مريم قالت بصدمة:
«ده مش إمضتي! أنا عمري ما مضيت على الورقة دي!»
سلوى ردت بحزم:
«وده معناه إننا لازم نتحرك رسميًا ونتحقق من مصدر المستند. هنحتفظ بنسخة، ونتقدم بالبلاغ المناسب، والجهات المختصة هي اللي هتحدد إذا كان فيه تزوير فعلًا ومين المسؤول عنه.
»
شريف بص لمريم وقال:
«أنا آسف جدًا. أحمد قالي إنك عارفة كل حاجة، وإنك اللي طلبتي منه يخلص الصفقة بسرعة.»
مريم كانت مش قادرة تتكلم. جوزها مش بس كان بيضغط عليها علشان تبيع بيت جدتها، ده كمان كان فيه مستند مشبوه بيتقدم على إنه صادر منها.
لكن وهي بتراجع الورق، لفت نظرها إيصال تحويل بمبلغ كبير نسبيًا، كان شريف حوله لأحمد قبل أيام. سألت سلوى:
«هو الفلوس دي كانت مقابل البيت بس؟»
شريف رد:
«أحمد قاللي إنه محتاج جزء من المبلغ علشان يسدد التزامات عاجلة، وإنه هيرجعهولي من تمن البيع.»
مريم افتكرت ديون أحمد، والمشاريع اللي فشلت، والفلوس اللي اختفت. فجأة، بقت فاهمة إنه كان غرقان في ديون أكتر بكتير مما قال لها. لكن السلسلة؟روايات_مشيره_محمد
لسه ما عرفتش علاقتها بكل ده. بعد ما خلصوا الاجتماع، سلوى نصحت مريم إنها ما تواجهش أحمد قبل ما تتأكد من سلامتها وتجمع كل الأدلة المتاحة بطريقة قانونية.
مريم وافقت، ورجعت مع نجلاء لبيتها علشان تاخد شوية هدوم وحاجات شخصية، على أساس إنها هتقضي كام يوم عند أختها. لكن أول ما دخلت الشقة، لقت أحمد قاعد في الصالة، وقدامه علبة السلسلة المفتوحة. رفع عينيه ليها، وسألها بصوت هادي بشكل مخيف:
«إنتِ حطيتي السلسلة في الميه؟»
مريم وقفت مكانها.
ما ردتش. أحمد قام من مكانه، ومسك العلبة ورفعها قدامها.«أنا بسألك يا مريم! حطيتيها في الميه؟»
مريم بصت له وقالت:
«أيوه. حطيتها.»
لأول مرة، شافت الخوف الحقيقي في عينيه. مش غضب، ولا استغراب. خوف. قال بسرعة:
«مين قالك تعملي كده؟»
مريم ردت:
«إنت ليه خايف للدرجة دي؟
دي مجرد سلسلة، مش كده؟»
أحمد سكت، وبعدها حاول يغير نبرته.«أنا مش خايف، بس إنتِ بتعملي حاجات غريبة من غير ما تفهمي.»
مريم قربت منه خطوة.«طب فهمني إنت. ليه السلسلة دي اتغير لونها؟ وليه كنت مصر إني ألبسها قدامك؟
»
أحمد ما ردش.«وليه كنت بتتكلم في الموبايل عن إن المهم إني أمضي على الورق؟ وإيه حكاية التوكيل اللي عليه إمضا مش إمضتي؟»
في اللحظة دي، أحمد فقد السيطرة على أعصابه.«إنتِ بتفتشي ورايا؟!»
مريم رفعت صوتها لأول مرة:
«أنا بدافع عن حقي!البيت ده بتاع جدتي، وإنت بتحاول تتصرف فيه من ورايا!
»
أحمد ضرب بإيده على الترابيزة.«أنا عملت كل ده علشاننا! إنتِ فاكرة إني كنت عايز أضرك؟»
مريم ردت بمرارة:
«طب ليه كدبت عليّا؟ ليه خبيت عني ديونك؟ وليه حاولت تستخدم ورق مش من حقيقتي علشان تبيع بيتي؟
»
أحمد قعد على الكنبة وحط إيده على وشه. فضل ساكت فترة طويلة، وبعدها قال بصوت مكسور:
«أنا كنت غرقان يا مريم. كنت مديون بمبالغ كبيرة، والناس اللي استلفت منهم كانوا بيهددوني. كل مشروع دخلته خسر، وكل ما كنت بخسر، كنت بحاول أعوض الخسارة بمشروع تاني.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.