مريم خرجت من المحل وهي حاسة إن حياتها اللي كانت فاكرة إنها عارفاها كويس، بدأت تتكشف قدامها من جديد. لكنها ما كانتش تعرف إن الحقيقة اللي مستنياها أكبر بكتير من مجرد سلسلة مغشوشة.### المكالمة اللي قلبت كل حاجة
مريم ركبت تاكسي، وطلبت من السواق يوديها عند أختها نجلاء، اللي كانت ساكنة في شارع قريب من بيتها. نجلاء كانت أقرب واحدة ليها، لكن مريم عمرها ما حكتلها بالتفصيل عن المشاكل اللي بينها وبين أحمد، لأنها كانت دايمًا بتخاف إن أختها تكرهه أو تحكم عليه من غير ما تعرف كل الظروف.
أول ما نجلاء فتحت الباب وشافت وش أختها، ابتسامتها اختفت.«مالك يا مريم؟ إنتِ وشك مخطوف كده ليه؟»
مريم دخلت وقعدت على الكنبة، وبعدها طلعت العلبة من شنطتها وحكت لها كل حاجة، من أول الست اللي قابلتها في الأتوبيس لحد كلام عم جابر.
نجلاء سمعتها للآخر من غير ما تقاطعها، ولما خلصت، قالت بقلق:
«استني بس، إنتِ عايزة تقوليلي إن أحمد جابلك سلسلة مغشوشة، وإنتِ شاكّة إنه كان عايزك تلبسيها لسبب معين؟»
مريم هزت راسها.«أنا مش عارفة هو كان عايز إيه بالظبط، بس تصرفاته مش طبيعية.
امبارح لما رفضت ألبسها، وشه اتغير، والنهارده أول ما صحي سألني إذا كنت لبستها ولا لأ.»
نجلاء مسكت إيدها وقالت:
«بصي، إحنا مش هنظلم حد، بس كمان مش هنستهين باللي بيحصل. لازم نفهم الحقيقة قبل ما ترجعي البيت.»
مريم بصت للسلسلة وقالت:
«أنا أكتر حاجة مخوفاني إني أكون عايشة مع واحد معرفش عنه حاجة.
»
نجلاء قربت منها وح. ضنتها.«إنتِ مش لوحدك يا مريم. بس أوعي تواجهيه لوحدك وإنتِ لسه مش فاهمة الموضوع.»
في اللحظة دي، موبايل مريم رن. كان أحمد. بصت للشاشة، وسابته يرن مرتين قبل ما ترد.
«أيوه يا أحمد.»
صوته جه هادي، لكنه كان متوتر.«إنتِ فين يا مريم؟»
«عند نجلاء، كنت عايزة أشوفها شوية.»
«من غير ما تقوليلي؟»
مريم استغربت نبرته.«هو لازم أستأذنك علشان أزور أختي؟»
سكت لحظة، وبعدها قال:
«لا طبعًا، بس كنت محتاجك في موضوع مهم.
إنتِ حطيتي السلسلة فين؟»
مريم بصت لنجلاء، اللي أشارت لها إنها ما تقولش الحقيقة.«في الدولاب، ليه؟»
أحمد اتنهد براحة واضحة.«تمام، خليها مكانها. وأنا راجع بدري النهارده.»
وبعدها قفل المكالمة من غير ما يستنى ردها. مريم فضلت باصة للموبايل. نجلاء سألتها:
«قالك إيه؟»
«سألني على السلسلة، ولما قلتله إنها في الدولاب ارتاح.»
نجلاء عقدت حواجبها.«يبقى إحنا لازم نعرف هو مستعجل ليه على السلسلة دي.»
مريم كانت عايزة تتصل بأحمد وتواجهه بكل اللي اكتشفته، لكن نجلاء منعتها.«لو هو فعلًا مخبي حاجة، المواجهة دلوقتي هتخليه ياخد باله ويمسح أي دليل.
خليكي هادية، وما ترجعيش البيت لو حاسة إنك مش آمنة.»
مريم فضلت عند أختها لحد العصر، وبعدها قررت ترجع البيت، لكن المرة دي كانت مصممة إنها مش هتسمح للخوف أو الشك يتحكموا فيها. كانت محتاجة دليل حقيقي. مش مجرد كلام ست غريبة، ولا سلسلة مغشوشة. كانت محتاجة تعرف الحقيقة كاملة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.