اكتشفت إن النصر الحقيقي مش إنك تشوفه بيقع.. النصر الحقيقي إن سقوطه أو نجاحه ما يبقاش يفرق معاك في أي حاجة اصلاً!

من عشر سنين تنادي بنين طريق عشان هو يحقق أحلامه، وقعدت استناه يرجعلي.. وما جاش. ففي يوم.. بطلت استنى! واكتشفت حاجة كان المفروض أعرفها من زمان أنا كمان كان عندي طريقي الخاص.. بس كنت منورة طريقه هو بكل طاقتي، ونسيت أنور طريقي أنا! النهاية خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
اا

العالم الاخر ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
96مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بنت اختى روايات

بنت اختى

بنت أخويا كانت بتصحى كل يوم قبل الفجر تنظف البيت كله افتكرتها بتحب تساعد مراتي، لحد ما مرض…

العالم الاخر 0.0 16 دقائق
سحر اسود روايات

سحر اسود

عملت سحر اسود لابن ضرتي ومكملش شهرين ومات ، و من بعد موته بشهر فتحة الصرة عندي بقت تطلع حا…

العالم الاخر 0.0 11 دقائق
الشيخ والعروسه روايات

الشيخ والعروسه

الشيخ اتجوز بنت روسية جميلة، لكن في يوم فرحهم بالذات حط لها شرط غريب جدًا لازم تخلفي طفل ك…

العالم الاخر 0.0 7 دقائق