. وأنا عمرِي ما جادلت معاه في ده. لحد اليوم ده. تليفوني رن تاني... أحمد. رديت. لمياء قاعد بټعيط بسببك! قالها بزعيق وتأنيب وياسين نفس الكلام! هو أنتِ كان لازم تتصلي وتسألي عن جوازنا بالطريقة دي؟ سمعت صوت الولد في الخلفية پيصرخ أنا مش عايز الست دي تيجي بيتنا خالص! وبعدها صوت لمياء وهي بټعيط فريدة.
. لو محتاجة تلومي حد، لوميني أنا... صوت أحمد اتغير تماماً وبقى حنين اهدي يا لمياء.. محدش هيقدر يمشيكو من هنا. وبعدين رجع يكلمني بغل فريدة.. اعتذري ليهم فوراً! قفلت السكة في وشّه تاني. قطعت ورق الهجرة اللي بقالي شهور بجهزه. خلاص.. مش محتاجة إقامة، ولا محتاجة راجل. بعد ساعة، أحمد ظهر بجرأة بعربيته تحت البيت أنا عارف إنك زعلانة.. اركبي خلينا نتكلم. فتحت باب الكرسي اللي جنب السواق.. لقيت لمياء قاعدة فيه.
بصلتي بابتسامة متكلفة ومليانة صفار معلش يا فريدة.. حاسة بدوخة شوية النهاردة، ممكن تركبي ورا؟ على مدار سنين، كنت هعافر وأتخانق عشان الكرسي ده.. بس الليلة دي، قفلت الباب وقعدت ورا بالظبط ومن غير ولا كلمة. أحمد استغرب هدوئي. ودانا واحد من أغلى وأفخم المطاعم في المدينة. قال هناكل ونتكلم ونوضح كل حاجة.
على مدار ساعة، كنت قاعدة بتفرج على لمياء وهي بتبص له وتناولُه طبقها عشان يقطع لها اللحمة.. وياسين وهو بيطلب منه يطعمه بإيده.. وأحمد بيضحك وفرحان دور الأب الفخور. في الآخر سألتهم هو أنتوا هتشرحوا لي حاجة بجد ولا جايبيني هنا أتفرج على مسرحية العيلة السعيدة؟ أحمد كشړ فريدة.. بلاش تبدأي تاني. في لحظتها، ياسين كب العصير على هدومه. لمياء قامت وهي مڤزوعة، وأحمد قام معاها هروح معاهم الحمام ينضف هدومه.
. استني هنا. الثلاثة اختفوا. عدت عشرين دقيقة... وبعدين أربعين... وبعد ساعة كاملة، المطعم كان بيقفل، ومدير المطعم قرب مني يا فندم.. للأسف الشيك بتاع الترابيزة لسه متدفعش والمطعم بيقفل. بصيت على المجموع... الرقم كان خيالي ومستفز. في نفس اللحظة جالي مسج من أحمد أنا وقفتلك كارت البنك.. يمكن لما تتحطي في موقف محرج وتدوقي كسرة النفس، تتعلمي إزاي تلمي نفسك وما تهاجميش لمياء وياسين تاني.
مسج تاني وصل اعتذري ليهم.. وأنا هفك الحظر عن الكروت. ومسج ثالث لو مش عارفة تدفعي.. أبقي اشرحي موقفك للبوليس بقا. الناس في الترابيزات القريبة بدأوا يبصوا عليا، ومدير المطعم واقف مستني رد. أحمد كان فاكر إني معتمدة عليه مادياً.. إني محپوسة ومزنوقة في بلد غريبة، وإني عاجلاً أو أجلاً هكلمه وأنا بعيط وبترجاه. رفعت عيني للمدير وقولت ببرود ممكن تطلب لي صاحب المطعم؟
الراجل اتردد أطلب الأستاذ حسام؟ أيوة. طلعت من شنطتي الكارت اللي أحمد لسه قافله.. قصيته نصين بالظبط ورميته على الترابيزة قول له بس.. فريدة عز الدين هنا. بعد ربع ساعة، راجل بلبس شيك جداً دخل المطعم وهو بيجري تقريباً. أول ما شافني وقف في مكانه، وقدام كل الناس، عمل لي انحناءة بسيطة وقال يا مدام فريدة!.. مكنّاش نعرف إن حضرتك منورانا النهاردة. مدير المطعم وشه جاب ألوان وأصفرّ هو.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.