أما أنا فسجلت الاسم في ذاكرتي
لأن الشركة دي ما كانتش موجودة في أي ملف شفته قبل كده
الأيام اللي بعدها كانت أصعب مما توقعت
مش بسبب حسام لكن بسبب نفسي
كنت بصحى الصبح وألاقيه نايم جنبي فأفتكر أول مرة قاللي إنه مش هيقدر يعيش من غيري
كنت بدخل المطبخ فأفتكر أول مرة عملتله أكلة بنفسه قاللي إنها أحلى أكلة داقها
كنت بشوف بدلة جديدة جابها فأفتكر إني أنا اللي اخترتله أول بدلة لبسها في اجتماع كبير
الذكريات ما بتمــ,,ـــــوتش لمجرد إننا اكتشفنا إن اللي عشناها معاه كان بيمثل
لكن كل مرة كنت أضعف فيها كنت أفتكر ضحكته وهو بيقول لصحابه إني الوحيدة اللي لسه بتحاول
وأرجع أكمل
بعد أسبوع قابلت أستاذ شريف في مكتبه
راجعنا المستندات واحدة واحدة
وكانت النتيجة أغرب مما توقعت
في شركة من الشركات كنت شريكة فيها بحصة واضحة في عقد التأسيس لكن في شركة تانية كنت مجرد مفوضة سابقة انتهى تفويضي من فترة
وفي مستندات تخص شركة جديدة ظهرت فيها معاملات مع شركة قديمة كنت أعرفها
ما كانش عندي دليل على أي مخالفة مؤكدة لكن كان عندي أسئلة كتير تستحق إجابات
سألت شريف
ـ هو ينفع حد يستخدم مستندات قديمة تخصني في إجراءات جديدة من غير موافقتي؟رد بحذر
ـ ده يتوقف على طبيعة المستند والإجراء نفسه لازم نراجع الأصول ونتأكد من التوقيعات والتواريخ قبل ما نحكم
ـ وأنا أقدر أطلب مراجعة رسمية؟ـ طبعًا طالما ليكي صفة قانونية في المستندات المطلوبة
خرجت من عنده وأنا عارفة إن الموضوع أكبر من مجرد جوازة فاشلة
لكن كنت مصممة ما أخلطش وجعي الشخصي بأي اتهام مالي من غير دليل
في نفس الأسبوع حسام قرر يعمل عشا كبير في البيت لطارق واتنين من رجال الأعمال
قبل ما الضيوف يوصلوا دخل عليا وقال
ـ نادية عايزك تبقي موجودة معانا النهارده
ـ خير؟ـ عشان الناس دي مهمة ومحتاجك تساعديني في الكلام معاهم إنتي بتعرفي تتعاملي مع النوعية دي
بصيتله وقلت
ـ حاضر
جهزت السفرة واستقبلت الضيوف بابتسامتي المعتادة
طارق كان موجود
أول ما شافني قال
ـ إزيك يا نادية؟ وحشتينا في الاجتماعات
ـ الله يخليك يا طارق الشغل واخدكوا مننا
ضحك وقال
ـ هو اللي شغلنا مش بإيدينا بقى
قعدنا نتكلم في مواضيع عامة لحد ما حسام بدأ يحكي عن مشروع جديد
واحد من الضيوف سأله عن تفاصيل الشراكة
حسام رد بثقة كبيرة
لكن لما وصل لنقطة معينة بص لطارق وقال
ـ طارق معاه كل التفاصيل
طارق بدأ يشرح وأنا كنت بسمع
وفجأة ذكروا اسم شركة كنت شفتها في الملفات اللي راجعتها مع أستاذ شريف
سألت بهدوء
ـ معلش يا طارق الشركة دي تبع المشروع الجديد ولا تبع شركة الشحن القديمة؟طارق اتلخبط للحظة وبص لحسام
حسام ابتسم ابتسامة صغيرة وقال
ـ إنتي لسه فاكرة كل الأسماء دي يا نادية؟
رديت ببساطة
ـ طبيعي دي شركات ساعدت في تأسيسها من البداية
الضيف الكبير ضحك وقال
ـ دي ميزة الست اللي بتفهم في الشغل يا حسام حافظ عليها
حسام ابتسم لكن عينيه ما كانوش مبتسمين
بعد ما الضيوف مشيوا دخل عليا المكتب وقفل الباب
ـ إنتي بتسألي ليه عن الشركة دي قدام الناس؟بصيتله باستغراب متعمد
ـ سؤال عادي يا حسام
ـ لا مش عادي إنتي بقالك سنين بعيدة عن التفاصيل
ـ أنا ما بعدتش عن التفاصيل بإرادتي إنت اللي كنت بتقولي سيبي الشغل ليا وارتاحي
قرب مني وقال
ـ أنا مش عايز مشاكل يا نادية
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.