لما بيظهر تضارب مصالح ومصاريف غير مبررة، السيستم نفسه بيعمل مراجعة وتفتيش تلقائي.. أنا ما افبركتش أخطاء، أنا بس رفعت إيدي اللي كانت بتغطّي على بلاويه وتصلحها من وراه طول السنين اللي فاتت! طول عمره لما كان بيقع في مشكلة إدارية، كنت بأمر بسحبها وحلها في الخفاء.. مصاريف زيادة.. سفريات مش متوافقة.. طلبات أجهزة غالية من غير لزمة..
هو مكنش حرامي بالمعنى الحرفي، بس كان شخص مستهتر ومغرور ومحتاج مساعدة دائمة عشان يظهر في صورة الدكتور العبقري! ولما سحبت إيدي اللي بتسانده.. بدأ يقع ويتكعبل في خياله! بعد أسبوع اتصل بيا.. صوته المرة دي كان مختلف تماماً، متوتر ومكسور فريدة.. أنا محتاج أتكلم معاكي ضروري. أنت بتتكلم أهو.. خير؟ لأ.. وش لوش.
لأ. هما بيراجعوا كل مشاريعي وأبحاثي القديمة! يبقى تعاون معاهم ووضح موقفك! أنتِ اللي عملتي كل ده! أنا بس بطلت أحميك وأشيل قرفك. سكت شوية وقال أنتِ عايزه إيه يا فريدة؟! ولا حاجة. مفيش حد مش عايز حاجة! أنا كان نفسي في زوج وسند.. الكلمة قطعت لسانه.. كملت كان معايا زوج لمدة عشر سنين.. أو ده اللي كنت فاكراه.
. دلوقتي أنا مش عايزه منك أي حاجة خالص. أنا ممكن أطلق لمياء بكرة! ضحكت بأسى يا ساتر! بسرعة كده راحت الأرملة العاجزة المسكــ,,ـــــينة؟! بلاش الموال ده! أنت اللي قولت مش هتقدر تتخلى عنها! الظروف اتغيرت! لأ.. رصيد بنكي هو اللي اتغير! ده ظلــ,,ـــــم! عايز تعرف إيه هو الظلــ,,ـــــم الحقيقي يا أحمد؟ قمت وقفت وأنا بكلمه الظلــ,,ـــــم إن ست تقضي عشر سنين من عمرها داخلة طالعة من المطار عشان جوزها بيقنعها إن الإقامة بتتأخر!
فريدة... الظلــ,,ـــــم إني أجهز ورق ومستندات كل سنة، وأنت عارف ومتقصّد إنها تترفض! أنا كنت هصلح ده كله والله! إمتى؟! لما ياسين يتم ١٨ سنة؟ ولا ١٩؟ ولا لما أكون عجزت؟! أنا قولتلك إن... أنت قولتلي اللي يضمن إني أفضل قاعدة مستنياك جنب الباب وزي الجزمة! قفلت السكة في وشّه. بعد ثلاث أسابيع، جالي جواب ورقي.. مش ميل، جواب مكتوب بالإيد من ياسين! مكتوب فيه مدام فريدة..
أنا عارف إنك فاكرة إن أمي وعمو ناس أشرار.. أنا معرفش إيه اللي حصل زمان لأني كنت صغير، بس عايز أقولك إن أمي كانت دايماً بتقولي إنك خطيبة عمو وهتعيشوا مع بعض. أنا عمرِي ما فهمت هي ليه كانت متجوزاه، وكنت فاكر الكبار بيعملوا حاجات غريبة عشان الأوراق والإقامة.. من كام يوم لقيت صندوق قديم في البيت، فيه جوابات أبويا الله يرحمه كان كاتبها لأمي.
. ولقيت جوابات تانية من عمو أحمد.. أظن الجوابات دي ممكن تفيدك.. أمي قالتلي أحــ,,ـــــرقها بس أنا ما حــ,,ـــــرقتهاش. وكان حاطط رقم تليفونه.. اتصلت بيه، وتقابلنا في كافيه. وصل ياسين وهو شايل شنطة ضهر، شكله أصغر من سنه.. طلعت رزمة جوابات وإيميلات مطبوعة أمي م knowش إن الجوابات دي معايا. ما لمستهاش وسألته بتديهاني ليه يا ياسين؟ بص للشارع وقال لأني اكتشفت إنهم كدبوا عليا أنا كمان.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.