جواز مزيف

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

ومش كل نهاية لازم تتحول لحكاية نحكيها لكل اللي نقابلهم
بعض النهايات بتكون كفاية إنها تغيرنا من جوه
وفي ليلة هادية كنت قاعدة في شقتي براجع حسابات المشروع الجديد
الموبايل رن وظهر اسم حسام
بصيت للشاشة شوية وبعدين رديت
ـ أيوه يا حسام

قال
ـ آسف إني بتصل في الوقت ده بس كنت عايز أقولك حاجة
ـ اتفضل
ـ أنا لقيت رسالة قديمة منك النهارده كنتي باعتاها لي من سنين بتقوليلي فيها إنك مستنياني على العشا وإنك شلتيلي الأكل على جنب
ما اتكلمتش
كمل

ـ افتكرت إني وقتها ما رديتش عليكي أصلًا كنت مشغول في اجتماع ونسيت
اتنهد وقال
ـ إنتي كنتي بتعملي حاجات كتير وأنا كنت معتبرها مضمونة
سألته بهدوء
ـ وإنت بتقوللي الكلام ده ليه دلوقتي؟قال
ـ مش عارف يمكن عشان أخيرًا فهمت

سكت لحظة وبعدين قال
ـ أنا آسف يا نادية
المرة دي ما كانش في كلام عن إنني فهمت غلط
ولا عن إنه كان بيهزر
ولا عن إني كبرت الموضوع
كان اعتذار واضح
قلتله
ـ أتمنى تكون اتعلمت يا حسام
قال

ـ اتعلمت إن الواحد ممكن يفضل سنين فاكر إن اللي جنبه مش هيمشي مهما عمل لحد ما يلاقي نفسه لوحده
رديت
ـ أهم حاجة تتعلم إن الناس مش موجودة عشان تفضل تستحملنا وإحنا بنجرحها
قال
ـ عندك حق
قفلنا المكالمة بعد شوية
حطيت الموبايل على المكتب ورجعت أكمل شغلي

ما حسيتش برغبة إني أعيط
ولا برغبة إني أكلمه تاني
كان في سلام غريب جوايا
سلام واحدة ما بقتش مستنية اعتذار عشان تعرف قيمتها
مرت الأيام وبدأت حياتي تستقر
بقيت أصحى الصبح وأنا عارفة إن اليوم بتاعي ملكي
أختار أشتغل في إيه

أقابل مين
أروح فين
وأرجع البيت إمتى
ما بقيتش بقيس نجاحي برضا راجل عني
ولا بقيس قيمتي بعدد الناس اللي بتشكر في جوازي
بقيت أقيسها بقدرتي إني أبص لنفسي في المراية من غير ما أكون مضطرة أكذب عليها
وفي يوم وأنا بجهز عرض جديد للمشروع الخيري لقيت جملة كتبتها في آخر صفحة من الدفتر

الست مش لازم تستنى حد يختارها عشان تحس إنها تستاهل
وقفت عندها شوية
وبعدين كتبت تحتها
ومش لازم تثبت إنها قوية كل يوم عشان يكون من حقها ترتاح
قفلت الدفتر وخرجت من المكتب

كان عندي اجتماع مهم
لكن المرة دي ما كنتش رايحة عشان أرفع اسم حد تاني
كنت رايحة عشان أبني حاجة باسمي أنا
وبعد سنة كاملة من الليلة اللي سمعت فيها حسام بيتريق على جوازنا كنت واقفة قدام المراية بجهز نفسي لحفل تكريم الفريق اللي اشتغلت معاه

لبست فستان كحلي شيك
نفس اللون اللي كنت لابساه ليلة الحفلة القديمة
لكن الفرق إن المرة دي ما كنتش رايحة مع حسام
ولا كنت مستنية منه كلمة حلوة
ولا كنت محتاجة حد يقولي إني عملت حاجة كويسة
بصيت لنفسي في المراية وابتسمت
وبعدين أخدت شنطتي وخرجت

في الحفل طلعت على المسرح واستلمت شهادة تقدير عن شغل الفريق
وأول ما نزلت لقيت أختي مستنياني في آخر القاعة
حــ,,ـــــضنتني وقالت
ـ أنا فخورة بيكي أوي يا نادية
ضحكت وقلت
ـ وأنا فخورة بنفسي لأول مرة من زمان
مسكت إيدي وقالت

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
اا

العالم الاخر ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
96مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بنت اختى روايات

بنت اختى

بنت أخويا كانت بتصحى كل يوم قبل الفجر تنظف البيت كله افتكرتها بتحب تساعد مراتي، لحد ما مرض…

العالم الاخر 0.0 16 دقائق
سحر اسود روايات

سحر اسود

عملت سحر اسود لابن ضرتي ومكملش شهرين ومات ، و من بعد موته بشهر فتحة الصرة عندي بقت تطلع حا…

العالم الاخر 0.0 11 دقائق
الشيخ والعروسه روايات

الشيخ والعروسه

الشيخ اتجوز بنت روسية جميلة، لكن في يوم فرحهم بالذات حط لها شرط غريب جدًا لازم تخلفي طفل ك…

العالم الاخر 0.0 7 دقائق